شاهد| حملة الإزالات.. مخطط لبيع ورهن أصول مصر ومن بينها أراضي الدولة

- ‎فيتقارير

أطلق ناشطون مصريون هاشتاج "الحل في يد الشعب" الذي جاء ضمن قائمة الأعلى تداولا على موقع تويتر في مصر ويتصاعد لغضب بين المصريين بسبب قرارات هدم عدد كبير من المنازل عقب تصريحات لعبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري هدد فيها باستخدام الجيش في عمليات الإزالة إذا تطلب الأمر.

من ناحيته أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن آخر موعد لتقديم التصالح ودفع جدية التصالح في مخالفات البناء هو 30 سبتمبر الجاري قبل بدء حملة الإزالات للمخالفات في الأول من أكتوبر المقبل لمن لم يتقدم بطلب للتصالح أو لمن لم يدفع قيمة المخالفات.

وفي السياق هدد مواطن بمقاومة أجهزة الأمن والمحليات حال إصرارهم على هدم منزله من دون توفير بديل مناسب يأوي إسرته. من ناحية أخرى قطع عدد من أهالي منطقة الدويقة طريق الأوتوستراد احتجاجا على هدم منازلهم ومطالبة السلطات بمخالفات مبالغ في تقديرها من وجهة نظهرهم يأتي هذا فيما نفت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب قطع طريق الأوتوستراد مشيرا إلى أن تجمع أهالي منطقة الدويقة كان فقط لتسجيل بياناتهم في مقر حي منشأة ناصر.

https://www.facebook.com/AJA.Egypt/videos/3543352569018456

وقال الدكتور عصام عبدالشافي أستاذ العلوم السياسية، إن موجة الإزالات التي تشنها حكومة الانقلاب لا ترتبط ببعد اقتصادي كما يروجون وإن هناك محاولات للاعتداء على أراضي الدولة يجب تصحيحها أو إن كان هناك اعتداء على الأراضي الزراعية يجب إعادتها إلى طبيعتها لأنه إذا تم التصالح وفق منظورهم ستبقى هذه المخالفات في أماكنها ولكن الأمر في الحقيقية له مجموعة من الأبعاد.

وأضاف عبدالشافي، في مداخلة لبرنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، أن من بين هذه الأبعاد البعد القانوني وأن القانون الذي صدر عام 2019 مخالف لنص دستورى في المادة 95 التي تقول أنه لا عقوبة إلا بعد قانون لاحق وبالتالي فإن الحديث عن تطبيق القانون بأثر رجعي عن المباني المخالفة التي تم تأسيسها بين 2008 و2017 مخالف بنص الدستور الذي أقره الانقلاب في 2014.

وأوضح عبدالشافي أن السيسي لا يعنيه بحال من الأحوال السلم المجتمعي وأمن المواطنين لأنه يدرك يقينا أن الورقة الأخيرة التي يملكها المواطنين هي المنازل والسكن بعد ان تبنى سياسات ممنهجة لرفع الدعم والإذلال والإفقار المتعمد خلال السنوات الماضية معتمدا على آلة القمع والقهر التي يعتمد عليها لإرهاب المواطنين ولا يعنيه حالة البؤس الشديدة التي يعاني منها قطاعات واسعة من المواطنين خلال هذه السنوات وبالتالي لن يتوانى في استخدام القوة في مواجهة تطبيق ما يراه قانونا وما يراه مخالفا.

وأشار عبدالشافي إلى أن الحديث عن عمليات الهدم يأتي ضمن مخطط كبير أطلق عليه القاهرة 2050 وقام رئيس الوزراء الحالي بتمريره عندما كان رئيسا لهيئة التخطيط العمراني وهذا المشروع يقوم على هدم الكثير من الأحياء والمناطق السكنية بدعوى العشوائية على أن يتم تسليمها لشركات استثماراتية أغلبها إماراتية تحت مظلة الصندوق السيادي الذي أنشأه عبدالفتاح السيسي.

ولفت إلى أن هذا الأمر شديد الخطورة لأنه لا يعنيه الحديث عما ذكره رئيس الوزراء بأن المستهدف من هذه الحملات أو المخالفات تحصيل من 3 إلى 4 مليار جنيه لأنه بالمقابل فإن حجم المباني التي سيتم هدمها بنص تصريح رئيس الوزراء بأن 50% من مباني مصر مخالفة أي ما يعادل 20 مليون مبنى بما لا يقل عن تريليون جنيه.

وأكد عبدالشافي أن حملة الإزالات مرتبطة بتضخم الديون وعدم القدرة على سدادها ويكون المقابل بيع ورهن أصول مصر ومن بينها أراضي الدولة التي يتم نزع ملكيتها من هؤلاء المواطنين، مستبعدا تراجع السيسي عن قرار هدم منازل المواطنين لكن ما دفع الحكومة إلى التهدئة انطلاق تظاهرات وانتشار حالة من الغضب الشعبي بين المواطنين ما دفع السيسي لتأجيل مخططه خشية أن تكون هذه التظاهرات شرارة ثورة قادمة.