أصدر قاضي محكمة استئناف القاهرة على مختار أمرا بعدم إمكانية فتح قضية جنائية بحق 20 منظمة، وانتهت التحقيقات"، كما قالت المحكمة في بيان لها مؤخرا. تعود القضية المثيرة للجدل، المعروفة باسم "القضية 173"، إلى ما بعد فترة وجيزة من ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك لفترة طويلة.
وفي ديسمبر 2011، داهمت سلطات الانقلاب مقر العديد من المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك منظمة فريدوم هاوس الأمريكية، والمعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديمقراطي الوطني وأُمر بإغلاق مكاتبهم. واتهمتهم الأذرع الإعلامية للمجلس العسكري وقتها بالتورط في مؤامرة خارجية لزعزعة استقرار البلاد، في قضية توترت العلاقات بين القاهرة وواشنطن، التي تقدم مساعدات عسكرية سنوية لمصر بقيمة 1.3 مليار دولار.
وأدت المداهمات إلى توجيه اتهامات إلى 43 متهما، بينهم مصريون ومواطنون عرب آخرون، فضلاً عن مواطنين من الولايات المتحدة والدول الأوروبية. وكان العديد منهم، مثل سام لحود – ابن راي لحود الذي شغل منصب وزير النقل في الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما – قد غادروا مصر ولكنهم حوكموا غيابياً.
وفي عام 2013، حُكم عليهم جميعا بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وخمس سنوات بتهم تشمل تشغيل منظمات غير حكومية دون الحصول على الموافقة اللازمة. وفي عام 2016، جمدت محكمة أيضا أصول العديد من المنظمات التي تتخذ من مصر مقرا لها، وفرضت حظرا على سفر موظفيها، فضلا عن فتح تحقيقات مع منظمات وأفراد جدد. وفي ديسمبر 2018، تمت تبرئة المتهمين الأصليين الـ 43، لكن جرى تجميد الأصول وحظر السفر ظل قائما.
وأكد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس أن قرار السبت يغلق فعليا القضية الأصلية. ويرفع الحكم تجميد الأصول وحظر سفر الموظفين على 20 منظمة، والتي تشمل جمعية الأيتام الأقباط الخيرية للأطفال والمؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية، وفقا لبيان المحكمة.ولم يتضح وضع الجماعات الجديدة المستهدفة في عام 2016.
وصعدت سلطات الانقلاب حملتها ضد المجتمع المدني منذ أن استولى عبد الفتاح السيسي على السلطة بعد أن قاد الإطاحة العسكرية بالرئيس المنتخب ديمقراطيا الشهيد محمد مرسي في عام 2013م. وقبل زيارة السيسي لفرنسا التي استمرت ثلاثة أيام هذا الشهر، حثت أكثر من 12 منظمة حقوقية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان مشترك على إنهاء "دعمه غير المشروط لحكومة السيسي".
ويوم الخميس 3 ديسمبر 2020م، أُطلق سراح ثلاثة موظفين من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة رائدة في مجال حقوق الإنسان، من السجن في أعقاب حملة دولية منسقة تطالب بالإفراج عنهم.

Facebook Comments