عمال القطاع الخاص: الانقلاب يجامل أصحاب الشركات على حساب “لقمة عيشنا”

- ‎فيتقارير

واصل عمال وموظفو القطاع الخاص احتجاجاتهم على تدهور الأوضاع الاقتصادية ووقف مرتباتهم أو تخفيضها وفصل عدد منهم ومنعهم من العمل، وتجاهل نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي لمطالبهم وعدم تطبيق القوانين التى تنصفهم وتعيد إليهم مستحقاتهم ومجاملته لرجال الأعمال وأصحاب الشركات على حساب العمال الغلابة.

وأكد العاملون فى شركات القطاع الخاص أنهم يطرَدون من عملهم ويجبرون على توقيع استقات ولا يحصلون على مستحقاتهم.
وقالوا إنهم قاموا بتحرير محاضر وتقدموا بشكاوى إلى مكاتب العمل ونظموا اعتصامات واحتجاجات ورغم ذلك لم يحصلوا على حقوقهم، مؤكدين أنهم لا يجدون الآن لقمة العيش ولا يستطيعون الإنفاق على أسرهم أو تلبية احتياجاتها.

شركة هني ويل
فى هذا السياق احتشد أكثر من مائة عامل بشركة "هني ويل"، بمقر النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية بسبب عدم حصولهم على راتب شهري يوليو وأغسطس.
وقدم العمال مذكرة بمطالبهم إلى الأمين العام للنقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، هشام معروف، الذي رفض مقابلة العمال بدعوى عدم حصولهم على ميعاد سابق.

وقال عامل بالشركة، فضل عدم الإفصاح عن اسمه، إنه مع تفشي فيروس كورونا أقدم صاحب شركة "هني ويل" أحمد منصور الضبع، على خصم مبالغ كبيرة من رواتبهم دون وجه حق، موضحًا أن الشركة لا ترسل سيارات بعض الخطوط منذ إبريل الماضي وتعطي العاملين إجازة مدفوعة الأجر، لعدم وجود خامات كافية، لكنها في نهاية المطاف تخصم هذه الأيام.. متسائلا "أنت بتديني إجازة وتيجي تخصمها عليه ليه؟!".
وأضاف أن العمال لم يحصلوا على "مرتب شهري ٧ و٨"، لافتا إلى أن قيمة الخصم من راتب شهر أغسطس وصلت إلى ألف جنيه.

وأشار إلى أنهم سبق وحرروا محاضر في قسم شرطة العاشر ضد الشركة بسبب الخصومات التي تطال رواتبهم دون وجه حق، كما أن العمال حرروا شكوى ضد صاحب الشركة في مكتب العمل.
وكشف أن العاملين في "هني ويل" الذي يتجاوز عددهم ٣٠٠ عامل، لم يحصلوا على رواتبهم كاملة في شهر إبريل ومايو الماضيين، كما لم يحصلوا على رواتب شهري يوليو وأغسطس.

شركة ماريدايف
وفى شركة ماريدايف للخدمات الملاحية والبترولية بالإسكندرية أقدمت إدارة الشركة على فصل 21عاملاً دون إبداء أسباب، وأبلغ موظفو الموارد البشرية بتكليف من الرئيس التنفيذي للشركة محمد الجمل العمال بأن الإدارة قررت إنهاء خدمتهم وعليهم التواجد بالإدارة للتوقيع على استقالات والاتفاق على مستحقاتهم المالية.

وقالت دار الخدمات النقابية والعمالية إن العمال فوجئوا بأن الإدارة ترغب في توقيعهم على استقالات أولاً قبل تحديد قيمة مستحقاتهم المالية، وأنها قررت منحهم مستحقاتهم المالية على أقساط غير محددة المُدة، مشيرة الى أن الإدارة قررت بالمخالفة للقانون منحهم نصف شهر عن الخمس سنوات الأولى، وشهرا عن كل سنة خدمة من المدة المتبقية لكل عامل، وهو ما رفضه العمال واعتبروه مماطلة من الإدارة وتهربا من صرف مستحقاتهم.

وأكدت دار الخدمات فى بيان لها ان العمال حرروا 21 محضر إثبات حالة بقسم أول الرمل بالإسكندرية، وكذا تقديم شكوى لمكتب عمل سموحة ضد إدارة الشركة، مشيرة إلى أن الشركة تزعم أنها تلجأ لهذا الإجراء لتوقف الأعمال وعدم وجود موارد للشركة تُمكنها من الوفاء بأجور ومستحقات العاملين الشهرية.

وكشف البيان أن إدارة الشركة منذ ما يزيد على سبع سنوات تطالب العاملين بالصبر وعدم المطالبة بزيادة الأجور – حتى في الوقت الذي تضاعفت فيه أرباح الشركة منذ تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار لثلاثة أضعاف لم يحصل العمال على أي زيادات مالية تُذكر.

وأكد العاملون بالشركة أن الذين تم إبلاغهم بفصلهم وإنهاء خدمتهم هم دُفعة أولى فقط سوف تتبعها مجموعات أخرى خلال الفترة القادمة، موضحين أن سياسة الإدارة هي تخفيض أعداد العاملين الذين تبلغ متوسطات أجورهم ما بين خمسة إلى 6 آلاف جنيه بين العاملين على مراكب الشركة التي تخدم منصات البترول وجر الحفارات وتوصيل المعدات والمؤن.

شاليهات مارينا
وحول الاحتجاجات العمالية المتواصلة أصدر مرصد الاحتجاجات الاجتماعية، تقريره عن الوقفات والاحتجاجات العمالية والاجتماعية خلال شهر أغسطس.
وأكد المرصد أن الاحتجاجات لم تتوقف خلال هذه الفترة عند عمال المصانع وعمال توصيل الطلبات إلى المنازل والممرضات فحسب، بل امتدت لتصل إلى ملاك الشاليهات بمارينا، وكمبوند "ماونتن فيو هايد بارك"، حيث نظم عدد من ملاك الشاليهات بمارينا العلمين بالساحل الشمالي، وقفة احتجاجية بسبب تدني الخدمات في المنطقة، وقيام جهاز القرى السياحية بإلغاء اتحاد الملاك، والفصل التعسفي للأعضاء الممثلين لمُلاك مارينا من قبل إدارة شركة التعمير، كما نظم العشرات من سكان كمبوند "ماونتن فيو هايد بارك"، المملوكة لشركة "ماونتن فيو" وقفة احتجاجية، ضد إدارتها واتهامها بالتقاعس عن الالتزام بما جاء في التعاقد معهم.

وقال المرصد إنه وثق 10 احتجاجات، من بينها 7 احتجاجات عمالية ومهنية، و10 احتجاجات اجتماعية، مشيرا إلى أن الوقفات الاحتجاجية جاءت في مقدمة طرق الاحتجاج بعدد خمسة احتجاجات، ثم جاء (التلويح بالاحتجاج، وتقديم العريضة أو الشكوى) في الترتيب الثاني بواقع حالتين لكل منهما، فيما أتى الاعتصام في الترتيب الثالث والأخير بحالة واحدة.

وأشار إلى أن عددا من كباتن أبلكيشن "أطلب" لخدمات التوصيل أونلاين عبر المحمول لوحوا بالدخول في إضراب عن العمل فى منطقة المهندسين، بعدما قررت الشركة تخفيض أجرة أمر التوصيل الواحد من 17 جنيها إلى 8 جنيهات.
كما دخل عمال شركة الأفق للاستثمار والتنمية الصناعية (سيراميكا جرانيتو) في اعتصام داخل الشركة احتجاجا على تجاهل الإدارة لمطالبهم، ونظم عمال شركة مصر إليكتريك لتصنيع اللمبات بمنطقة مبارك الصناعية في قويسنا بمحافظة المنوفية، وقفة، وافترشوا الأرض بعد قيام صاحب الشركة بإغلاق أبواب الشركة أمامهم ووقف العمل منذ أول يوليو الماضى دون صرف مستحقاتهم المالية.

مصنع "سونج إن"
وأوضح المرصد أن سائقى التاكسي في المحلة الكبرى بمحافظة الغربية نظموا وقفة احتجاجية ليلاً في شارع البحر بالمحلة بسبب المضايقات التي يتعرضون لها من جانب سائقي التوك توك، ‏مطالبين بوضع قوانين تنظم مروره.‏

ولفت إلى أن العشرات من أطقم التمريض والعاملين في مستشفى العبور للتأمين الصحي بكفر الشيخ، نظموا وقفة احتجاجية تضامنًا مع زميلتهم المتوفاة بإصابتها بفيروس كورونا المستجد أثناء عملها في أحد مستشفيات العزل، وأعربوا عن اعتراضهم على نقص مستلزمات الوقاية الواقيات الشخصية لحمايتهم من فيروس كورونا.

وأشار التقرير إلى أن عمال مصنع "سونج إن" للملابس الجاهزة بمدينة الصالحية، قدموا شكوى بمكتب عمل المدينة ضد أصحاب المصنع بسبب تعسفهم وإجبار العاملين على مخالفة لائحة العمل والخصم من رواتبهم وتسريح 200 عامل من أصل 950 قوة المصنع.

وقال إن نصيب محافظة القاهرة 3 فعاليات احتجاجية ثم محافظة المنوفية في الترتيب الثاني بعد القاهرة من حيث عدد الاحتجاجات فقد شهدت المنوفية فعاليتين احتجاجيتين خلال نفس الفترة بينما جاءت محافظات (الجيزة، كفر الشيخ، مرسى مطروح، الشرقية، الغربية) في الترتيب الثالث باحتجاج واحد في كل محافظة.

وأوضح التقرير أن الاحتجاجات تركزت في قطاع المقاولات ومواد بناء بواقع 3 فعاليات احتجاجية، ثم قطاع النقل والمواصلات بعدد حالتي احتجاج وفي الترتيب الثالث والأخير جاءت قطاعات (البناء والأخشاب، التعليم والبحث العلمى، الصحة، الغزل والنسيج، والصناعات المعدنية والهندسية) بمعدل احتجاج واحد لكل منهم.