مسرحية انتخابات البرلمان .. رشاوى وتزوير ونهاية ائتلاف (25- 30)

- ‎فيتقارير
A picture taken on February 13, 2019 shows members of the Egyptian parliament attending a plenary session held to deliberate the proposed constitutional amendments that will increase the country's President term in office from four to six years, in the capital Cairo. (Photo by STRINGER / AFP)

كشفت جولة الإعادة للمرحلة الثانية بمسرحية انتخابات برلمان السيسي عن تبجح سلطات الانقلاب فى التزوير والتلاعب بالأصوات خلال عمليات الفرز لصالح المرشحين الموالين للعسكر وحزب "مستقبل وطن" الذراع السياسي والمخابراتى لنظام الانقلاب؛ وذلك بعد فشلهم فى الحصول على أصوات الناخبين بالرشاوى وكراتين المواد الغذائية. كما أسفرت النتائج عن نهاية ما يسمى بائتلاف "25ـ30" والذي كان يمارس معارضة صورية للنظام من داخل البرلمان الذي تسيطر عليه أجهزة الطاغية عبدالفتاح السيسي الأمنية من الألف إلى الياء.
وأكد عدد من المرشحين أنه تمت مواجهتهم بكل الوسائل الدنيئة لإسقاطهم واستبعادهم من برلمان العسكر رغم أنهم حصلوا على عدد أصوات أكبر من مرشحى النظام. وأشاروا إلى أن برلمان السيسي لن يكون فيه مكان لغير المطبلاتية وأذناب العسكر على حساب الشعب المصرى.
وكانت جولة الإعادة للمرحلة الثانية والآخيرة لمسرحية انتخابات مجلس الشعب قد اختتمت الأربعاء 9 ديسمبر 2020م والتى جرت في 13 محافظة، لحسم 100 مقعد.

وقائع تزوير

وحول وقائع التزوير، شهدت الدائرة الأولى بكفر الشيخ والتي تضم مركزي كفر الشيخ وقلين منافسة محدودة، واتهامات بالتلاعب في النتائج، من جانب أنصار أحمد طنطاوي، والذي دخل جولة الإعادة متصدرا النتائج، بفارق 10 آلاف صوت عن أقرب منافسيه، المهندس باسم حجازي مرشح حزب الوفد، الذي حصل على 34047 صوتا، ثم انتهى الأمر بإعلان سقوطه في النتيجة النهائية بعد أن حل في المركز الرابع بفارق اقل من 1800 صوتا في مؤشرات النتائج المعلنة حتى الآن.
الأزمة بدأت بعد تقدم أحمد طنطاوي في معظم اللجان الفرعية، وإعلان انصاره أنه اقترب من تحقيق فوز كبير، حيث فوجئ طنطاوى وأنصاره بنشر خبر بصيغة موحدة على عدد كبير من المواقع الصحفية، بتراجع فرص طنطاوي في الفوز بعد فرز 80% من الأصوات. المثير أن الخبر جاء متعارضا مع النتيجة النهائية المعلنة، والتي شكك أنصار طنطاوي فيها، مؤكدين حدوث تلاعب، خاصة أن الفائز لم يحسم إلا مع اللحظات الأخيرة بل وبعد إعادة تجميع الأصوات، فيما أكدت مصادر أن طنطاوي كان متقدما في الإعلان الأول.
وقالت مصادر صحفية إنه تم توزيع الخبر من جهة مخابراتية في القاهرة على جميع الصحف مع تعليمات بالنشر في أسرع وقت. وأكدت أن الخبر بدا وكأنه عملية تمهيد لإسقاط أحمد طنطاوي. وجاء نص الخبر الذي تم نشره بنفس الصيغة على أكثر من موقع: "تراجعت فرص أحمد طنطاوي في الفوز بنتائج فرز جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب بكفر الشيخ، بعد فرز 80% من الأصوات". وأظهرت المؤشرات الأولية لنتائج فرز جولة الإعادة بالدائرة الأولى كفر الشيخ وقلين تقدم باسم حجازى 32907 ، وياسر منير 26119 والسيد شمس الدين 25797، كما حصل أحمد الطنطاوى 22608، ومحيي القطان 14354، ومراد القطان 12390صوتا.
وقالت مصادر لها علاقة بدهاليز مسرحية النواب في كفر الشيخ، إن طنطاوي حل ثالثا في الدائرة التي تشمل 3 مقاعد في مجلس النواب بأكثر من 51 ألف صوت، يليه مرشح حزب مستقبل وطن ( ضابط سابق) بفارق ألف صوت تقريبا وهو ما دفعه لطلب إعادة تجميع الأصوات مرة أخرى. وأكدت حملة طنطاوي الانتخابية أن مرشحها كان متصدرا الدائرة بعد فرز معظم الأصوات، لكنهم عادوا وأكدوا أنه في المركز الثالث متقدما على منافسه مرشح مستقبل وطن بـ 3 آلاف صوت تقريبا.
تكتل 25- 30
كما شنت سلطات الانقلاب حربا شعواء ضد مرشحى ما يسمى بتكتل 25- 30 المعارض بهزلية النواب وتعمدت إسقاط معظمهم لصالح مطبلاتية السيسي والعسكر. وكشفت نتائج الفرز المزورة التى أعلنتها اللجان العامة بكل محافظة عن خسارة كبيرة لنواب الائتلاف المعارض. وكشفت النتائج أن عدد المقاعد التي فقدها تكتل 25- 30 المعارض، في مجلس نواب السيسي وصلت إلى 7 مقاعد، من مجمل 9 مقاعد، بنسبة 80% من مقاعدهم فى المجلس، بينما احتفظ التكتل بمقعدين فقط؛ في دمياط والمنصورة لكل من ضياء الدين داوود وأحمد الشرقاوى.
وشهدت عملية الفرز، خسارة التكتل المعارض، مقعد محمد عبدالغنى بدائرة الزيتون بمحافظة القاهرة، بعد أ، خسر هيثم الحريرى، في دائرة محرم بك بمحافظة الإسكندرية، وطلعت خليل، في دائرة قسم الأربعين بمحافظة السويس، وعبدالحميد كمال، عن دائرة قسم السويس بالمحافظة، ومصطفى كمال الدين حسين، ببنها بالقليوبية، ومحمد العتمانى، عن المنزلة بمحافظة الدقهلية، مقاعدهم بالمرحلة الأولى لهزلية نواب السيسي وبذلك يضمن نظام العسكر أن كل نواب البرلمان مطبلاتية بامتياز.