قبل أيام ترأس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس وزراء الانقلاب، اجتماعا لبحث آلية بيع وتأجير المقرات الحكومية المخلاة إلى هيئات ومؤسسات دولية وبالأخص "عربية"، بعدما تم الاتفاق على إنهاء تواجد الموظفين والإداريين بأكثر من 1000 مقر بالقاهرة والجيزة.

"مدبولي" وخلال الاجتماع، نوّه لمتابعة مستجدات الموقف الحالي للمشروعات التي يتم تنفيذها بالعاصمة الإدارية الجديدة، والاستعدادات الجارية تمهيدا للانتقال إليها، مؤكدا في هذا الصدد ضرورة الإسراع في تنفيذ كافة الأمور المتعلقة بملف التحول الرقمي والتطبيقات الإلكترونية الجديدة، مشددا على أن هذا الملف يعتبر السمة الأساسية المميزة لموضوع الانتقال؛ حيث سيتم أداء الأعمال والمراسلات بين الأجهزة الحكومية إلكترونيا، مجددا التأكيد أنه سيتم إخلاء جميع المقرات الحكومية الموجودة بالقاهرة، وأن الأعداد القليلة التي ستظل في القاهرة سيتم توفير أماكن بديلة لها تكون أصغر حجما، ولن يتم السماح باستمرار أي من العاملين في المقرات التي سيتم إخلاؤها.

إلى الصندوق السيادي

كان المركز الإعلامي لمجلس وزراء الانقلاب ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، كفا عن نيتهما بيع المقرات القديمة للوزارات عقب الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة، مُوضحين أن بعض المقرات والأصول غير المستغلة ستنتقل ملكيتها لصالح صندوق مصر السيادي، بهدف استغلالها استثماريا بشكل يحقق أعلى عائد للدولة دون بيع أي منها، من خلال الدخول بها كحصص عينية في مشروعات تنموية ذات جدوى اقتصادية.

ووضعت حكومة الانقلاب برنامجا متكاملا لتنفيذ رؤية شاملة لتسريع الخطى في تفعيل أصول الدولة غير المستغلة، وذلك من خلال توفير مقرات لهيئات وأجهزة تابعة للدولة، وبالتالي تحقيق وفر للموازنة العامة، بالإضافة إلى التنسيق مع لجنة الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة لدراسة الاستغلال الأمثل للعقارات التي سيتم إخلاؤها والتنسيق مع لجنة الحفاظ على القاهرة التراثية لحسن استغلال المباني ضمن المناطق التراثية واستغلالها بمخطط أكثر شمولية.

ويرتكز صندوق مصر السيادي بشكل رئيسي على الاستثمار المحلي، وذلك من خلال الاستثمار في الأصول والشركات القائمة حاليا أو في مشاريع ومناطق جديدة، بهدف استغلال كافة الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، كما سيعمد الصندوق إلى الاستحواذ على الأصول غير المستغلة والمستغلة وحصص في الشركات العاملة بالأسعار السوقية، بالإضافة إلى شركات وأصول محددة (بما في ذلك الأراضي والمباني) لخلق شراكة مع المستثمرين من القطاع الخاص من أجل ضخ رءوس الأموال ووضع استراتيجيات الإدارة المتقدمة لتحقيق عوائد أعلى وخلق مزيد من فرص العمل للمواطنين.

800 مليار جنيه

فى المقابل، أكد اقتصاديون وبرلمانيون معنيون بملف التطوير العقاري، أن قرار رئيس مجلس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي، بمنح الحكومة حق التصرف بالأمر المباشر في العقارات والأصول المملوكة للدولة، بالبيع أو التأجير أو الترخيص بالانتفاع أو بالاستغلال، هي البداية لبيع مقرات الوزارات والهيئات العامة بعد نقلها للعاصمة الإدارية الجديدة، خلال عام 2021.

وكان مدبولي أصدر قرارا نشرته الجريدة الرسمية برقم 25 لسنة 2019، عن حق حكومة الانقلاب بإبرام الاتفاقات في حالة الضرورة التي تقتضي التعامل على العقارات بالاتفاق المباشر، لتحقيق اعتبارات اجتماعية واقتصادية تقتضيها المصلحة العامة.

وقدر مختصون قيمة مباني الوزارات والهيئات العامة، بأكثر من 800 مليار جنيه، من حيث القيمة السوقية لسعر المتر في مناطق التحرير ووسط البلد وجاردن سيتي والزمالك، مؤكدين أن القيمة الفعلية تتجاوز هذا الرقم، في ظل وجود مبان حكومية أثرية، وأخرى تمثل قيمة تاريخية، ومن أهمها مباني مجلس الوزراء ومجلسا النواب والشورى ووزارات الصحة والتربية والتعليم والإنتاج الحربي، والنقل والمواصلات والأوقاف ومبنى الخارجية القديم، ومصلحة العملة، والمجمع العلمي والجمعية الجغرافية المصرية.

Facebook Comments