أثار تغيب إنجي جمال الطالبة بكلية صيدلة جامعة المنوفية، عن المنزل منذ يومين حالة من القلق بعد تكرار وقائع الاختفاء للفتيات فى محافظات مصر، ولم تكن المرة الأولى التى تتغيبا فيه الفتيات عن المنزل لأسباب مجهولة. وسادت حالة من الخوف بين الأهالي بسبب اختفاء الفتيات فى محافظة الإسكندرية برغم نفى سلطات الانقلاب الأمنية بالمحافظة، مدعين أن الأمر أكاذيب ولاتوجد حالات اختفاء سوى لفتاة واحدة.

كان نشطاء قد بثوا صوراً لمجموعة من الفتيات متغيبات عن منازلهن منذ أيام قليلة دون العثور عليهن، وسط حالات انهيار من أولياء أمورهن وأمهاتهن خوفًا من تعرضهن لمكروه بعد غياب دام عدة أيام.

إحدى المتغيبات تدعى شمس سعيد فتحي، ذكرت والدتها فى تصريحات صحفية أن ابنتها اختفت منذ 3 أيام ولم تعرف عنها شيئا حتى الآن، بعد أن بحثت عنها طوال تلك المدة. مضيفة  أنه "في يوم اختفاء ابنتها كانت في إحدى الدروس، حيث إن ابنتها في الفرقة الثالثة بكلية الحقوق وآخر مكالمة لها كانت في منطقة الإبراهيمية مستقلةً أحد سيارات الأجرة متجهة إلى منزلها بمنطقة كوبري الناموس".

وتابعت أنها "بعد ذلك لم تستطع التواصل معها، حيث بحثوا عنها في جميع المستشفيات، وبداخل المشرحة أيضا، كما تم تحرير محضرين في قسم باب شرق وقسم الرمل وتم تحويلهما إلى النيابة"، مشيرةً إلى أن "والدها كان في النيابة اليوم للوقوف على آخر المستجدات، داعية الله أن يرد ابنتها سالمة".

فرح إبراهيم

فتاة أخرى تغيبت ولم تعد، حيث تغيبت الفتاة "فرح إبراهيم سماحة" في نفس اليوم عن المنزل بعد أن نزلت لشراء بعض احتياجات للمنزل.

أحد أقاربها قال إنهم ظلوا يبحثون عنها في كل مكان "حتى إنه عاد إلى منزله أمس في الخامسة صباحًا بعد محاولات من البحث المستمر".

وأضاف أن ابنة خالته "تبلغ من العمر 13 عاما في الصف الثاني الإعدادي، ونزلت بجوار المنزل بمنطقة سموحة ولم يكن معها هاتف محمول ولم تعد إلى المنزل حتى الآن، والجميع في حالة حزن خاصة والدتها، مشيرًا إلى أنهم حرروا عدة محاضر لاختفائها".

بلد الأمن والأمان

وصّدع روؤسنا مسئولو دولة الانقلاب بأن مصر بلد الأمن والأمان، إلا ان التقارير الأمنية عن كثرة السرقة والخطف والقتل والاغتصاب تكشف عن كوارث لا حصر لها للشعب المصرى القابع تحت حكم العسكر بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسى.

وانتشرت طوال السنوات الماضية أخبار لعمليات خطف تجرى يوميًا على مستوى محافظة الإسكندرية، خاصةً فى منطقة "العجمى" غرب المدينة. أحد أهالى المنطقة قال إن ظاهرة اختطاف الفتيات والأطفال بدأت تنتشر بشكل واسع فى العجمى، مشيرًا إلى أن طفله خُطف لبضع دقائق، وذلك لسرقة موبايله وأمواله الشخصية، وأضاف أنه يوجد العديد من حالات الاختطاف، خاصة للفتيات، حيث يتم اختطافهن من أجل الاعتداء عليهن جنسيًا، أو لطلب فدية من أسرهن، إلا أن الاختطاف لطلب فدية يكون قليلاً للغاية، لخوف الخاطفين من القبض عليهم.

وتابع أن وسائل المواصلات الخفيفة مثل "الميكروباص أو مايطلق عليه "التمناية" إحدى وسائل الخطف، فضلاً عن وعدم وجود رقابة أمنية، أديا إلى انتشار ظاهرة الخطف، حتى أصبحت متكررة بشكل يومى ومفزعة لدرجة أن الفتيات أصبحن يخفن من ركوب المواصلات.

قبل العام الدارسى

وأطلق عدد من النشطاء على عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى تحذيرات قبل بداية العام الدراسى خوفاً من وقوع جرائم اختطاف، وطالبوا بعمل دوريات صباحية ومسائية وفى محيط المدارس لمنع خطف الفتيات والأطفال.

الباحث عمار مصطفى قال إن أحد أسباب الخطف هو انتشار الجريمة وانهيار أخلاقيات المجتمع المصرى، فضلاً عن دخول شريحة من المصريين النفق المظلم بعد انهيار الاقتصاد والحالة الإجتماعية لهم، الأمر الذى يدفع لخطف الأطفال والفتيات وإعادتهم مقابل مبالغ مالية مرتفعة أو حسب الاتفاق.

وأشار مصطفى أن جرائم الخطف والسرقة والقتل إفرازات لم تكن مصر تشهدها طوال السنوات الماضية، لكن وتيرة خط الفقر يدفع مواطنين لارتكاب مثل تلك الجرائم.

Facebook Comments