طالبت منظمة العفو الدولية سلطات النظام الانقلابى في مصر بأن تفى بالتزاماتها المحلية والدولية لضمان حقوق السجناء في التواصل مع العالم الخارجي. وقالت إنه يجب على السلطات المصرية السماح لجميع المحتجزين – بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيون وغيرهم من المنتقدين – بتلقي زيارات عائلية، والسماح لهم بالتواصل بانتظام مع أحبائهم ومحاميهم، بما في ذلك من خلال إجراء المكالمات الهاتفية.

وأبدت منظمة العفو تخوفها من استثناء بعض المحتجزين داخل السجون من معتقلي الرأي ويواجهون تهم  "إرهابية" لا أساس لها من الصحة، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والنشطاء السياسيون، من  تلقي الزيارات في السجون.

وأوضحت أن بواعث القلق تنبع من تاريخ سلطات نظام السيسى المنقلب  في حرمان العشرات من الأفراد المحتجزين، بسبب قضايا ذات دوافع سياسية، من الزيارات الأسرية وغير ذلك من سبل التواصل مع العالم الخارجي لفترات تمتد إلى أشهر أو سنوات، حتى قبل انتشار الوباء.

جددت حركة "نساء ضد الانقلاب" المطالبة بضرورة إخلاء سبيل عائشة الشاطر، فى ظل تدهور حالتها الصحية بشكل بالغ نظرا لظروف الاحتجاز المأساوية داخل سجن القناطر.

ونقلت الحركة طرفا من رسالة ابنتها تقول فيها " يا ماما امتى هلاقيكي امتى هاتر جعيلي امتى ها يبقى ليا الحق اني اشوفك ، كل يوم ببقي قاعده مستنيه رجوعك، مستنيه اسمع اخبارك ، خلاص ها تكملي سنتين بعيده عني ، سنتين من الظلم والقهر والوجع ، سنتين الحياة ملهاش طعم ، سنتين مش قادره افوق من الكابوس، مش قادرة استوعب ان انا في حقيقه وأنه اللي بيحصل ده بيحصل فيكي انتي "

واعتقلت "عائشة" وزوجها المحامي محمد أبو هريرة بتاريخ 1 نوفمبر 2018، لتتعرض للإخفاء القسري والتعذيب لمدة 20 يوما داخل مقر الأمن الوطني في منطقة العباسية بمحافظة القاهرة قبل أن تظهر بتاريخ 21 نوفمبر 2018 أمام نيابة أمن الانقلاب في القضية رقم 1552 لسنة 2018، ولفقت لها اتهامات تزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية أسست على خلاف القانون، والتحريض على ضرب الاقتصاد القومي، وتلقي تمويلات بغرض الإرهاب والمشاركة في اتفاق جنائي يفضي إلى ارتكاب جريمة.

ومنذ وصول عائشة لسجن القناطر وهى تتعرض لسلسلة أخرى من الانتهاكات، منها تجريدها من ملابسها ومتعلقاتها الشخصية، وإجبارها على ارتداء لبس السجن الخفيف في جو الشتاء شديد البرودة. كما تم وضعها في زنزانة انفرادية (التأديب) مساحتها (متر * متر وثمانون سنتيمترا) لا يتوفر بها دورة مياه ولا تدخلها الشمس، بالإضافة إلى انعدام التهوية، وعدم السماح لها بالذهاب إلى دورة المياه سوى مرة واحدة يوميا، وحرمانها من حقها في التريض والزيارة والتواصل مع أهلها ورؤية أطفالها الثلاثة.

كل هذه الانتهاكات المستمرة منذ اعتقالها ووضعها قيد الحبس الانفرادي بشكل دائم دفعها للدخول في إضراب عن الطعام بدأته يوم 19 أغسطس 2019، وأنهت إضرابها بعد التدهور الشديد في حالتها الصحية، غير أن معاناتها لم تنته حتى الآن.

وطالبت حملة حريتها حقها  بالحرية للمعتقلة “آية الله أشرف”، تبلغ من العمر حاليا 25 عاما، خريجة صحافة وإعلام، تم اعتقالها ٤ أكتوبر ٢٠١٨ بعد تكسير أثاث المنزل والاعتداء على أشقائها بالضرب!.

وكانت آية قد تم إخفاؤها لفترة قبل أن تظهر  في نيابة أمن الانقلاب على ذمة قضية تزعم التمويل والانضمام  لجماعة محظورة. ونقلت الحملة طرفا من حديث والدة آية تقول: أقسم بالله نسيت ملامح بنتى، وكل شويه اطلع صورتها اتأمل فيها.

وقالت الحملة:  آية عمرها بيضيع زي شباب وبنات كتير في السجن بتهم ملفقة لمجرد اختلافها السياسي مع نظام فاسد ، ليه الانتقام السياسي يطول البنات بالشكل دا !! اتكلموا عن آيه ، وطالبوا بحريتها ، آيه في سجن القناطر نفسيتها تعبانة جداً..

ووثقت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" استمرار حبس المعتقلة «نجلاء مختار يونس محمد»، المعروفة بـ«حاملة القرآن الأسيرة»، حيث تقبع قيد  الحبس الاحتياطي الانفرادي في زنزانة مغلقة طوال اليوم بعنبر "الدايوني شديد الحراسة" بسجن القناطر الخيرية، منذ عامين على التوالي.

وأوضحت أن «حاملة القرآن الأسيرة» قد اعتقلت يوم 18 أغسطس 2018 من مطار القاهرة أثناء سفرها لأداء مناسك الحج، وتعرضت للإخفاء القسري لمدة 11 يومًا قبل أن تظهر في نيابة أمن الانقلاب يوم 29 أغسطس 2018 خلال التحقيق معها في القضية رقم 1327 لسنة 2018 .

وأشارت إلى أن نجلاء مختار هي زوجة المستشار داوود مرجان، أمريكي الجنسية، وأم لـ8 أطفال ويحتاجون للرعاية لصغر أعمارهم، وممنوعة من الزيارة منذ بداية اعتقالها حتى الآن.

وفى الجيزة وثقت منظمة نجدة لحقوق الإنسان استمرار جريمة إخفاء المواطن " عمرو رمضان علي عبد اللطيف " يبلغ من العمر 35 عاما، بكاريلوس إعلام: من محافظة الفيوم مركز سنورس قرية سنهور القبلية- منذ اعتقاله تعسفياً من مسكنه بمنطقة فيصل محافظة الجيزه بتاريخ 26 نوفمبر 2019 الساعة الواحدة صباحاً، واقتياده الي جهة غير معلومة.

ودانت منظمة نجدة لحقوق الانسان سياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطلت نظام السيسى المنقلب تجاه المواطنين، وطالبت بسرعة الكشف عن مكان احتجاز عمرو رمضان، وإطلاق سراحه، وحملت سلطات الانقلاب المسئولية عن حياته. 

Facebook Comments