كشف ما يسمى بـ"الحزب العربي الديمقراطي الناصري"، وهو أحد الأحراب الداعمة للمنقلب عبد الفتاح السيسى عن فصل ممثل الحزب في تنسيقية شباب الأحزاب التي تخوض الانتخابات ضمن قائمة مستقبل وطن، عقب اعتراضه على طريقة اختيار المرشحين في الانتخابات وأن قمعا وديكتاتورية في اختيار أعضاء متوقعين في "البرلمان" القادم.
وأعلن "الحزب" الكرتوني في بيان "الانسحاب الكامل من تنسيقية شباب الأحزاب، باعتبار أنها خرجت عن الهدف وعن المضمون الذي وجه السيسي الدعوة لإنشائها من أجله، ورفضه أن يكون مجرد ديكور في كيان ديكتاتوري يتجمل بأنه منصة حوارية للشباب وهو يعيد ممارسات سابقة لعهد مضى ولا يرى الحزب أي مصلحة وطنية في تكراره، على حد زعمهم.
فصل عضو
وتعجب النشطاء أن يكون سبب انسحاب "الناصريين" فصْل أمين شباب "الحزب" وليس المبادئ، ولكنهم تذكروا أنهم باعوها في 30 يونيو 2013. وقال "أمين الحزب "سيد عبدالغني" في بيان، إنه يستنكر واقعة فصل أمين شباب الحزب هيثم عواد من قبل تنسيقية شباب الأحزاب.
وأضاف: "إذ يذكر الحزب بأن تنسيقية شباب الأحزاب تم إنشاؤها عقب دعـوة عبد الفتاح السيسي لتنمية الحياة السياسية، ودشنت التنسيقية لتكون منصة حوارية بين الشباب من مختلف التيارات السياسية ولجعل أصوات الشباب مسموعة ومشاركة في صنع القرار وتفاعل الحزب مع التجربة بمنتهى الصدق والشفافية إعلاء لصالح الوطن، غير أن ممارسات التنسيقية خرجت عن مضمون وجوهر دعوة السيسي، حيث تحولت لصوت واحد وكيان ديكتاتوري يمارس القمع بحق الآراء المختلفة".
وأردف "ما قامت به التنسيقية هو استمرار لسياسة غلق النوافذ المتاحة عن التعبير عن الآراء ومنها الحقوق المشروعة دستوريا وقانونيا باللجوء للقضاء طعنا على حالات يشتبه في انحرافها وتزويرها لصفاتها الانتخابية وأصبحت تدافع عن آراء ومصالح بعينها مستبعدة كل من يخالف الرأي أو هذا الاتجاه". وأوضح أن "تنسيقية شباب الأحزاب أعلنت منذ اليوم الأول لتأسيسها أن هدفها تقوية الأحزاب وإيجاد قنوات ومساحات اتصال وتقارب مع الدولة من خلال المشاركة بأوراق عمل ومقترحات ومشروعات قوانين، أو الحوار المباشر مع المسؤولين، بالإضافة إلى الحوارات المجتمعية وعرض الرؤى".
وأفاد أن ما فعلته من استبعاد وفصل لشباب الأحزاب لمجرد الاختلاف في الرأي او اتخاذ طرق قانونية ودستورية مشروعه هو خروج عن مسار الحوار وقطع للاتصال بين الشباب والدولة، وهي إساءة للدولة ول(…) قبل أن تكون إساءة للعضو وللحزب الناصري".
https://www.facebook.com/arabynaseryparty/photos/a.260343557965479/614912249175273/
غلق منافذ الحوار
واعتبر "الناصري" أن هذه الممارسة بمثابة قطع وغلق لكافة منافذ الحوار التي أوجدها الرئيس بين الدولة والشباب، وتؤدي إلى عواقب وخيمة نظرا للحساسية البالغة في ظل الوضع الراهن وعوامل الأمن القومي ومناخ التربص المحيط بالدولة المصرية".
وادعى الحزب أن "سبب الفصل هو تعبير عضو الحزب عن رأيه والتزامه بموقف حزبي يرى عوارا في قوائم انتخابية ومارس حقه القانوني وفقا للطرق الشرعية والقانونية واللجوء الى القضاء طعنا على اتخاذ البعض لصفات يشتبه في تزويرها وهو ما يعني ان تنسيقية الشباب تغلق الطرق الشرعية وتحتكر الرؤية".

الكرسي بالملايين
وكشفت مصادر عن أن اختيار حزب مستقبل وطن لمرشحي القائمة حسب ما يدفعه المرشح من أموال تذهب للحزب أم لرئيسه أم لزعيم الانقلاب؟! وهو ما أثار غضبا واسعا في صفوف جبهة الموالاة خاصة من رجال الأعمال المستبعدين من القوائم لمصلحة آخرين دفعوا أموالا أكثر. ومنذ أيام كتب المتحدث العسكري السابق العميد محمد سمير مقالة تحت عنوان "لا تغتالوا الأمل" ينتقد فيها تدخل الأجهزة الأمنية في اختيار قوائم الترشح في مجلس النواب القادم. تم التحقيق معه في نيابة أمن الدولة وخرج بكفالة قدرها 100 ألف جنيه مصري.
ومن بين من كشفوا ذلك المحامي طارق جميل سعيد، نجل محامٍ كبير وأحد المحسوبين على النظام، في فيديو المحذوف سياسة اختيار "حزب" مستقبل وطن، وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين التابعين للمخابرات العامة لمرشحيهم في انتخابات مجلس النواب، والذين ضمنوا عملياً مقاعدهم النيابية من خلال انضمامهم للقائمة الموحدة الموالية للنظام الحاكم، ليسفر عن حالة واسعة من الانشقاقات والمعارك الداخلية بين المرشحين المعتمدين والمستبعدين من قوائم حزب السلطة في المحافظات.
وقبل أسبوع، ألقى جهاز الأمن الوطني القبض على المحامي المعروف طارق جميل سعيد، وأحاله لنيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسه 15 يوماً بتهمة، تكدير السلم العام ونشر شائعات وأكاذيب وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. رغم حذفه لمقطع الفيديو، وهجومه على جماعة الإخوان والقنوات في الخارج، ولكن لم يجد حذفه له وبات أسرع من انتشار النار في الهشيم، فضلا عن اعتقاله!
القائمة "الوطنية"
وتضم القائمة الوطنية من أجل مصر التي دشنها ما يسمى ب"حزب" مستقبل وطن لخوض انتخابات مجلس النواب 12 حزبا إضافة لتنسيقية شباب الأحزاب، وهي ما يسمى "أحزاب" مستقبل وطن والوفد والشعب الجمهوري وحماة الوطن والمؤتمر وإرادة جيل والحرية والعدل والإصلاح والتنمية والمصري الديمقراطي ومصر الحديثة.
واعلنت ما يمسى "اللجنة الوطنية المصرية للانتخابات" الجدول الزمني لانتخابات مجلس النواب على 284 مقعدا بالنظام الفردي و284 في القوائم، وفتح باب تقديم طلبات الترشح اعتبارا من الخميس 17 : 26 سبتمبر الماضي.
ومن المقرر أن تقام "الانتخابات" على مرحلتين، ويبدأ تصويت المصريين في المرحلة الأولى للمصريين في الخارج، يوم الأربعاء 21 أكتوبر المقبل، فيما يجري التصويت في الداخل يومي 24 و25 أكتوبر المقبل، وتعلن نتيجة الجولة الأولى في المرحلة الأولى 1 نوفمبر المقبل.
وفي المرحلة الثانية، يبدأ تصويت المصريين في الخارج يوم 4 نوفمبر المقبل، وفي الداخل يومي 7 و8 نوفمبر المقبل، وتعلن النتيجة 15 نوفمبر المقبل.
ويشكل برلمان العسكر من (568) عضوا ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، على أن يخصص للمرأة ما لا يقل عن 25٪ من إجمالي عدد المقاعد، وستمكن السيسي من تعيين عدد من الأعضاء في "برلمانه" لا يزيد على 5 % من عدد الأعضاء.