أصدرت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” تقريرًا في 3 مايو، عن مصادرة حرية التعبير والعمل الصحفي في مصر بكافة الأشكال من الاعتقال وتغيير الدستور والقانون إلى الحجب والمصادرة والمنع.

وأشار التقرير إلى أن قضايا الرأي التي وصلت نيابة أمن الدولة العليا في 2019، وصلت إلى أكثر من 1800 قضية، بعدد متهمين يتجاوز العشرات في كل قضية، ووصلت إحدى القضايا إلى حوالي ثلاثة آلاف متهم (تخص مظاهرات 20 سبتمبر)”.

وأضاف التقرير أن أغلب تلك القضايا تم توجيه تهمة “نشر أخبار كاذبة” وتهمة “إساءة استخدام وسائل تواصل الاجتماعي”، بالإضافة إلى تهمة الانضمام إلى أو مشاركة جماعة إرهابية.

وكشف تقرير “لا تسر عدوا ولا حبيبا.. حالة حرية التعبير في العالم العربي لعام 2019″، عن أن أبرز الانتهاكات التي نالت من حرية التعبير، “إصدار لائحة الجزاءات الخاصة بقانون تنظيم الصحافة والإعلام”، في مارس 2019.

واعتبر التقرير أن اللائحة طالت الكثير من المهتمين بحرية الصحافة سواء أكانت منظمات مجتمع مدني أو صحفيين أو أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، لما فيها من جزاءات مجحفة تمس حرية الصحافة وتقيدها، بسبب استخدامها لمصطلحات فضفاضة مثل:  نص المادة 17 الذي طال مواقع التواصل الاجتماعي بالحجب ومنع البث وتوقيع غرامة تصل لـ500 ألف جنيه.

انتهاكات ضد الصحفيين

وأشار التقرير إلى أن عدد سجناء الصحافة في 2019 في مصر وصل إلى 39 صحفيا نقابيا، منهم 17 حالة اعتقال جديدة بحق صحفيين وعاملين بالصحافة بأنواعها المختلفة في عام 2019.

وأضاف أن السلطات حجبت أكثر من 500 موقع حتى اليوم، وشهد هذا العام زيادة في قائمة المواقع المحجوبة.

وتابع: في شهر فبراير، حجبت السلطات المصرية 37 ألف موقع في محاولة لمنع التصويت على حملة “باطل” الإلكترونية التي تجمع تواقيع ضد التعديلات الدستورية.

وأكمل أنه في شهر مايو، تم حجب الموقع الإلكتروني لجريدة التحرير. وفي سبتمبر، حُجب موقع “بي بي سي” عربي، و”الحرة”، وحُجبت إحدى خدمات شركة “Cloudflare” التي تحمي عملاءها من الهجمات الإلكترونية.

ورصدت شبكة «نت بلوكس» لمراقبة أنشطة الإنترنت حجب بعض خوادم محتوى فيسبوك، كما رصدت أيضًا مواجهة ما يقرب من 40% من مستخدمي تويتر مشاكل اتصال بالموقع، لا سيما المرتبط منها؛ بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك ماسنجر”.

وفي 2019، حُجب موقع شبكة أريج وموقع “حبر” الأردني، وحاولت السلطات المصرية منع الوصول إلى تطبيقي “واير” و”فيسبوك ماسنجر” وحجب موقعي “سيجنال” و”ويكر”.

مصادرة جرائد

وأشار التقرير إلى أنه في 21 مارس، صادر المجلس الأعلى للصحافة، بموجب اللائحة، الموقع الإلكتروني لجريدة “المشهد” لمدة ستة أشهر، وتغريمها مبلغ 50 ألف جنيه، باتهامات نشر صور إباحية، وهو ما أنكرته إدارة الجريدة.

وفي 30 مايو، مُنع طباعة عدد جريدة الأهالي الصادرة عن حزب التجمع للأسبوع الثالث بسبب تحقيق صحفي عن حالات العفو عن عدد من المحكوم عليهم، وصدر بيان للحزب يستنكر ما وصفه بـ”الرقابة المخالفة لمواد الدستور وحرية النشر”. واهتم التقرير باقتحام مقر “مدى مصر” في 24 نوفمبر الماضي.

اعتقال ومنع إعلاميين

واهتم التقرير بحكم صدر في 4 فبراير 2019، ضد الناشر خالد لطفي، مؤسس دار تنمية للنشر، في محاكمة عسكرية بالسجن 5 سنوات، بتهمة “إفشاء أسرار عسكرية” و”بث شائعات”، بعد نشره كتاب “الملاك” الممنوع من النشر في مصر، والذي يتناول حياة أشرف مروان صهر جمال عبد الناصر، الجاسوس لصالح الكيان.

وفي 25 مايو، قررت نقابة الإعلاميين وقف الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج “شيخ الحارة”، لحلقتين للإعلامية تسببتا في مشاكل.

وتعسفت إدارة قناة المحور الفضائية في عدم تجديد التعاقد مع برنامج لرئيس نادي الزمالك. وفي 28 أغسطس، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منع ظهور مقدمة برنامج “صبايا الخير” على شبكة الحياة.

وفي 4 ديسمبر، أعلنت قناة “Ten” الفضائية عنتوقف عملها بالكامل في نهاية شهر ديسمبر 2019، بسبب صعوبات مادية وأسباب تمويلية وإعلانية.

وأشار التقرير إلى أن عام 2019 شهد تدهورًا واضحًا في حالة المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث شهد 56 حكمًا بالسجن والحبس الاحتياطي لمدافعين عن حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير بشكل خاص، كما شهد انتهاكات متعددة بحق حقوقيين ومدافعين من منع من السفر والتصرف في الأموال، واعتداءات بدنية، فضلا عن التشهير والتهديدات العلنية بالقتل، والحبس الاحتياطي، بل والاختفاء القسري، وغيرها من الانتهاكات التي رصدتها الشبكة العربية في تقرير منفصل عن حالة المدافعين في 2019، ووصفتها بأكثر من صعبة.

Facebook Comments