رغم مزاعم حكومة الانقلاب وإعلامها أن مصر فى طريقها للوصول إلى صفر اصابات بفيروس كورونا المستجد فى سبتمبر المقبل وهو ما تفاخر به قائد الانقلاب الدموى عبد الفتاح السيسي زاعما أن ذلك إنجاز يحسب له.. حذر أطباء من خطورة الوضع الوبائى فى مصر مستبعدين أن ينتهي الوباء فى سبتمبر المقبل كما أعلنت حكومة الانقلاب.
وتحاول وزارة الصحة الانقلابية إقناع المواطنين بأنها على طريق الوصول إلى صفر إصابات من خلال تراجع أرقام الإصابات وحالات الوفيات التى يتم فبركتها ولا تعبر عن الواقع الفعلى وفق تأكيدات الأطباء. وقال الأطباء إن فيروس كورونا لن ينتهى من مصر ومن العالم كله إلا بعد التوصل إلى علاج وأمصال للوقاية منه، موضحين أنه بدون ذلك ستظل الإصابات والوفيات مستمرة.
وأشاروا الى أن تراجع الإصابات فى بعض المناطق قد يكون مسألة وقتية حيث إن الفيروس يتحور، محذرين من أن الموجة الثانية لكورونا قادمة لا محالة وقد تكون الشهر المقبل. وطالب الأطباء باتخاذ كل الاحتياطات والإجراءات الوقائية لوقاية المصريين وحمايتهم من الوباء.
القطاع الصحي
كان مراسل صحيفة التليجراف البريطانية بالقاهرة جيمس روزويل قد نشر تقريرا بعنوان "الأطباء في مصر يحذرون من انهيار النظام الصحي بسبب وباء كورونا". وقال التقرير إن نقابة الأطباء المصرية اتهمت سلطات الانقلاب بعدم توفير الدعم الكافي للمصابين من العاملين في القطاع الصحي كما اتهمت حكومة الانقلاب باتباع سياسة الإنكار في مواجهة وباء كورونا في البلاد.
وكشف روزويل أن الأطباء والعاملين في القطاع الصحي طالبوا حكومة الانقلاب بتقديم وسائل الوقاية الكافية لهم، وبتحمل مسئوليتها، محذرين من أن القطاع الصحي بالكامل يمكن أن ينهار. وأكد أن النقابة حذرت من أن النظام الصحي في البلاد سينهار ويؤدي إلى كارثة لو واصلت وزارة صحة الانقلاب سياسة الإنكار وعدم تحمل أي مسؤولية بخصوص العاملين في القطاع الصحي.
وحمل روزويل وزارة الصحة بحكومة الانقلاب مسئولية زيادة أعداد الوفيات والمصابين بين العاملين في القطاع الصحي بفيروس كورونا.
احتياطات صارمة
وأكد الدكتور أحمد سالمان، عضو فريق أكسفورد لإنتاج لقاح كورونا، أن الوضع الوبائي في مصر لا يزال صعبا، مشيرا إلى أن المستشفيات تتعامل مع الموقف على حسب الإمكانيات المتوفرة.
وقال سالمان في تصريحات صحفية إن تراجع الإصابات وحالات الوفاة بسبب الفيروس لا يعني انتهاء الوباء، موضحا أن الوباء لن ينتهى بدون التوصل إلى لقاح فعال.
وطالب بضرورة اتخاذ احتياطات صارمة، لأن قطاعا عريضا من المواطنين ليس لديهم مناعة ضد الفيروس، وأي شخص لم يتعرض للفيروس حتى الآن فهو عرضة للعدوى، كما أنه من الوارد عدوى الحالات التي تم شفائها مرة أخرى وتؤكد ذلك أبحاث علمية كثيرة. وعن الموجة الثانية من فيروس كورونا قال "سالمان": الخوف الأكبر في الفترة الحالية هو حدوث موجة ثانية، معربا عن أسفه لأن جميع المؤشرات ترجح حدوث ذلك، لذا يجب الالتزام واتباع كافة الإجراءات الاحترازية بشكل صارم إلى أن يتم إنتاج لقاح فعال.
صفر إصابات
وقال الدكتور عبداللطيف المر، أستاذ الصحة العامة بجامعة الزقازيق، إن هناك دراسات تجرى حول 170 لقاحا لمواجهة فيروس كورونا على مستوى العالم، منهم 6 لقاحات فقط دخلوا المرحلة الثالثة للتجارب.
وأكد "المر" فى تصريحات صحفية أنه ليس معنى الوصول إلى لقاح أن الجميع سيتم تطعيمه في وقت واحد، موضحا أن القدرات الإنتاجية للشركات ليست كما يظن البعض، وأضاف: مش كلنا هناخد التطعيم في وقت واحد.. ولا يجب أن نعول على التطعيم الستة شهور القادمة، حيث سيتم تطعيم فئات معينة أولا، مشددا على أن الأهم هو الالتزام بالإجراءات الاحترازية.
وأعرب عن تشككه أن تستطع دولة العسكر أن تسجل صفر إصابات في شهر سبتمبر المقبل، مؤكدا أن عدد الإصابات المعلنة ليست هى الأعداد الحقيقية، وهو أمر يحدث في كل دول العالم. وقال المر : "ممكن نضرب العدد المعلن في 10 حتى نعرف العدد الحقيقي للمصابين بفيروس كورونا".
فصل الخريف
ويرى الدكتو محمد مختار بديوى رئيس قسم أمراض الباطنة بكلية الطب جامعة طنطا أنه رغم إعلان صحة الانقلاب عن تراجع الإصابات إلا أنه بكل أسف الموجة التانية لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 ظهرت مبكرا جدا عن المتوقع، وقال بديوى فى تصريحات صحفية : كلنا كأطباء كنا نعلم جيدا أنها ستعاود الكرة في موجة ثانية في أواخر سبتمبر مع بداية فصل الخريف، مثل موجة فيروس الإنفلونزا مع بداية ظهوره أوائل القرن الماضى، لكن كالعادة الفيروس فاجأنا وعاد بشراسة في عدد من دول العالم وتحديدا الدول التى فتحت مناحى الحياة والاختلاط جزئيا وسمحت بعودة الحياة الطبيعية مثل البرازيل وأسبانيا وأمريكا وحاليا في مصر أيضا مع بدء عودة الحياة لطبيعتها.
وأوضح أن المشكلة الرهيبة إن الأعراض لم تعد فقط فقدان حاسة الشم والتذوق وارتفاع درجة حرارة المصاب أو حامل الفيروس والكحه الجافة ونوبات السعال بل امتدت الأعراض إلى ضبابية النظر والغثيان المفاجئ وفقدان الشهية وأعراض أخرى كانت موجودة على خفيف بدأت تظهر بقوة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي نتيجة تجلطات فى الأوعية الدموية المغذية للأمعاء ينتج عنها مغص شديد وقىء وإسهال وجلطات فى أماكن متفرقة.
وأشار بديوى الى أن فيروس كورونا لم يعد مصنفا عالميا كفيروس تنفسي يصيب الرئتين فقط بل أصبح يصيب الدم مباشرة .
موت مفاجئ
وحذر الدكتور محمد عبد الله خليفة استشارى أمراض القلب والباطنة وأمراض الفيروسات من عودة قيروس كورونا وانتشاره بصورة أكبر من الموجة الأولى مشيرا الى ان الأبحاث الحديثه أظهرت أن فيروس كورونا يصيب الدم بشكل مباشر ويسبب خروج الحديد من كرات الدم الحمراء ويرسبه في العضلات ويسبب إحساس تعب العظام والمفاصل والعضلات والهمدان الشديد الذى يحدث في أول العدوى ويصيب الصفائح الدموية وبيسبب تجلطات فى الرئة والجهاز الهضمي وأماكن أخرى أعظم مثل المخ والقلب ويسبب السكتات الدماغية والأزمات القلبية.
وأكد "خليفة " فى تصريحات صحفية، أن هذا سبب رئيسي في ظهور حالات الموت المفاجئ بدون سبب ظاهر خصوصًا بين الشباب مثلما نرى ذلك كثيرا هذه الأيام. وقال : من مضاعفات الفيروس التى تسبب النقص الحاد في كرات الدم البيضاء والضعف الشديد في جهاز المناعة، معربا عن أسفه لن الفيروس أصبح يصيب الأطفال أيضا بنسبة كبيرة.