جاء اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ولا يزال أكثر من 60 ألف معتقل يقبعون فى سجون العسكر، ومئات المختفين قسريا لا يعلم مصيرهم أحد، وفقا لما وثقته العديد من منظمات حقوق الانسان، بما يهدد سلامة المجتمع واستقراره في ظل إصرار نظام الطاغية عبدالفتاح السيسى، على الانتهاكات والجرائم التى تصنف بأنها ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم وفقا للقانون الدولي.
وطالب مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتسيير لجان تقصي حقائق من قبل الأمم المتحدة بخصوص الانتهاكات التي حدثت في مصر من قتل وتعذيب وتعدي وإهمال ومصادرة أملاك وإعدامات وتهجير قسري وغيره من الانتهاكات، على أن تصدر اللجنة تقريرا أمميا يقدم على إثره من قام بهذه الانتهاكات إلى التحقيق أمام "الجنائية الدولية".
وشدد ، في بيان صادر عنه، بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان ـ على ضرورة قيام كافة المنظمات الحقوقية الدولية ومنظمة الأمم المتحدة واللجان الإفريقية والأوربية والأمريكية لحقوق الإنسان بالضغط على نظام السيسى من أجل إيقاف عقوبة الإعدام في مصر وإيقاف كافة الانتهاكات التى تحدث للمواطنين ومحاسبة المسئولين عنها والإفصاح عن أماكن المختفين قسريا والإفراج عنهم.
كما طالب النيابة العامة بفتح تحقیقات في آلاف البلاغات التي وردت إليها حول الانتھاكات بالقتل والإهمال وسوء الرعاية والتعذيب والاختفاء القسري والقبض التعسفي والتعدي والتي حدثت لمواطنين مصريين خلال الفترة الماضیة ومحاسبة المخطئين.
أيضا طالب النائب العام ووزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومصلحة السجون بالعودة لرشدها وتطبيق القانون ومراعاة البعد الإنساني والإفراج فورا عن المرضي الذين يحتاجون رعاية خاصة وغير متواجدة داخل مستشفيات السجون مع تسهيل كافة الإجراءات بشكل عاجل و فوري لتقديم الرعاية اللازمة طبيا وبشكل سريع لأي سجين أو محبوس تعرض أو يتعرض لمرض ما؛ من أجل المحافظة على حياتهم، وفتح الزيارات طبقا للقانون، والامتناع عن العقاب بالحبس الانفرادي لفترات طويلة.
وكانت حملة "أوقفوا الإخفاء القسري" قد وثقت في تقرير صادر عنها مؤخرا بعنوان " انتهاك مستمر وعدالة غائبة" تعرض 2723 شخصا للاختفاء القسري خلال السنوات الخمس الماضية لفترات متفاوتة داخل مقار قطاع الأمن الوطني وغيرها من مقار الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، كما رصدت أنماط ممارسة الظاهرة خلال هذه الفترة بما لا يدع مجالًا للتشكيك في ممارسة الأجهزة الأمنية للاختفاء القسري بشكل منهجي وعلى نطاق واسع.

تفاصيل التقرير من هنا
https://www.ec-rf.net/?p=3495&fbclid=IwAR3zLjkxrjVceKjOpiJ2w_aSpl8HIj_gKCieQKmQc6V_6YF94iElPgkBsQM

توثيق الإخفاء

وكان مركز "الشهاب" وثق في وقت سابق ما يزيد عن 6 آلاف جريمة إخفاء قسري منذ أحداث 3 يوليو 2013، لما يعكس ويؤكد أن جريمة الإخفاء القسري تُرتكب بصورة غير طبيعية في مصر، وقد وصلت معدلات خطيرة للغاية وبأرقام غير مسبوقة لم تشهدها الدولة المصرية في تاريخها الحديث والقديم.
وفي نوفمبر الماضى، رصد تقرير صادر عن منظمة “كوميتي فور جستس” خلال الفترة من يوليو وحتى سبتمبر 2020 مضاعفت سلطات نظام السيسى للتنكيل بعدد أكبر من المواطنين المنتمين لفئات اجتماعية، وطبقية، وسياسية واسعة، على خلفية عدد من المستجدات في الساحة السياسية بمصر.
التقرير رصد 2652 انتهاكا في 61 سجناا ومقرا للاحتجاز، ووثق منها 11.8 %، أي 315 انتهاكا في 39 مقرا للاحتجاز ، حيث رصد 557 حالة اختفاء قسري و 1,686 انتهاكا ضمن الحرمان من الحرية تعسفيا خلال فترة التقرير ما بين الاعتقال التعسفي وتجديد و 20 واقعة تعذيب خلال فترة التقرير، توزعت بين 9 وقائع تعذيب جسدي و11 واقعة تعذيب نفسي.
أيضا رصد التقرير 360 انتهاكا ضمن سوء أوضاع الاحتجاز، توزعت بين 148 انتهاكا ضمن الحرمان من الرعاية الصحية، و3 انتهاكات ضمن التغريب، 209 انتهاكا ضمن سوء معاملة السجناء والمعتقلين. وارتفعت حالات الوفاة داخل السجون ومقار الاحتجاز خلال هذا العام لنحو 90 ضحية نتيجة الحرمان من الرعاية الصحية فيما يعرف بالقتل الأبيض ضمن جرائم وانتهاكات نظام السيسى التى لا تسقط بالتقادم.
https://www.cfjustice.org/%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%83%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%b9-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a/?lang=ar

حملة أوقفوا الاختفاء القسري تصدر تقريرها السنوي: انتهاك مستمر وعدالة غائبة.. – ا…

ومؤخرا، طالبت منظمة "هيومن رايتس واتش" أوروبا بأن توقف دعمها للقمع في مصر وأن توقف التواطؤ الهادئ في سحق كرامة 100 مليون مصري وحريتهم. وقال كينيث روث المدير التفيذى بالمنظمة : "حان الوقت لاتّباع نهج جديد. يجب أن تتوقف مبيعات الأسلحة لمصر، بالنظر إلى سجل الشرطة المصرية في اعتقال وتعذيب المنتقدين وأفراد مجتمع الميم في جميع أنحاء البلاد، وسجل الجيش المصري في ارتكاب الفظائع في شمال سيناء، ودعمه (إلى جانب روسيا والإمارات) للقوات الليبية المنتهِكة بقيادة خليفة حفتر. وأضاف: «يوحى موقف مصر بأنها تسعى جاهدة إلى إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" قبل 72 عاما، عندما كانت الحكومات ما تزال تعتبر حقوق الإنسان مسألة داخلية وليست شأنا دوليا مشروعا".
https://www.hrw.org/ar/news/2020/12/07/377240
فيما يؤكد عمرو مجدي، الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة، أن القضاء المصري في خدمة القمع وأن السلطات تتجاهل أوامر الإفراج وتفتح الباب الدوار للحبس الاحتياطي، فيما يعرف بتدوير المعتقلين، وهو ما يحوّل هذه الممارسة من وظيفتها الطبيعية – إجراء احترازي واستثنائي – إلى أداة للعقاب السياسي بيد الأجهزة الأمنية يصادق عليها القضاء على نطاق واسع، حتى لو كان وباء عالمي يهدد نزلاء السجون.وقال : "على السلطات إنهاء الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى والتذكر أنها تعبث بحياة الناس".
https://www.hrw.org/ar/news/2020/11/23/377096

على أوروبا أن توقف دعمها للقمع في مصر

Egyptian President Abdel Fattah Al-Sisi is making the most of this period of global turmoil to entrench the relentless repression that has been his trademark

Facebook Comments