هتف حملة الماجستير يوما أمام مجلس الوزراء "دور ع هجرة شرعية دولة العواجيز يا بهية"، "كوسة كوسة ع الرصيف"، و"قولي يا باشا وقولي يا بيه ابنك أحسن مني في إيه"، فيأتيهم الرد في حينه من وزير العدل في حكومة السيسي بنفسه أن ابن الزبال لا يمكن يتعين قاضي، الميزة أن ابن قاضي صاحب واقعة تثور هذه الأيام ما يزال طفلا فهو من مواليد 2007م، 14 عاما ووالده رئيس محكمة استئناف واسمه (أ.ع.أ) ويقود "مرسيدس سي 280"، يصدم شرطي مرور، أثناء استقلاله سيارة دون أي أوراق ثبوتية –بحسب تحقيقات النائب العام الانقلابي حمادة الصادق-  مثل الرخصة أو البطاقة الشخصية.
ولكن النتيجة بعد ضبط وإحضار أحمد أن النائب العام قرر إخلاء سبيل الطفل الذي نشر أصدقاؤه الفيديوهات ولولا ذلك لم يكن الأمر واجب التصعيد -الإعلامي لا أكثر – من البداية بإحالته إلى النيابة.

يقيم الطفل مع والده بشارع 9 بمنطقة المعادي بالقاهرة، ويدرس بإحدى المدارس الدولية، ويصوّر فيديوهات ساخرة من هذا النوع وينشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة تطبيق تيك توك.
وظهر الطفل أحمد في فيديو جديد لواقعة اعتداء على أحد رجال المرور بمنطقة البساتين (شرق القاهرة)، يقود سيارة وأمامه رجل المرور، وفي شكل من الإهانة يدور حوار بين نجل القاضي وأمين الشرطة فقال له "خد يابني.. بتعمل إيه هنا"، ليرد آخر داخل السيارة –منها يتم تصوير الفيديوهات- موجهًا حديثه لرجل المرور "سيادة المستشار ده".

حوادث متكررة
ونشرت صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو جديد لنجل القاضي، وهو يسخر من رجل مرور آخر، وقال له :"خد يابنى بتعمل ايه هنا"، وهو الفيديو الثاني لنفس الطفل بعد مقطع فيديو يظهر استيقاف رجل شرطة لسيارة يقودها طفل ومعه بعض أصدقائه، وطالبه رجل المرور برخصة السيارة، ولكن الكفل طلب من أمين الشرطة "فين الكمامة"!!
ويبدو أنه أسلوب استقاه الطفل من والده بالتهكم على رجال الشرطة في ذات الموقف، ثم يفر هاربا بعد أن صدم الشرطي.
رفقاؤه بالسيارة دخلوا في نوبة ضحك على انقلاب رجل المرور، وقال أحدهم: "سيادة المستشار ده"، فيما لم يوجه لهم رجل المرور أي حديث، قبل أن يغادروا بالسيارة.

شهيد الشهامة
"الضابط أحمد" الذي وعده السيسي ألا يحاسب، ظهر جليا خلال 7 سنوات من الانقلاب العسكري الدموي أن كل الضباط أحمد وكل القضاة أحمد، فقبل نحو عام تمت الطرمخة على عل قضية شهيد الشهامة محمود البنا والذي قتله أيضا شاب بالغ له نفوذ.
المستشار حمادة الصاوي، نائب عام الانقلاب، كما أخلى سبيل الطفل أحمد نجل القاضي قبل ساعات من مساء الأحد 1 نوفمبر، قبل بالتزوير – من أن السن الحقيقية للمتهم الرئيسى في القضية أقل من 18 عامًا وأنه سيكمل 18 عامًا بعد أسبوعين- بأن المتهم "محمد راجح" و3 آخرين والذين كان قد أحيلوا إلى محكمة الجنايات لاتهامهم بقتل محمود محمد البنا عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وأنهم أقل من السن القانوني لتنفيذ حكم الإعدام، لأن القاتل "راجح"  يتمتع بحماية جده لواء الشرطة وعمه الضابط.

حوادث أخرى
في حين أن محمود العيسوي الذي تم اتهامه بقتل بنت ليلى غفران وصاحبتها وهو أصلا كان مظلوم، كان وقتها عمره أقل من 18 سنة، وفضلت القضية تتأجل شهور لحد ما كمل السن القانونية واتحكم عليه بالإعدام".
بحادث عربة الترحيلات الشهير الذي قتل فيه 37 مصريا من أنصار الرئيس الشهيد محمد مرسي، على يد قوات الشرطة، أثناء ترحيلهم بالقرب من منطقة سجن أبو زعبل بمحافظة القليوبية، في أغسطس 2013، تم إخلاء سبيل الضباط مرتكبي الجريمة وتمت معاقبة نائب رئيس القسم الذي كشف كذبهم.

وفي 29 /12/2014، أذاعت قناة الشرق الفضائية التي تبث من تركيا، تسريبًا منسوبًا للقاء بين عباس كامل مدير مكتب جنرال الكيان الصهيوني السفيه عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، وممدوح شاهين مساعد الوزير حينها، تم الاتفاق فيه على تسوية خارج القضاء بحق أحد الضباط في قضية تعرف بقضية "سيارة ترحيلات أبو زعبل".
وبحسب التسريب، طلب كامل من شاهين التدخل لدى القضاء من أجل مساعدة أحد الضباط المتهمين بالقتل الخطأ في القضية التي حدثت في أغسطس 2013، لأنه ابن لواء في الجيش.

ملطشة للكبار
والجندي أو ضباط الصف في الشرطة والجيش على السواء "سيكا" –خادم يلمع أحذية الضباط ذوي الرتب الأعلى- لكل ضابط وصف ضابط في الكتيبة التى يؤدى فترة الخدمة فيها، وهو يتلقى كمًّا من الإهانات والشتائم، بجانب السخرة وتلبية أوامر القائد وتنفيذ كل ما يحتاج إليه، حتى في بيته وليس في موقع الخدمة فقط .
وبعض المجندين والرتب الأقل يوجهون لخدمة أسر الضباط وشراء متطلباتهم، أي أنهم يقومون بدور الخادمة طوال مدة تجنيدهم، خاصة خريجي كليات التربية والآداب، حيث يوجَّهون لإعطاء دروس خصوصية لأبناء الضباط. وفريق ثالث يُسخَّر داخل الكتائب والمواقع العسكرية لجمع أموال للقادة سواء الحلاق أو الحائك "الترزى" أو البائع في الكانتين أو غيرهم، ولكن الأكثر معاناة هم السائقين وفنيي الصيانة.

في عام 2016، نشرت شبكة "بي بي سي" تحقيقًا بعنوان "موت في الخدمة"، جرى العمل عليه لأكثر من عامين، وحققت الشبكة في وفاة 13 حالة لمجندين بين عامي 2008 و2015، وصنَّفت السلطات 10 منها أنها حالات انتحار، لكن بعد تحقيقات وجيزة، طُويت العديد من هذه القضايا بسرعة.

Facebook Comments