دعت منظمة هيومن رايتس ووتش سلطات الانقلاب في مصر إلى فتح تحقيق كامل في أسباب وفاة أربعة محتجزين خلال ثلاثة أيام داخل السجون.

وأفاد بيان المنظمة بوفاة المعتقل أحمد عبد النبي، 64 عاماً، يوم الأربعاء، بعد احتجازه لمدة عامين في سجن العقرب شديد الحراسة.  وذكر التقرير أن: "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أبلغت عن وفاة ثلاثة محتجزين آخرين، وهم صبحي السقا في سجن برج العرب، وشعبان حسين خالد في سجن الفيوم، وعبد الرحمن يوسف زاوية في سجن طرة".

وقال جو ستورك، نائب مدير هيومن رايتس ووتش "عندما تحتجز السلطات المصرية شخصاً ما، فإنها تصبح مسئولة عن سلامة هذا المحتجز. على السلطات فتح تحقيق كامل في أسباب وفاة المعتقلين المصريين الثلاثة".

وأضاف البيان "يستمر المحتجزون والسجناء في الموت في السجون المصرية على الرغم من المناشدات المتكررة للحصول على الرعاية الصحية الكافية. وهذا يعكس إهمالا غير مقبول من جانب سلطات السجون المصرية".

غالباً ما تواجه مصر انتقادات تتعلق بالصحفيين المحتجزين والسياسيين المعارضين الذين تعرضوا للأذى في قضايا قانون حرية الرأي والتعبير. ومع ذلك، تؤكد القاهرة مراراً وتكراراً أنها تضمن جميع الضمانات والحريات القانونية للسجناء دون تمييز.

إدانات حقوقية

واستنكرت منظمات حقوقية ما كشف عنه خلال اليومين الماضيين باستشهاد 3 معتقلين بالإهمال الطبي أو القتل خلال الاحتجاز في "التأديب". حيث استشهد المعتقل شعبان حسين خالد داخل محبسه بسحن الفيوم العمومي، وهو محكوم عليه بالمؤبد في القضية رقم 96 عسكرية.

كما استشهد يوم الاثنين المدرس الشاب عبد الرحمن زوال، وهو أحد أبناء مركز العياط بالجيزة ويقيم بمدينة البدرشين، وهو أب لثلاثة أبناء، واعتقل عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة ولفقت له اتهامات غير حقيقية، وتم ضمه إلى هزلية "كتائب حلوان" ويحاكم على ذمتها منذ عدة سنوات، وتم منع الزيارة عنه منذ فترة طويلة، إلا أن أسرته حين طلبت زيارته مؤخرا أخبرهم مسؤولو سجن طره تحقيق بأنه سيخرج خلال شهر "سبتمبر" الجاري، وأنه لا داعي لإرسال ملابس أو أدوية أو غيرها.

وكانت عدة منظمات حقوقية وثقت الاثنين، استشهاد المعتقل صبحى السقا، نقيب المعلمين بالعامرية والذي  استشهد داخل محبسه بسجن برج العرب بالغربانيات بالإسكندرية. وحمّلت المنظمات وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية هذه الجرائم وطالبت النيابة العامة بالتحقيق، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة، كما طالبت المركز عن جميع المعتقلين تلافيا لمخاطر الوباء.

وفي ١٧ أغسطس الماضي، استشهد المعتقل "مصطفى الجبروني" المحبوس احتياطيًا منذ ١٠ مايو الماضي، في سجن طرة، دون إخطار أهله لتسلم الجثمان. وفي ١٥ أغسطس، استشهد المعتقل "تامر سعد" في سجن طرة تحقيق جنوب القاهرة، نتيجة الإهمال الطبي، حيث كان يعاني من جلطة، ويقضي حكمًا قضائيًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"التبين". وبتاريخ 13 أغسطس استشهد الدكتور عصام العريان داخل محبسه بسجن العقرب وطالبت عدة جهات حقوقية محلية ودولية وجماعة الإخوان المسلمين من أجل التحقيق في حالة د. عصام العريان وحالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز.

يشار إلى أن الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، كانت سببًا رئيسيًا وفاة 449 سجينًا على الأقل، في أماكن الاحتجاز المختلفة خلال الفترة ما بين يونيو 2014 وحتى نهاية 2018، وقد ارتفع هذا العدد ليصل 917 سجينًا (في الفترة بين يونيو 2013 وحتى نوفمبر 2019) بزيادة مفرطة خلال عام 2019، بحسب آخر تحديث حقوقي، بينهم 677 نتيجة الإهمال الطبي، و136 نتيجة التعذيب، حسب أرقام صادرة عن منظمات حقوقية مصرية ودولية.

HRW urges Egypt authorities to open investigation into deaths of 4 detainees

Facebook Comments