لامتصاص الضغط الشعبي.. مراقبون: السيسي يخادع استراتيجيا والثورة في الأزقّة

- ‎فيتقارير

بين رأيين، أحدهما يرى أننا الآن "بعد سبع شداد مرت على مصر" وعلى حد قول الدكتور محمد الصغير: "هذا عام فيه يغاث الناس وفيه يُنصرون"، ورأى لا يتقاطع معه يرى أن "الشعب ضد النظام وليس مع الثورة.. ودورنا أن نجعله ضد النظام ومع الثورة" بحسب محمود فتحي.
قال محمود جمال الباحث بالمعهد المصري للدراسات إن المجمل هو في "أهم ما أظهرته الاحتجاجات الأخيرة في مصر؛ من أن الحراك الشعبي أتي بنتيجة وأن السيسي تراجع بسبب الضغط الشعبي". وأضاف "تراجع السيسى عملية "خداع استراتيجي" وأنه بعد هدوء موجة الحراك سيعود لنفس سياساته التي تُلقي بالعبء على الجميع".

استراتيجية الامتصاص
وعلق الصحفي والباحث حمدي عبد العزيز قائلا "يتسم سلوك نظام الحكم العسكري تجاه الحراك بين استعمال التخويف الإعلامي.. والقمع الأمني اللإنساني.. والتنازلات البسيطة حتى يتم امتصاص اي زخم شعبي (مد أمد مصالحات مخالفات البناء).." موضحا أنه سيعود سريعا "إلى طريق ما يسمى الإنجازات التي تكرس النموذج الاقتصادي النيوليبرالي بما يعنيه من تفاوت طبقي مستمر وافقار وغلاء ومعاناة حياتية وإحباط شعبي لا ينتهي..".
ودعا إلى تقارب بين التيارات السياسية ذات المكونات المجتمعية من أجل وضع برامج إصلاح حقيقية، واستثمار الحراك الشعبي في التفاوض والضغوط على نظام الحكم العسكري من الداخل".
حيث يرى أن نموذج المعارضة من الخارج لن يحقق شيئا ربما وأن تدخل السياسيين سيضع حدا للتحول الشعبي إلى سيناريوهات العنف المنفلت، أو إلى الفوضى حيث تؤكد خبرتنا ان من يخوفون من سقوط الدولة لن يتوانوا عن هدمها إذا أزيحوا من الحكم.

السقوط بالمظاهرات؟
ودعا الناشط السياسي حمــزة سيـف إلى عدم الاستهانة بالمظاهرات الشعبية باعتبارها جزء من المقاومة الشعبية لا كل شيء في الحراك، يحتاج لإبداع في الأفكار".
وأوضح أن ذلك يتم من خلال؛ نشر فيديوهات أسرية يشترك فيها الأطفال وأولياء أمورهم والشباب والشيوخ من غير اظهار الوجوه ويهتفون بهتافات لا إله إلا الله.. والسيسي عدو الله، ونشر هذه الفيديوهات على القنوات ومواقع التواصل، ونزول الناس في أوقات غير معلنة، وتكون سريعة، والكمامات أساسي وأن يكون الشباب والاطفال تكون مهمتهم الكتابة على الجدران بهشتاجات وأن يكون حدث "6 أكتوبر" جدير بالاعلان والابداع فيه حتي نستطيع أسقاط النظام المصري".

وقت التحرير
ورأت الصحفية حنان عطية أنه لم يحن وقت التحرير بعد، فلم تعد ثورات التحرير تجدي، فهي تسليم مفتاح لأي ثورة لسه بتبدأ، لان المجرم عينيه علي التحرير دايما". وأكدت "ولو عايز تنهي الثورة قبل ما تبدأ، روح التحرير عادي، لكن لو عايز الثورة تستمر، ابعد عن اللي العين عليه، التحرير ممكن نروحه لما الثورة تحقق اهدافها".
واعتبرت على فيسبوك أن "الخيار الامثل هي ثورات الازقة والحواري فهي تشتت جهد الامن، ولا يستطيع محاصرتها، من لم يتعلم من دروس الماضي، للاسف هنقول له باي باي".

أدلجة الحراك
من جانبه، أكد المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين الدكتور طلعت فهمي أن المشاركة فى الثورة واجب للجميع، والقيادة الآن في يد الشعب، وليس من مصلحة الحراك أن يتلوّن أو يتأدلج.

وأضاف، فى مداخلة عبر الهاتف عبر فضائية "الجزير مباشر"الجمعة، مساء أن الإخوان ومحبيهم ومؤيديهم كتلة ملا يينية صلبة ونحن نريد لهذا الحراك أن يتنامى ولا يُجهض ولا أن يتم الإجهاز عليه، بل نريد زيادة الفعل الثوري.
كما أكد أن "الإخوان" يتعاملون مع الأمور بوعي وفهم، ورسالتهم واضحة أنهم مع الشعب لا يتقدمون ولا يتأخرون، فهم يريدون للحراك الثوري الطبيعي أن ينمو، وهم حماة دائما للثورة كما حدث فى يناير فى موقعة الجمل.

وأوضح أن قوة الإخوان هى قوة للشعب، وأنهم ليسوا فيصلا منعزلا عن الشعب الذى خرج يريد الحرية والكرامة الإنسانية التى يستحقها المصريون، متابعا أن "الإخوان" موجودون فى كل شارع وكل حارة وكل الميادين، وتتعامل مع الأمور وفق ميزان دقيق وحساس، وهى لا تريد للحراك أن يتلوّن، ولا تريد للانقلابين أن يتخذوا إعلان جماعة الإخوان المسلمين ذريعة، فالإخوان لا يضعون إشارات ولا علامات، وهم دائما موجودون مع كل قضية تحقق مصلحة المصريين، فليس من مصلحة الحراك أن يتلون أو نقفز عليه بمقدمات ليس وقتها الآن، وحين يجد الجد ستجد الإخوان فى كل شارع وكل ميدان.