47 عاما على ذكرى حرب السادس من أكتوبر التى سطر فيها المصريون ملحمة النصر بدمائهم دفاعا عن أرضهم، غير أن هذا العام كان استثنائيا فسيناء تعيش العديد من الآلام بين تجريف لأرضها وتهجير لأهلها من قبل القوات المسلحة المصرية.

فى ذكرى احتفالات أكتوبر خرج قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسى بكلمة إلى المصريين قال فيها إن حرب العاشر من رمضان أثبتت أن الشعب المصري لا يفرط أبدا فى أرضه وأنه قادر على حمايتها فيما أثبت الواقع على الأرض كذب وادعاء الجنرال المنقلب حيث تنازل عن جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية فى إطار إعادة ترسيم الحدود مع الرياض بالإضافة لمواصلة آليات الجيش لهدم منازل المواطنين المهجريين من مدينة رفح فى محاولة منه لإنهاء الوجود العمراني فى أقرب وقت ممكن دون أسباب واضحة بعد أن أنهى الوجود السكاني فى المدينة الملاصقة للحدود مع قطاع غزة المحاصر.

وعلى الرغم من كل ما سبق من إجراءات عسكرية إلا أن هجمات تنظيم الدولة ضد قوات الجيش فى المنطقة تتصاعد بشكل واسع ما ينسف الفكرة التى من اجلها هجر سكان رفح بدعوى مكافحة ما يسمى الإرهاب.

على الجانب الأخر بينما يسعى السيسى لتوثيق العلاقات مع الكيان الصهيوني حتى لو تجنب ذكر كلمة إسرائيل فى كلمته خلال احتفالات أكتوبر يصف رئيس وزراء الاحتلال بنيمين نتنياهو مصر وسوريا بأنهما العدو أثناء حديثه فى مراسم ما يسمونه هناك بحرب الغفران ما يؤكد أن الاحتلال يسعى لمصالحه مستغلا هرولة العديد من الدول العربية للتطبيع وخيانة القضية الفلسطينية علنا.

محمد الزواوى محاضر فى معهد الشرق الأوسط بجامعة سكاريا رأى أن ما يحدث اليوم من تفريغ لسيناء يتم لخدمة أمن إسرائيل بدلا من عودة الأرض مرة ثانية إلى الشعب المصري حيث يقوم بالبناء والتعمير والتنمية والصناعة والزراعة  الآن يتم تفريغها من السكان ومن التجمعات العمرانية وأهم المبانى التاريخية وهدم المباني على رؤوس ساكنيها بدلا من أن تقوم الدولة المصرية بتعميرها وهذا التعمير يعتبر هو خط الدفاع الأول ضد الكيان الصهيوني ومنع تكرار ما حدث فى 67.

وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة "مكملين"، أن هذه الاحتفالات التى يقوم بها أنصار السيسى تتماشى مع صورة الديكتاتور أنه الرجل الأوحد وهو الذي يقوم بعمل كل الأفكار والذي يقول انه مستعد للمسائلة أمام أعلى الهيئات وهذا هو طبيعة النظام الديكتاتوري ويكون تمركز كل السلطة بيديه.

وأوضح أن النصر الآن هو نصر للشعب المصري كله لكن ننظر للأمن القومي المصري من 67 إلى اليوم حيث كان يوجد حرب استنزاف والدولة المصرية كانت تستعيد جهودها ودخلت فى حرب استنزاف ضد إسرائيل ولكن كانت تملك الكرامة والإرادة وكان الوطن العربي كله متوحد ومتجمع ولكن الآن إسرائيل أصبحت قوةة إقليمية والذي صنع هذه القوة الإقليمية  السياسات المصرية والإماراتية والسعودية، وهى التى جعلت من هذا الكيان الصغير الذي كان عبارة عن عصابات لاعبا إقليميا محوريا.

بدوره رأى حسام فوزي، رئيس لجنة فض المنازعات فى سيناء أنه لا توجد أى سلطة مصرية على سيناء إلا السلطة الإدارية فقط وذلك من 47عاما ويدل على ذلك التهميش الذى عاشته سيناء على مدار العقود الماضية حيث لا تنمية ولا استثمارات حقيقية ولا كتلة سكانية كما أعلن عنها مبارك.

وأضاف فوزي في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة "مكملين"، أنه بعد 47 عاما تم تهجير أهل سيناء وقتلوا عن عمد وقتل أبنائهم وتم إخفائهم قسريا وإجبارهم على ترك أراضيهم وبعد 47عاما أيضا نكرر أن نصر أكتوبر يأتي تاريخه الآن والجيش قد فرط فى أرض سيناء فى تيران وصنافير وكأن دماء الشهداء فى 1973 كانت رخيصة وليس لها أى ثمن.

وأوضح فوزي أن نصر أكتوبر يأتي الآن والمؤسسات السيادية فى مصر وعلى رأسها الجيش عاجز عن حماية حصة مصر فى نهر النيل الذي يعتبر أمن قومي لمائة مليون مصري مضيفا أن مصر تحولت إلى سجن كبير فيه الأمراض والإفقار والإذلال والخيانة.   

وأشار إلى أن سيناء مستهدفة وليس من اليوم بل منذ عام 1952 منذ الانقلاب الأول فسيناء أصبحت سجن محاصر من طائرات السيسى ودباباته وجرافاته التى جرفت أرض سيناء بما عليها من دماء الشعب السيناوى والمصري من كل محافظات مصر التي روت دمائهم أرض سيناء.

فارق كبير حدث فبعدما دفع المصريين أرواحهم في أكتوبر الآن السيسي يبيع الأرض والعرض دون ثمن

رئيس لجنة فض المنازعات بسيناء: هناك فارق كبير حدث فبعدما دفع المصريين أرواحهم في أكتوبر الآن السيسي يبيع الأرض والعرض دون ثمن!#قصة_اليوم

Posted by ‎قصة اليوم‎ on Tuesday, October 6, 2020

من جانبه قال محمد صلاح، رئيس المكتب الإعلامى للمجلس الثوري المصري، إن سيناء تمثل أكثر من ثلث مصر من حيث تأثيرها على الأمن القومي المصري، وما عاناه الشعب السيناوى على مدى عقود طويلة سواء أثناء الاحتلال الإسرائيلي أو قبله أو بعده كانت معاناة كبيرة وكان لابد من تعويض ذلك على مدى عقود ولكن تعمد السادات ومبارك تهميش سيناء وتقليل الخدمات عليها حتى تظل أرضا جرداء وتنهار.

وأضاف أن السيسى لم يذكر ولو مرة واحدة فى خطاباته السابقة الكيان الصهيوني بأنه العدو وكل هذه الأمور تدل على انتماء هذا الرجل إلى هذه المنظومة الصهيونية بينما نتنياهو عندما تحدث فإنه تحدث عن الشعبين المصري والسوري ووصفهما بالعدو.

وأوضح أن السيسى ليس مصريا ولا ينتمى لهذا الشعب، لا يوجد رجل ينتمي لشعب يقوم بقتل أبنائه كل يوم فى الشوارع لمجرد الدفاع عن كرامتهم وحقهم فى الوجود ولابد للشعب المصري أن يتعامل مع هذه المنظومة بأنها منظومة احتلال وليس منظومة حكم.

وأشار إلى أن نتنياهو يصف مصر وسوريا بأنهم العدو حيث يقصد ذلك الشعب المصري ويريد إذلال هذا العدو والاستيلاء على مقدراته وتدميره ومحوه والسيسى رجلهم في مصر وهو يقوم بهدم الدولة المصرية لصالح الكيان الصهيوني فالعداء موجود فى العقيدة الصهيونية.

 

بعد 47 عاما من ملحمة انتصار أكتوبر.. "نتنياهو" يصف مصر بالعدو، و"السيسي" ينعتهم بالأصدقاء.وإلى أين وصلت سيناء بعد سنوات من القتل والتهجير؟

Posted by ‎قصة اليوم‎ on Tuesday, October 6, 2020

Facebook Comments