أثنت كبيرة مستشاري الحريات الدينية في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، "سماح نوركيست" على قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، قائلة إنه "بنى كنائس وفعل أشياء من أجل المسيحيين لم نرها في مصر من قبل".
وقالت "نوركيست"، في لقاء عبر تطبيق "سكايب"، مع برنامج "النبض الأمريكي"، المذاع على قناة "القاهرة والناس" الفضائية، ويقدمه الإعلامي "مايكل مورجان"، الأربعاء، إن الوكالة قدمت مساعدة كبيرة لمصر، وأرسلت وفدا إلى القاهرة، ووجدت أن السيسي قام بالكثير من الأمور في هذا المجال، وإن كل المصريين هم مواطنون بغض النظر عن دينهم".

احتفاء مسيحي بالسيسي
وأشادت كبيرة مستشاري الحريات الدينية في (USAID)، بـما وصفته بـ"جهود السيسي" لاستعادة رفات المسيحيين الذين قتلهم تنظيم "الدولة الإسلامية" في ليبيا، وبناء كنيسة لهم سمى "كنيسة الشهداء" والتي باتت مزارا للمسيحيين في البلاد.
ليست تلك الإشادة "المسيحية" الوحيدة للسيسي؛ حيث سبق أن نال قائد الانقلاب إشادات من المجتمع المسيحي في مصر بعد إصداره قانون تنظيم وترميم الكنائس، عام 2016، وهو الذي قنن أوضاع آلاف الكنائس غير المرخصة في البلاد، والتي بنيت على أنها بيوت أو مؤسسات خيرية، ثم تحولت إلى كنائس. وتقدر الكنائس غير المرخصة بنحو 3 آلاف كنيسة ومبنى خدمي في محافظات مختلفة.

الشهادة الأمريكية الحديدة، سبق وأن أكدها القس المصري المقيم بامريكا مقاريوس، حيما دعا أقباط المهجر إلى دعم السيسي خلال زيارته الأخيرة لأمريكا، مشيرا إلى أن السيسي خدم الأقباط بصورة كبيرة، لدرجة أن ترخيص الكنائس المخالفة يتم بالاتصال التليفوني، وأن 70% من الكنائس بمصر مبنية على أراض زراعية بالمخالفة للقوانين السارية بمصر.
واعتاد السيسي منذ انقلابه العسكري، استمالة المسيحيين؛ عبر قرارات تقنيين الكنائس وتعيين الكثير منهم في المناصب الحكومية السيادية ومؤسسات التشريع وبالوزارات، وحضور الاحتفالات الكنسية بانتظام، وتكريم الرموز المجتمعية الكنسية وإبراز دورهم إعلاميا ومجتمعيا.
يأتي ذلك في الوقت الذي يهدم فيه قائد الانقلاب مئات المساجد؛ بحجة إقامتها على أراضي مخالفة، وتنفيذ شبكات طرق وكباري، كما في الإسكندرية والبحيرة، ومحافظات أخرى بالدلتا، كما أغلق السيسي آلاف المسجد والزاويا والمصليات بدعاوى الإرهاب؛ وتحقيقا لسيطرة  الأوقاف على كافة المساجد.

بناء هنا وهدم هناك!
ويعبر المشهد الديني في مصر عن انحياز السيسي للمسيحيين على حساب المسلمين؛ ما يخلق حالة من الاحتقان المجتمعي القابل للانفجار في أي وقت.
ولعل الاعتراف الأمريكي الصريح بشأن السيسي ودوره بالمنطقة، يتفق تماما مع رؤية الإدارة الأمريكية التي ترى في السيسي "الديكتاتور المفضل" لترامب، وأنه شرطي المنطقة، يعمل لصالخ الغرب وتطبيق رؤاهم ومشاريعهم، سواء بعلمنة الحياة وتغريب الثقافة وإنفاذ مشاريع صفقة القرن والتغلغل الأمريكي والغربي بالمنطقة، وحماية أوروبا من مخاطر المهجرين واللجوء عبر السيطرة على منافذ التهريب في البحر المتوسط، وخنق الأزهر وتعديل الخطاب الديني وفق المشاريع والرؤى الغربية لعزل الإسلام عن المجتمع وإبقائه مجرد شعائر لا انعكاس لها في حياة الناس.

Facebook Comments