من ذاكرة الشهداء استدعت منصات حقوقية وهاشتاج #فكروهم_بشهيد حافظ لكتاب الله، بطل مصر والقارة الإفريقية في أوليمبياد 2012، والفائز ببرونزية كأس العالم، وبرونزية في دورة ألعاب البحر المتوسط، عبدالرحمن يحيى الطرابيلى، شهيد بورسعيد.
فرغم حداثة سنه 24 عاما، إلا أن ذاكرة "لن ننسى" سجلت أنه كان متزوجا وحصل على ليسانس الدراسات الإسلامية قسم شريعة بتقدير جيد، وكان بين خمسة شهداء ارتقوا في بورسعيد في 16 أغسطس قبل سبع سنوات ضمن مجزرة "قسم العرب".
كما كان بطلا في المصارعة الرومانية وحصل على أول جمهورية لـ 7 سنوات متتالية وأول إفريقيا وأول شباب عرب والعديد والعديد من البطولات، كما دخل أولمبياد لندن 2012، ولم يحصل على ميدالية لأنه تمسك بالصيام بالرغم من إفطار كل اللاعبين المتواجدين معه، ولكنه سأل والدته فقالت له: "والآخرة خير وأبقى" فتمسك بالأبقى.

واستشهد الطرابيلي –ابن بورسعيد- أمام قسم العرب في 16 أغسطس 2013، وهو يحاول إنقاذ أسرة من الرصاص الحي وألقى بهم على الأرض ليتلقى الرصاص بدلا عنهم ضمن مشاركته في تشييع جنازة شهيد رابعة عمر زكريا، متأثرا بأربع رصاصات واحدة قناصة بالرأس، والثانية في صدره، والثالثة في يده اليسرى، والرابعة في فخذه.

يقول زوج أخته إنه اتصل بزوجته قبل خروجه للمشاركة في جنازة عمر زكريا، وقال لها بالنص: "أنا هاجوز في الجنة الحور العين"، وفور انتهاء المشيعين من دفن الشهيد عمر، كانت الأعداد كبيرة جداً، بشكل لا يوصف، وتحركت المظاهرة واقتربت من قسم العرب في بورسعيد. ودون مقدمات بدأت قوات الجيش والشرطة فتح الرصاص الحى على المتظاهرين واعتلى القناصة العمارات المجاورة لقسم الشرطة، وتساقط الشهداء والمصابين في كل جانب.
وبعد إنقاذه أسرة (أم وأطفالها) كانت متواجدة في منتصف الشارع لحظة إطلاق الرصاص، من أعلى العمارات من القناصة ومن أمام قسم الشرطة والبلطجية، استطاع أنه يحميهم وينقلهم من منتصف الشارع على الناحية الأخرى رغم إطلاق الرصاص الكثيف، وتلقى أول طلقة فاستقرت في بطنه ولم يشعر بها، لولا أن نبهه أحد أصدقائه بأنه ينزف، جلس على الأرض يضمد جراحه، وفجأة أطلقت القناصة رصاصة ثانية استقرت في رأسه، وبعدها مباشرة أطلقت عليه رصاصة ثالثة من قناص استقرت في الكتف، ورصاصة رابعة استقرت في اليد، أربع رصاصات أطلقت على هذا البطل.

تكريم الشهيد
ونعى الاتحاد الإفريقي لرياضة المصارعة الرومانية شهيد بورسعيد البطل الأوليمبي عبد الرحمن الطرابيلى بعد خبر استشهاده، وقال: "بمزيد من الأسي تلقينا خبر وفاة المصارع المصري الأوليمبي عبد الرحمن يحيى الطرابيلي خلال الأحداث الجارية بمصر. وفي هذا الظرف المؤلم يتقدم السيد/ فؤاد مسكوت رئيس الكونفدرالية الإفريقية للمصارعة وجميع أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي بخالص التعازي لأسرة الفقيد ولأسرة المصارعة في جميع دول العالم عامة ولأسرة المصارعة المصرية على وجه الخصوص.
في 2016، وبعد وفاته بثلاث سنوات، قال موقع "ميدل إيست آي" إن مشاركة المصارع المصري الراحل عبد الرحمن الطرابيلي في جنازة أحد قتلى فض رابعة عام 2013كلفه حياته، بالإضافة إلى غيابه عن تمثيل بلاده في أولمبياد ريو 2016 التي تقام حاليا بالبرازيل، حيث قتل برصاص القوات الأمنية، بحسب الموقع البريطاني.
وكان يبلغ الطرابيلي 22 عاما، عندما شارك في أولمبياد لندن 2012، في المصارعة الرومانية، وكان يلعب في وزن 120 كجم.