نظمت جماعة الأخوان المسلمين مجلس عزاء أونلاين للشهيد الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة وعضو مكتب الإرشاد السابق، بمشاركة عدد كبير من قيادات العمل الوطني في مصر و العالم الإسلامي.

من جانبه نعى الأستاذ إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور عصام العريان الذي ارتقى شهيدا داخل محبسه بسجن العقرب. وقال "مع شهيد آخر نعيش ملحمة من ملاحم الصراع بين الحق والباطل في وداع أخانا عصام العريان ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل، وسيقول عنه أحبابه في الله وإخوانه ورفاقه والملايين ممن تابعوه في حياته الكثير وستظل تتابعه هذه الملايين هو ومن سبقه من الشهداء الذي قضى في سبيل الله وأرواحهم في جوف الطيور الخضر التي لها قناديل معلقة بعرش الرحمن تسرح في الجنة حيث شاءت، وهذا حقهم لا ينازعه او يسابقه فيه أحد".

وأضاف منير "ويبقى حق جماعة الإخوان المسلمين التي حمل رايتها وجاهد في سبيل الله ترسله لكل لدنيا والملائكة تزفه إلى رحمته سبحانه وتعالى لتقول له فيها إن رسالته قد وصلتنا مع لحظة استشهاده والتي لا تقرأها القلوب المغلقة التي تقول ألسنتهم لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا.

وتابع" أخانا عصام رسالتك كحافظ لكتاب الله انار قلبك وعقلك وكان هاديا لك في حياتك وعالما بشرع الله الذي درسته ووعيته والذي يعني عندك أن حمل كتاب الله والعلم بشرعه لا يليق بهما المتاجرة كما يفعل من غلبه الهوى وساوس للظالمين وإنما حقهما هو تقوى الله سبحانه وتعالى وكما جاء عن الخليفة الرابع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قوله "هو الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل".

وأردف منير "أشهد أمام الله سبحانه وتعالى أنك قد أديت وأمنت وكنت امينا على ما أتاك الله سبحانه وتعالى من علوم وما حباك به من بركات القرآن فكنت عاملا لدينك سائرا مع جماعتك في طريقها حتى لقيت الله سبحانه وهو ما نعيشه في لحظات وداعك ونسأل الله العون على الثبات على ما كنت عليه وإخوانك حتى نلقاكم تحت عرش الرحمن بإذنه وفضله".

وأكمل: "أخي عصام مع ارتقاء روحك إلى السماء وصلتنا رسالتك ورسالة من سبقك من الشهداء رجالا ونساء ومن مازالوا خلف قضبان الظالمين تبشرنا فيها بان فكر الجماعة الذي يحاربونه في عقول من يحملونه أنه الفكر الصحيح لم تدعي فيه جماعتك انه معصوم ولكنه الاجتهاد الذي هدى الله سبحانه وتعالى الإمام الشهيد عليه رحمة الله والدنيا كلها تعلم أنكم قضيتم وارتقت أرواحكم إلى السماء محاطة بملائكة الرحمة ونحسبكم كذلك إن شاء الله وأنتم على يقين أن هذا الفكر لا يقبل المساومة عليه أو الانحراف عنه او الانخداع بغيره ولو قبلت جماعة الإخوان المسلمين تبديل بعض أهدافها أو إبطال أحد مقاصد شرع الله فيه أو الخضوع لحاكم أو نظام طلبا لدنيا لما كانت هذه المحن وما كان سيل الشهداء التي باركت دماؤهم الأرض وما كان يمكن التعلق بقوله سبحانه وتعالى إتباعا لأمره وطلبا لرضاه "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" ".

سياسي ونقابي متميز

واستطرد "ورسالتكم التالية كسياسي ونقابي وثق بك الناس لتدافع عن حقوقهم ولتكون صوت صدق ينطق بالحق بين من انتدبوا أنفسهم أو انتدبهم الناس أو انتدبتهم أنظمة الحكم ولتكون أنت ومن زاملك من إخوانك حجة على الناس آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر لم تستطع أنظمة الحكم رغم بلائها محاولة شرائكم أو إسكاتكم، أبرئتم ذمة جماعتكم وتركتم تجربة في العمل الوطني لن ينساها الناس وستكون معينة لهم على طريقهم في تحقيق مطالبهم إن شاء الله".

وتابع "تتواصل رسالتك يا شهيد لتقول لنا وأنت دارس التاريخ أن صحوات البشر بعد غفوتهم ووقوفهم في مواجهة الظالمين بعدها مدافعين عن الحق والعدل وكلمة الله سبحانه وتعالى ستأتيهم بهذه الصحوة ما يطلبون ومعهم رحمة من الله سبحانه وتعالى ومدد يأتي كما جاء في سورة الحج "ولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله قوي عزيز".

وقال "صبركم يا شهيد على الأذى واستمرار دعوتكم إلى نصرة الحق وإعلاء كلمة الله هو الهداية الربانية للطريق الذي يعين إخوانكم والأمة على المواصلة إن شاء الله".

واكمل:"أخانا الشهيد عصام لقد شاء الله سبحانه أن تقف وأنت الدارس للقانون أمام قضائي فاسد ليتهمك وجماعتك بالإرهاب، ودماء الشهداء والضحايا الأبرياء لاتي أهدرها الانقلاب العسكري قد أعمت بصائرهم وقلوبهم وسقوط العدالة نذير بهلاك القوم وهم ما زالوا في غيهم يعمهون ودفعكم للباطل وشهادتكم للحق أمام الدنيا كلها باقية إلى يوم القيامة ودليل على أن هذا القضاء مشارك عن عمد في مجازر القرن وأن حق هذه الدماء سيبقى معلقا في رقاب الجميع إلى يوم الدين وستبقى الجماعة إن شاء الله قائمة على أمرها وأمركم دون تراجع عما بايعت الله سبحانه وتعالى عليه".

وواصل:"أخي عصام لا نقول مع فراقك وفراق إخواننا وأخواتنا الذين سبقوك والذين لا يعلمهم إلا الله ربح البيع ربح البيع ربح بيعكم سائلين ان يتقبل الله سبحانه وتعالى دعاء كل من دعا لكم بخير بما جاء على لسان هادينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ألسنة الأنبياء والرسل والصالحين والصالحات من عباد الله وأن يلحقنا الله بكم على ما كنتم عليه فقد كنتم وستظلون بإذنه سبحانه وتعالى شموعا هادية على الطريق".

واختتم قائلا:"خالص عزائنا للآباء والأمهات والزوجات والأزواج والأبناء والأحباب سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يربط على قلوبكم ويفسح لشهدائنا في قبورهم وان يجعلها رياضا من رياض الجنة ويخلفكم فيما تركتموه خلفكم مما يخلف به عباده الصالحين".

آمال مشتركة

بدوره قدم المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي الأسبق، أحر التعازي لعائلة الشهيد الدكتور عصام العريان، مضيفا أن الكلمات لا يمكنها ان تفعل شيئا أمام هذا المصاب الجلل.

وقال المرزوقي إن الدكتور عصام العريان كان صديقي وزميلي وتعرفت عليه أكثر من مرة آخرها خلال زيارتي الرسمية لمصر عندما استقبلني الرئيس الشهيد محمد مرسي وتحدثنا في الكثير من المواضيع بشأن آمالنا وآلامنا المشتركة".

وأضاف أن استشهاده في هذه الظروف نتيجة الإهمال الطبي مؤكد كما حدث للرئيس الشهيد يؤثر فينا جميعا، ونتقدم بخالص التعازي القلبية لأهله وكل إخوانه في جماعة الإخوان المسلمين أو خارجها، مضيفا أن هذا الرجل كان واسع الاتصالات وكان مفتوح العقل والضمير على كل الضمائر الحية من اتجاهه السياسي ومن غيره وهنا كان الفرق بينه وبين هؤلاء الناس الذين يقسمون الشعب المصري إلى مؤمنين وكفرة إلى إسلاميين وعلمانيين وكان رجلا واسع الأفق ويسع قلبه وعقله كل الناس".

وتقدم المرزوقي بالتعازي للشعب المصري العظيم فقد واحدا من خيرة أبنائه وهو الدكتور عصام العريان الذي خدم الشعب المصري طبيبا وحقوقيا ومناضلا سياسيا وخدمه باستشهاده لأن الشعب المصري لن ينسى كل من عبدوا له طريق الحرية، مشدد على عزم الأحرار على مواصلة النضال إلى أن تنتهي هذه الغمة ويزول هذا الحكم الفاسد الذي يفتقد الحد الأدنى من الرجولة.

واختتم قائلا: "شعب مصر العظيم سيستعيد حريته وكرامته واستقلاله وسيحكمه أناس لهم أكبر قدر من الشهامة والرجولة وحينها ستنتهي محنة مصر والأمة ككل، فلابد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر".

الموت في سبيل الله أسمى أمانينا

من جانبه قال الدكتور محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين، إن الجماعة فقدت اليوم رمزا من رموزها وقائدا من قادتها وهو الدكتور عصام العريان ونسأل الله عز وجل أن يكون ممن قال الله فيهم "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".

وأضاف أنه في الوقت الذي تفقد فيه الجماعة هذا الرمز من هذه الدنيا الفانية إلا أنها تضيف إلى رصيد شهدائها رجلا من الرجال وشهيدا من الشهداء في القائمة الطويلة التي بدأت بالإمام البنا رحمه الله وانتهت إلى يومنا هذا بالدكتور عصام العريان مرورا بالأستاذ محمد مهدي عاكف رحمه الله ثم الدكتور محمد مرسي ثم إخوانه جميعا وآخرهم الدكتور عمر عبدالغني، والقائمة تطول وستظل مفتوحة لتقدم للأمة ولمصر شهداء تلو الشهداء، وليثبت الإخوان المسلمون أن قولة المرشد الدكتور محمد بديع فك الله أسره ما زالت ماضية ولم نكن نهذي حين كنا نقول أن الموت في سبيل الله أسما أمانينا".

وتابع: "ها هم الإخوان يقدمون واحدا تلو الآخر شهداء من اجل الحرية والكرامة وتحرير وطنهم من كل ظالم وغاصب من اجل كرامة الإنسان الصري وحريته في إبداء رأيه واختيار حكامه والشرعية التي اختارها الشعب ممثلا في رئيسه الدكتور محمد مرسي رحمه الله.

وأضاف حسين، تتقدم جماعة الإخوان المسلمين لكل من واساها في مصابها سواء بالمشاركة في صلاة الغائب أ الذي شاركوها سواء بالاتصال أو البرقيات سائلا المولى أن يتقدم الدكتور العريان شهيدا مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ونحسب أن شهادته تقدم رسائل عدة أولها للانقلاب الجائر الظالم الذي جثم على أرض مصر لمدة 7 سنوات انه نظام لا يمكن أن يستقر وانه زائل بإذن الله قريبا".

وأوضح أن الرسالة الثانية موجهة لعالم العربي والإسلامي بأن كل محاولات الانقلاب بكل وسائله وأمواله التي تم ضخها إليه بمساعدة داعميه الإقليميين والعالميين كلها باءت بالفشل وأثبت الشعب المصري والعربي أنه مازال ملتفا حول الإخوان المسلمين وأنه يعلم صدقهم ويعلم نواياهم ومدى حبهم لوطنهم وا، كل هذه المحاولات ستبوء بالفل.

وأشار إلى أن الرسالة الثالثة إلى الأحرار الصامدين في المعتقلات وإلى أسرهم جميعا أن صمودهم وثباتهم علامة فارقة لكل الأجيال القادمة لتبين لهم أن قضيتنا عادلة وأن حرية الشعوب لا يمكن أن تكتسب إلى بإسالة دماء الشهداء الشريفة الذكية لكي تعود لها حريتها وكرامتها".  

رمز الثورة

بدوره قال الدكتور أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة إنه في رحاب الذكرى السابعة لمذبحة رابعة العدوية ننعي شهيدا جديدا تقدمه الحركة الوطنية المصرية لقضية الحرية والثورة في مصر.

وتقدم نور بخالص العزاء باسم حزب غد الثورة وباسم المجلس العربي للدفاع عن الثورات، الدكتور عصام العريان السياسي الفريد من نوعه ورمز من رموز الوسطية والاعتدال والتواصل والتقارب بين القوى الوطنية على المستوى المصري والعربي.

وأضاف نور أن الدكتور عصام العريان قيمة كبيرة جدا لكل العقلاء والوسطيين ولكل المعتدلين وما تعرض له يستحق الكثير من التفكير، فلماذا يتعرض الأكثر اعتدالا لهذا التطرف في الاغتيال المتعمد، مؤكد أن العريان تعرض مرتين للاغتيال الأول معنويا عقب ثورة يناير مباشرة وشاركه في هذه الحالة عدد من رموز ثورة يناير، والثاني الاغتيال المادي والبدني منذ الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد محمد مرسي.

وأوضح أن الدكتور العريان كان نموذجا في الصبر وكانت ابتسامته الساحرة الأثرة تمتص الغضب في كل مكان يكون فيه في السجون وخارجها، وكنت أطلق عليه لقب الأطفائي لأنه كان يتميز بقدرته على إزالة الخلافات سواء داخل السجون مع إدارة السجن أو خارجه عندما تحدث الخلافات بين القوى الوطنية .

وتابع:"نحن أمام نظام يقتل بدم وبغير دم وتأتي الذكرى السابعة لمجزرة رابعة ليجتمع القتل بالدم مع القتل بغير دم لكنه في النهاية قتل عمد".

وتساءل نور :"ماذا يمكن أن نقدم الآن لشهداء مصر والثورة ولسجناء الحرية والرأي في سجون السيسي؟ مضيفا أن الرسالة الصحيحة هي توحيد صف الجماعة الوطنية وترميم جسد هذه الجماعة التي تشتت بين الخارج والداخل ولابد من وجود ملة واحدة تجمع كل قوى المعارضة المصرية في مواجهة هذا الظالم المستبد الذي لا يراعي دين أو خلق، مضيفا أن المسألة أكبر من الخلاف الأيديولوجي والقبعات السياسية والحزبية حتى الخلافات الداخلية يجب تجاوزها في هذه اللحظة".

أحد فرسان الأمة

ونعى خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الشهيد عصام العريان تاليا قول الله تعالى: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"، وقوله:  "هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم"، و" بشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم".

وأضاف مشعل: "نودع اليوم فارسا من فرسان الأمة وقامة من قامات مصر والحركة الإسلامية وسياسيي الأمة العربية والإسلامية ومجاهديها الاخ العزيز الحبيب الدكتور عصام العريان، لقد عرفته من 30 عاما وجمعتني به محافل عدة منتديات ولقاءات وفعاليات فضلا عن اللقاءات المباشرة والتواصل الهاتفي الدائم".

وتابع "نعزي أنفسنا جميعا ونخص بالعزاء أسرته الكريمة وجماعة الإخوان المسلمين في مصر وخارجها وقياداتها وشعب مصر العظيم الذي قدره ان يتألم ويفقد بعضا من رموزه وقادته ولكنه الشعب المعطاء الذي ل تنكسر لسه قامة فمصر الأمة العروبة والإسلام ستظل سندا لهذه الأمة وستظل رايتها مرفوعة بإذن الله ".

واستحضر مشعل 3 جوانب في حياة الشهيد عصام العريان؛ الأول أن العريان كان نموذجا للشخصية الناجحة المتفوقة وكان نموذجا حيويا ملهما في هذه السنوات القصيرة في عمر الشعوب والأمم والحركات ان يحقق كل ما حققه فتجد العلم والتخصص في شهادات متنوعة في الثقافة والوعي والمواكبة والدين والخلق والدماثة والقدرة على كسب الآخر فهذه شخصية متفوقة متميزة ونوذج حي للشخصية المصرية الأصيلة المعطاءة.

وأوضح أن الجانب الثاني أن عصام العريان من خير السفراء والممثلين الذي أحسنوا تقديم دعوتهم للآخرين بما أعطاه الله من عقل نير وقلب متفتح ولسان حلو وقدرة على التعامل مع الآخر واستيعابه لذلك كان ممثل الإخوان في مجمل المنتديات المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومختلف المحافل التي كانت تبحث أمورا فكرية أو تلاقيا بين التيارات في الأمة أو كانت حول قضايا الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين، لافتا إلى أن استشهاد العريان خسارة كبيرة في هذا الميدان لكن إخوانه كثر على ذات الطريق.

وأشار إلى أن الجانب الثالث، هو دوره في قضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وأنا أشهد أن قضايا الأمة كانت حاضرة في عقله وقلبه وكان لفلسطين الصدارة العليا وشكل لجنة لمناصرة القضية عندما كان في البرلمان وحتى منذ نشاطه الطلابي والنقابي والسياسي والبرلماني فهو متعدد الأنشطة وكان يجوب القارات الخمس وكان صوتا صاديا أصيلا محببا ودودا يحمل الفكر بأيسر طريق وجزاه الله عن فلسطين وعن قضيتنا وشعبنا وقضايا الأمة خير الجزاء.

ولفت إلى أنه مع استمرار اليقين والثقة بالنفس وبالله من قبل فارتقاء القادة إلى ربهم مقبولين وشهداء يغذي شجرة الدعوة والحرية وعلينا ألا نبتئس لكن نضيف إلى جانب الصبر والتقوى وحسن الظن واليقين بالله نضيف الإحسان بكل معانيه بان نعبد الله كأننا نراه إلى الإحسان بمعنى الإتقان لنبلغ بالعمل أعلى الدرجات وفقا لقول سيدنا يوسف لإخوته "أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتقي ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين".

واختتم قائلا:"موازين القوى ليست في صالحنا هناك قسوة في منطقتنا فموازين القوى لا نعالجها إلا بالصبر والتقوى وإحسان العمل وإتقانه وأن نتغلب على الكم بالنوع وعلى الكثرة بوحدة الصف وبالشجاعة والإبداع والتفكير خارج الصندوق وان نحسن في إدارة قضايانا فإذا علم الله صدقنا الله يعطينا أكثر مما نتمنى".

خادم أمته المخلص

وقال الدكتور سيف عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية: "ننعي اليوم إلى الأمة المصرية والعربية والإسلامية فارسا مغوارا مقداما، يمثل رمزية في مصر كمعارض سياسي تبوأ مناصب عدة وقام بمناشط مهمة ومتنوعة وسيسطر التاريخ الذي يكتبه أصحاب الحق إن شاء الله أن هذا الرجل خدم أمته ووطنه وكان مخلصا له في كل حركاته وسكناته وقام بعمل غاية في الأهمية.

وأضاف أن العريان كان فارسا في الحركة الطلابية الناضجة الحافزة الدافعة وكان من رموزها وعلى رأس هذه الرموز في هذه الحركة الدائبة من طالب جامعي وكان مؤثرا فاعلا، وكان فارسا في العمل النقابي والإغاثي وقام بكل عمل في خدمة الناس وفي القيام بكل الأمور التي تتعلق بضروراتهم وضروريات معاشهم .

وأوضح أن العريان استطاع أن يبذل قصارى جهده ليعبر بذلك عن  طاقة فكرية وعملية غاية في الأهمية، وكان يحضر الكثير من الندوات والمؤتمرات في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية فارسا مشاركا يقول كلمة الحق وشرك في كل تكوينات المعارضة السياسية وأسهم في الثورة المصرية وقام بكل عمل جليل يؤكد فيه أن هذا الأمر الذي يتعلق بأبناء الوطن وطاقاته الخلاقة رصيد مصر في واقعها وتاريخها.

وتابع :"هذا النظام الانقلابي الفاجر مرة بعد مرة أصبح يمارس عملا ممنهجا وخطيرا في قتل هذه الرموز عن عمد وتعمد وليس ذلك إهمالا طبيا لكن قتل بطيء متعمد يقوم به النظام السياسي الانقلابي عن عمد في محاولة للقضاء على رمزية هذه الشخصيات التي تشكل منارات في هذا الوطن، مضيفا أن قيام النظام الفاجر بكل عمل في إطار تحجيم هذه الشخصيات وقتلها قتلا بطيئا فبالأمس الرئيس الأستاذ الدكتور محمد مرسي واليوم الأستاذ الدكتور عصام العريان إنما يؤكد أن هذا العمل الممنهج من هذا النظام المجرم الفاشي بكل أساليبه الدنيئة يقوم بقتل هذه الرموز لكنه لن يستطيع طمس هذه الرموز أو أدوارها الجوهرية والحقيقة في الحفاظ على الجماعة الوطنية والإسهام في حق هذا الوطني بكل ما يؤدي إلى رفعته ونهضته".      

 

Facebook Comments