فاجأ عمرو موسى المتابعين للشأن السياسي في مصر والعالم العربي بتصريحات أخذت جانبا من اهتمامهم، لكن المثير أنها جاءت بعدما يزيد عن 12 يوما أو يزيد من تصريحات سيء الذكر ماكرون المسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وانتهاء بحواره أمس على الجزيرة الذي أخلى مسئوليته عن توجيه الحكومة بنشر الصور المسيئة وما حدث بينهما من حوادث عنف طالت المسلمات من أصل عربي ونشر الصور المسيئة على جدران المباني الفرنسية وحملة الاعتقالات والترحيل لمئات المسلمين الفرنسيين وإغلاق الجمعيات الإسلامية والاعتداء على المساجد.
كما جاءت تعليقات موسى-بعد أكثر من 6 سنوات من الصمت- بالتزامن مع ظهور لافت أيضا لمحمد بن زايد في قضية الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن كلماته كان واضحا أنها دعم لماكرون في اتصال هاتفي مع الأخير يعزيه بضحايا العنف والتطرف!.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام) يدين "بن زايد" شيطان العرب "الاعتداءات الإرهابية" التي شهدتها فرنسا، مقدما تعازيه.

وزعم "رفضه خطاب الكراهية الذي يسيء إلى العلاقة بين الشعوب ويؤذي مشاعر الملايين من البشر ويخدم أصحاب الأفكار المتطرفة" في حين أن جوره في اليمن وليبيا ومصر ما يزال مشاهدا.
ورغم تصاعد خطاب الكراهية بقيادة الرئيس الفرنسي واعتداءات الإسلاموفوبيا التي يتعرض لها المسلمون ومساجدهم ومؤسساتهم، قال "بن زايد" إنه يقدر "التنوع الثقافي في فرنسا واحتضانها لمواطنيها المسلمين الذين يعيشون تحت مظلة القانون ودولة المؤسسات التي تخدم معتقداتهم وثقافاتهم ويمارسون فيها حقوقهم في هذا الإطار".

دبلوماسية اللاقمع
وفي الوقت نفسه كانت تصريحات عمرو موسى دبلوماسية اعتادها أيام مبارك، رآها مراقبون تخلو حتى من التلميح لإدانة العنف والقمع الذي مارسته فرنسا بحق المسلمين.
واعتبر بعضهم أن هذه المصطلحات التي استخدمها غير مفهومة لدى قوله: هل "اللاسامية" جريمة و"اللاإسلامية" وجهة نظر! كما أن بعض تغريداته استحسنها البعض لإمكانية توظيفها لاحقا وجذب أصوات يلتبس عليها المواقف كمن "يلبسون الحق بالباطل".
"بن زايد" و"موسى" لطالما ارتبطا ببعضهما –من تحت الطاولة- منذ ثورة يناير، ومعروف مدى قربهما، ففي فيديو شهير للشهيد الدكتور عصام العريان طالب موسى بالتدخل لدى الإمارات بوقف التدبير للانقلاب على ثورة يناير 2011.

أمين عام جامعة الدول العربية الحالي أحمد أبو الغيط –صديق ليفني- بات تخصص تركيا ولا يمكنه لعب دور على المستوى الإسلامي مثل عمرو موسى، لذلك قال متابعون إن عمرو موسى في وضع قريب من توظيف محمد بن زايد له في إطار دولي مجددا كما هو الحال مع "توني بلير" و"برناردينو ليون" و"غسان سلامة" و"أحمد الطيب" وآخرين.
لذلك كان غير مبرر من البعض الذي اعتبر كلام عمور موسى –عضو الدائرة المستديرة- مهما عندما دعا إلى "جلسة لمجلس الأمن لنظر هذه الموجة من صراع الحضارات وآثارها على السلم والأمن والاستقرار الدولي ورفع الظلم عن المسلمين الذين يعانون التفرقة وسوء المعاملة وتجريم اهانة الرمز الأعظم الدين الاسلامي".

ومناط اعتبار المراقبين أنه لم يكن يوما ينتظر المسلمون الإنصاف من مجلس الأمن، ولم يحدث أن أنصفهم ولو مرة بالخطأ، وانه لو صدق موسى فهل تحدث مجلس ألأمن عن يكون الاستهزاء بالسود جريمة؛ وألا تصبح السخرية  بالإسلام ورموزه حرية، والتعري والفجور مسموحا به ونشر الحجاب والنقاء محاربا، وتفكيك الأسر المسلمة مرغوبا ويسعى له الغرب بإصرار.

الأكاديمي بالجامعات الأمريكية أسعد أبو خليل قال "يا عمرو موسى: أنتَ آخر من ننتظر منه الحلول.  تعترف في مذكراتك كيف كنتَ تطوي انتقاداتك لالكيان الصهيوني وأميركا بطلب من الطاغية مبارك, كما ان ولاءك لطغاة الخليج كان نبراسك".
أما المحلل "ياسر الزعاترة" فقال "عمرو موسى يكتب قائلا: "لا أفهم أن تكون "اللا سامية" جريمة، بينما "اللا إسلامية" وجهة نظر!".. موقف جيد، والحمد لله أنه لم يحشر تركيا في التفاصيل!!.. مواقف "موسى" الأخيرة كانت بائسة، بخاصة حيال موجة التطبيع، رغم تأثيراتها السيئة على الأمن القومي العربي بشكل عام، والمصري بشكل خاص.".
أما حساب "Julio Regene" فكتب "دبلوماسية اكثر من عمرو موسى. تجنبت حتى بالتلميح الى القمع".
وساخرا ألمح د. محمد الجوادي إليه قائلا "قال سياسي مخضرم لصديقه : اريد ان اشترك في الادانة لأني متكهرب.. لكني أخشى أن يقولوا عني انتهازي.. فأنا كما تعرف سكرتي.. فأجابه صديقه: لعل الله يتوب عليك  من كل شئ دفعة واحدة.. قال: لا أظنني أستحق فأنا دجال.. فأجابه لو كنت دجالا ما تكهربت".

خطط الماسون
الناشط حسن عبدالرحمن، لا نعلم إن كان ما خطه اليوم صدفة بحتة أم أنه قصد التعليق على حكومة العالم الخفية من خلال 6 تغريدات عن "مشاريع الماسونية والصهيونية الفاشلة".
ولفت إلى أن مشروع محمد بن زايد في الحرب على الإسلام في العالم وتركيع العرب للكيان الصهيوني؟.. يعتبر عن "جنون العظمة الذى أصابه –بن زايد- واختلاق العداء مع محيطه الخليجي والعربي والإسلامي وتدخله في الملفات الاسلامية والعالمية بحقد وخيانة واضحة جعله عدوا لدودا ونهايته قريبة.
ولكننا نشير ضمنا إلى ما يحرك أمثال هؤلاء برأيه فأول المشاريع معركة "بايدن ترمب"، معتبرا أنه مشروع فاشل لأن الماسونية أثبتت للمثقفين شيخوختها وشيخوخة أفكارها بل والواضح أن الماسونية تعيش شيخوخة لماذا لم تأتِ برئيس قوى المنافسة الآن على نهاية أمريكا وانكماشها وخروجها من كل الملفات الكبرى وانكسارها على ذاتها.
وأضاف أن المشروع الثانى هو "ظن الماسونية ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي سيؤهلها لتسلم قيادة العالم من امريكا كما سلمته هي وفرنسا بعد الحرب العالمية الثانية وبريطانيا مثقلة بالديون وبالمشاكل الداخلية ومرعوبة من تفككها لعدة دول وعاجزة تماما عن القيادة".

أما المشروع الثالث "هو الاستثمار في ماكرون وازاحة الاحزاب التقليدية في فرنسا والاتيان به ليحكم فرنسا هو وتياره السياسي الجديد قرن من الزمان والنتيجة ان الشعب الفرنسي لم يتقبله وثار عليه16 شهرا لولا كورونا وجاهل سياسيا وفاشل اداريا ومشروعه الى زوال".
وعن رابع مشاريعهم "انقلاب السيسي في مصر مشروع فاشل للماسونية من الناحية الاستراتيجية وليس على المدى القصير فهم اتوا بالسيسي للقضاء على الإسلام وحماية بقاء الكيان الصهيوني قرن والنتيجة أن مشروعه على أعتاب الانهيار وبعدها بسنوات سيزول الكيان الصهيوني بيد الإسلاميين".
واشترك في مشروعهم الأخير حاكمي الرياض وأبوظبي ف"مشروع بن سلمان في السعودية سيقضى على عائلة ال سعود الماسونية وستتفكك بسبب جشعه بل انتهت زعامتها الدينية الشكلية وانتهت رمزيتها وقيمتها في خدمة الحرمين بل جعلوه يحارب الاسلام اينما وجد فتم فضيحته وزوال ملك آل سعود بات قريبا جدا؟".

Facebook Comments