يوما بعد يوم تنكشف الانتهازية السياسية والإعلامية بين إعلاميي النظام العسكري، الذين كالوا الاتهامات للرئيس محمد مرسي وحكومته التي قدمت الكثير من التوضيح، ولجأت لتخفيف القرار ومد ساعات العمل ليلا إلى 11 مساء، ولم يطبق القرار أساسا. 

أما الآن وفي ظل حكم العسكر يسوق نفس الإعلاميين المبررات ويرحبون بالقرار؛ بل يستند بعضهم إلى آيات قرانية لتمرير القرار "الذي كان يمثل كارثة اقتصادية قبل عدة سنوات"!

واليوم.. رحب المهندس إبراهيم العربي رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية بقرار غلق المحلات، مضيفا في تصريحات صحفية، أن تحديد مواعيد إغلاق المحال التجارية يساعد الدولة والأجهزة التنفيذية والمحلية بالمحافظات على إعادة الانضباط للشارع والقضاء على العشوائية والفوضى ومنع الإشغالات والتكدس المرورى. مضيفا : "علينا أن نتبع سنة الله في أرضه حيث أمرنا في كتابه الكريم قائلاً و(جعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا)"!

الكيل بمكيالين

كان مجلس ادارة اتحاد الغرف التجارية تقدم بمقترح إلى مجلس وزراء الانقلاب يتضمن فتح المحال التجارية بدءا من الخامسة صباحا، على أن يتم إغلاقها الساعة 11 مساء صيفا و10 مساء شتاء وذلك أيام السبت والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء، على أن تكون مواعيد الإغلاق يومي الخميس والجمعة الساعة 12 مساء صيفا و11 مساء شتاء.
ويتضمن مقترح اتحاد الغرف التجارية تحديد مواعيد إغلاق المطاعم والكافيهات بالمناطق الساحلية في الساعة الواحدة صباحا صيفا وشتاء وذلك أيام السبت والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء، على أن يكون الإغلاق في الثانية صباحا يومي الخميس والجمعة، بينما ستكون مواعيد إغلاق المطاعم والكافيهات في غير المناطق الساحلية «شاملة التي داخل المولات التجارية» في الساعة الواحدة صباحا صيفا والثانية عشرة شتاء وذلك أيام السبت والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء، على أن يكون الإغلاق في الثانية صباحا صيفا والواحدة صباحا شتاء يومي الخميس والجمعة.
ويتضمن مقترح الاتحاد أن تكون مواعيد الفتح للورش المقلقة للراحة والأعمال الحرفية من الساعة الثامنة صباحا، ومواعيد الإغلاق في الساعة السادسة مساء صيفا والخامسة مساء شتاء.
وفي 2 نوفمبر الجاري، استعرض مجلس وزراء الانقلاب برئاسة مصطفى مدبولي مقترح أعدته وزارة التنمية المحلية، حول مواعيد غلق المحلات العامة، وكذا المنشآت السياحية والورش، وتم الاتفاق على عرضه على مجلس الوزراء؛ تمهيداً لبدء تطبيقها.

وبحسب محمد المصرى ، نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ، "في أكتوبر 2012 أن الرئيس محمد مرسى كلف بضرورة أخذ آراء ومقترحات الغرف التجارية قبل البدء فى تنفيذ قرار غلق المحلات التجارية قبل الساعة العاشرة مساء، والذى أعلن مجلس المحافظين أنه سيتم تطبيقه بعد عيد الأضحى، وفى حالة إقرار الغرف التجارية لآليات التنفيذ تكون المسئولية على الوزراء.
وأوضح المصرى، فى لقائه خلال برنامج "ممكن" الذى يقدمه خيرى رمضان مساء الأربعاء، أن القرار سوف يتسبب في غلق أبواب الرزق للعديد من أصحاب المحلات في بورسعيد والإسكندرية والإسماعيلية على سبيل المثال، بالإضافة إلى تهديد استثمارات بالمليارات فى المولات الكبرى التى يتخطى إيجار المحل فيها عدة آلاف. 

وفي مقارنة بين موقف الإعلاميين بين "نية" حكومة الرئيس مرسي في 2012 وقرار حكومة الانقلاب في 2020 نكتشف تلك الحملة الإعلامية الضارية ضد "نية الرئيس"؛ فيما تم الترحيب الواسع بـ"قرار الانقلاب" في كشف واضح للتناقض الشديد في معالجة إعلام العسكر لكافة سياسات الرئيس مرسي وتوجهاته.

ويفسر ذلك سعي انقلاب السيسي للسيطرة على وسائل الإعلام تحت سيطرة الأجهزة المخابراتية، والتي باتت تعزف لحن السيسي عبر المقدم أحمد شعبان المكلف بملف الإعلام في المخابرات العامة، والذي نسق شراء قنوات الإعلام الخاصة والصحف عبر شركات إعلام المصريين، بل باتت المخابرات تتابع الصحف قبل طباعتها وتقوم بحذف المقالات وأحيانا إعدام النسخ كاملة، وانتشر إعلام السامسونج، عبر استقبال رسائل يومية بمضمون المواد الإعلامية والموضوعات التي يجري تناولها ووزوايا التناول، بل والكلام الذي يردد. وهو ما يخفي مصائب البلد وينشر صورة زائفة عن مصر، ويقتل المواطن بهدوء رغم مشاكله العديدة التي يجري تهميشها، وهو ما دفع بالفعل المصرين للانصراف عن جميع وسائل الإعلام الحكومية والمقربة من الانقلاب، على حد اعتراف وزير دولة العسكر للإعلام أسامة هيكل مؤخرا؛ ما كان سببا في شن حملة ضارية ضده من إ‘لاميي العسكر أنفسهم.

https://www.facebook.com/FJParty/videos/725513940843398/
Facebook
Log in to Facebook | Facebook
Log in to Facebook to start sharing and connecting with your friends, family and people you know.

Facebook

Log in to Facebook | Facebook

Log in to Facebook to start sharing and connecting with your friends, family and people you know.

Facebook Comments