خبراء: الرهان الحقيقي على الشعوب لوقف هرولة الحكام الخونة للتطبيع

- ‎فيتقارير

في بيانها التأسيسي الأول أعلنت القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية في فلسطين انطلاق مسيرة شعبية شاملة لتحقيق الاستقلال الوطني الفلسطيني لدولة فلسطين وعاصمتها القدس.

ودعت قيادة المقاومة الشعبية إلى اعتبار 15 سبتمبر الجاري يوم رفض شعبي عارم لاتفاقيتي التطبيع الإماراتية والبحرينية كما دعت القوى الشعبية والطلابية والنسوية في فلسطين والشتات لرفع علم فلسطين احتجاجا على ما وصفته باتفاقية العار المزمع إبرامها في واشنطن.

كانت الأمانة العامة للفصائل الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق تفعيل المقاومة الشعبية الشاملة ةضد الاحتلال وتطويرها مع تشكيل لجنة لقيادتها على أن تبدأ لجنة أخرى بدراسة مشروع وطني لإنهاء الانقسام وتوحيد المقاومة.

من جهة أخرى ذكرت صحيفة إسرائيل اليوم أن جيش الاحتلال بدأ الإعداد لقائمة عتاد عسكري أمريكي سيجرى منحها لجيش الاحتلال دون مقابل بهدف تأمين تفوقه العسكري والأمني على جيوش المنطقة كواحدة من بين التفاهمات التي جرى الاتفاق عليها مع واشنطن.

إبراهيم المدهون، المحلل السياسي الفلسطيني، المسار العربي الرسمي في التطبيع مع الاحتلال لم يحدث به تحول بل حدث فيه وضوح وكان هناك سياسة تبدو غامضة تجاه تعزيز العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي والانتقال من حالة العداء إلى حالة الهدوء ومن ثم إلى حالة التطبيع.

وأضاف في حواره مع برنامج قصة اليوم على قناة مكملين أن ما حدث في هذه الفترة انقلاب ليس على رؤية المقاومة والشعب الفلسطيني الذي يتمسك بكل أرضه ويواصل نضاله ولا يلتفت إلى المطبعين بل انقلاب على رؤية العرب أنفسهم لموضوع العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح انه في 2002 كانت هناك المبادرة السعودية التي سميت بعد ذلك بالمبادرة العربية التي كانت تنص على أن يكون هناك تطبيع كامل أمام الانسحاب الصهيوني الكامل وكانت هناك دعوة لانسحاب الاحتلال الصهيوني من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وإعلان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية مقابل التطبيع مع الدول العربية.

وتابع:"كان هناك جزء من القيادة الفلسطينية يقبل بهذه المبادرة وجزء من آخر رفضها وأصر على أن كامل فلسطين حق للشعب الفلسطيني، وأن أي تنازل للاحتلال الصهيوني لن يقبل به ولهذا رفضت هذه المبادرة وكان رد شارون حينها عنيفا وقال إن المبادرة لا تساوي الحبر الذي كتبت به".

وأشار إلى أن كل الشعوب العربية لم تستطع تحرير شبر واحد من أرض فلسطين لكن أمام ضربات المقاومة ووحدة الشعب الفلسطيني انسحب الاحتلال من قطاع غزة، مؤكدا أن الهرولة نحو التطبيع العربي الصهيوني لا يقلق الشعب الفلسطيني بل يعزز رؤية الفلسطينيين أنه لا أمل في هؤلاء الحكام الخونة.

ولفت إلى أن الرهان الحقيقي على الشعوب التي يمكنها أن تقلب المعادلات خلال ساعات وأيام بسيطة وهي البعبع الحقيقي للاحتلال، مضيفا أن أكثر السنوات التي عاشها الاحتلال في قلق وتوتر كانت سنوات الربيع العربي حينما تحركت الشعوب العربية.   

https://www.facebook.com/qisat.alyawm/videos/1439941252882547

بدوره قال منير الجاغوب رئيس المكتب الإعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم في حركة فتح، إن اتفاقيات التطبيع لا تحمل أي منافع للإمارات والبحرين بل هي منافع لترمب ولدولة الاحتلال فترمب مقبل على الانتخابات الرئاسية ويريد أصوات اللوبي الصهيوني فطلب من الحكام العرب تطبيع العلاقات مع الاحتلال ولو طلب منهم نزع ملابسهم والسير خلفه في شوارع تل أبيب لفعلوا.

وأضاف الجاغوب أن اتفاق التطبيع له علاقة بمصالح حكام الدول العربية وليس له علاقة بالشعوب، مضيفا أن ترمب وصهره يريدون منح الفلسطينيين دولة منقوصة محرومة حتى من التواصل الجغرافي مع قطاع غزة بعيدا عن تقطيعها إلى أكثر من كانتون. وأوضح أن الولايات المتحدة لا تطرح حل قابل للتطبيق وبعد أن نفذ صبرها من تمسك الفلسطينيين بحقهم في دولة مستقلة يريدون الآن تغيير هذه القيادة والإتيان بقيادة جديدة تتنازل عن حل الدولة الفلسطينية وترضى بدولة مقطوعة الاوصال.

https://www.facebook.com/qisat.alyawm/videos/1300174193646929