أطلقت 30 منظمة تعنى بحقوق الإنسان فى مصر وخارجها، بيانًا مشتركًا تدعوا للمطالبة برفع الحجب عن مواقع الوِب ومناهضة الرقابة على الإنترنت في مصر. كانت السلطات المصرية قد بدأت موجة موسعة من حجب مواقع الوِب في مايو 2017 وما تزال مستمرة حتى الآن.

حتى الآن، رصدت المنظمات الحقوقية حجب أكثر من 650 موقعاً وبوابة إلكترونية  في مصر على الأقل، منهم 596 موقعًا و32 رابطًا بديلًا استخدمته المواقع المحجوبة للوصول إلى جمهورها عوضًا عن الروابط التي حُجبت. وقد شملت المواقع المحجوبة 116 موقعًا صحفيًّا وإعلاميًّا و349 موقعًا يُقدِّم خدمات تجاوز حجب المواقع (Proxy وVPN) و15 موقعًا يتناول قضايا حقوق الإنسان و11 موقعًا ثقافيًّا و17 موقعًا يُقدِّم أدوات للتواصل والدردشة و27 موقع نقد سياسي و8 مدونات ومواقع استضافة مدونات، و12 موقعًا لمشاركة الوسائط المتعددة، بالإضافة إلى عدد آخر من المواقع المتنوعة.

أوقفوا الحجب

وتحت شعار حملة "أوقفوا الحجب"، دعت المنظمات إلى دعم حق الجمهور في الوصول إلى المعرفة ودعم حرية الإعلام الرقمي وتداول المعلومات في ظل سيطرة السلطات على أغلب وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والرقمية ومطالبة الرأي العام بالضغط على السلطات المصرية لرفع الحجب عن مواقع الوِب والتوقف عن ممارسة الرقابة على الإنترنت.

يُذكر أنه على الرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات على بدء السلطات المصرية ممارسة حجب واسع النطاق على مواقع الوِب فإنه حتى الآن لا يوجد أي سند قانوني لحجب هذا الكم من المواقع، باستثناء صدور قرار بحجب 33 موقعًا من قبل لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان المُسلمين.

دعاوى قضائية

ويُذكر أن هناك عددًا من الدعاوى التي رفعتها منظمات حقوقية ومنصات صحفية وإعلامية مثل الدعوى التي تقدمت بها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بسبب حجب موقع (العربي الجديد) ودعوى تقدمت بها مؤسسة حرية الفكر والتعبير والتي تطالب بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن الإجابة بصورة رسمية عن قرار حجب عدد من المواقع وكذا إلزام جهة الإدارة بتوضيح الأسباب الإدارية والفنية التي أدت إلى حجب المواقع مع إلزام مقدمي خدمات الاتصالات بإزالة العقبات التقنية لتمكين المستخدمين من الوصول إلى المواقع.

كما أقامت إدارة موقع "مدى مصر" دعوى تطالب فيها بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن الإفادة بصورة رسمية عن قرار حجب الموقع وإلزام جهة الإدارة بتوضيح الأسباب الإدارية والفنية التي أدت إلى حجبه مع إلزام مقدمي خدمة الاتصالات بإزالة العقبات التقنية لتمكين المستخدمين والشركة المالكة من الوصول إلى الموقع. أيضًا أقامت قناة “الشرق الفضائية” دعوى تطالب بإلغاء قرار حجب موقع قناة “الشرق”.

في عام 2011، أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الرأي والتعبير، في إعلان مشترك حول حرية التعبير والإنترنت مع نظرائه على المستوى الإقليمي، أن قرارات الحجب تشبه قرارات إغلاق القنوات الإذاعية أو التلفزيونية أو حظر الصحف من النشاط. لذلك، لا يمكن قبول اتخاذ مثل هذه القرارات إلا في الحالات القصوى، مثل نشر محتوى يحتوي على اعتداءات جنسية ضد أطفال.

Facebook Comments