قال مسؤول إيطالي رفيع، إن الهيئة التشريعية الإيطالية المكونة من مجلسين أو مجلس النواب ستوقف علاقاتها الدبلوماسية مع البرلمان المصري (الانقلابي) بحسب ما أفادت وكالة الأناضول.
وفي حديثه إلى قناة الجزيرة، أحاط رئيس مجلس النواب روبرتو فيكو علما بآخر المعلومات عن الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه ميتا في مصر قبل نحو 4 سنوات.
وقال فيكو: "لقد دهشنا لما كتبه المدعون العامون في روما لأن هناك اتهامات خطيرة جدا ضد جهاز الأمن القومي المصري"، مضيفا أن هناك تصريحات مروعة حول تعذيب ريجيني.
وعُثر على جثة ريجيني في صحراء 6 أكتوبر في فبراير 2016، وهي تحمل علامات تعذيب يُعتقد أنها من عمل قوات أمن الانقلاب.
وأضاف فيكو " إننا نعلم انه تمت مُتابعته لمدة 40 يوما، واختطف، وأبقي في الغرفة رقم 13 بوزارة الداخلية المصرية".
وأكد أن "الشعب الإيطالي غاضب، وأن أربعة من أعضاء جهاز الأمن القومي للانقلاب شاركوا على ما يبدو في اختطاف ريجيني وقتله".
وشدد "فيكو" على "إننا بمجلس النواب سنبقى مصممين على إغلاق العلاقات الدبلوماسية مع نظام السيسي".
واختفى جوليو ريجيني، طالب الدكتوراه البالغ من العمر 26 عاما ويدرس في مصر، في 25 يناير 2016 – في الذكرى الخامسة لثورة يناير 2011. وبعد تسعة أيام تم العثور على جثته على طريق سريع.
وفي حين تنفي سلطات الانقلاب أي تورط في وفاة الطالب، لاحظ المراقبون أن علامات التعذيب على جثة الشاب كانت مشابهة بشكل لا يصدق لتلك التي سببها تعذيب داخلية الانقلاب.
معركة من أجل العدالة
بالنسبة للعديد من المراقبين الإيطاليين والدوليين للقضية، أصبحت عائلة ريجيني ترمز إلى معركة أوسع من أجل العدالة، ليس فقط من أجل ابنها ولكن لآلاف المصريين الذين "اختفوا" وعذبوا على أيدي السلطات الأمنية في البلاد.
وبالنسبة لـ"باولا هوديوري" و"كلاوديو ريجيني" ، والدي ريجيني، تفاقمت مأساة مقتل ابنهما بسبب تقاعس الحكومة الإيطالية عن العمل واستعدادها لإعادة العلاقات مع نظام السيسي وقد قلبت جريمة القتل العلاقات الإيطالية المصرية، مما دفع روما إلى سحب سفيرها لدى حكومة الانقلاب في عام 2016 قبل تعيين سفير جديد لها بعد عام.
وقالا: "إننا نطلب استدعاء سفيرنا فورا للتشاور.. منذ إعادة السفير لم يتم إحراز أي تقدم في هذه القضية. يجب تصنيف مصر على أنها "بلد غير آمن" وعلينا أن نمنع بيع جميع الأسلحة".
وأضاف كلاوديو ريجيني، والد جوليو، أن "أحد أهداف استدعاء السفير هو البحث عن الحقيقة والعدالة لابننا جوليو. ولسوء الحظ، فإن هذه الخطة قد سقطت مع إعطاء الأولوية لتطبيع العلاقات بين إيطاليا ومصر وتطوير المصالح الاقتصادية والمالية والعسكرية المشتركة، كما يتضح من بيع السفن الحربية مؤخرا وفي السياحة، وتجنب الصراع من أي نوع، مضيفا أن نهج السفير "جيامباولو" كانتيني يبرهن بوضوح على كل هذا".
ووقف المدعون العامون في روما إلى جانب والدي جوليو، وشكروهما على "المثابرة التي اتبعوها في ملاحقتهم لحقوقهم" خلال جلسة استماع برلمانية.
محاكمة أربعة ضباط مصريين
ومع الإعلان الرسمي يوم الخميس عن انتهاء التحقيق وطلب محاكمة أربعة من أعضاء جهاز أمن الانقلاب بتهمة اختطاف جوليو وقتله، وصلت قضية ريجيني إلى يوم الحساب، الذي انتظرت أسرة ريجيني خمس سنوات لتحقيقه، وسط محاولات لتسوية القضية من جانب السلطات الإيطالية والعرقلة والتضليل من جانب السلطات المصرية.

وفي نوفمبر، قال والدا جوليو: "خلال هذه السنوات الخمس، تغلب علينا السخط بسبب المظالم التي لا تحصى من جانب سلطات المصرية، "لقد اختطفوا وعذبوا وقتلوا ابننا، ولطخوا سمعته وحطوا من مصداقيته، وكذبوا وخدعوا ليس فقط نحن والديه، بل جميع الإيطاليين".
وأضافا: "يجب أن نستعيد كرامتنا حتى لا تتمكن أي دولة من تشويه سمعة مواطن آخر مع بقائها ليس فقط "صديقة"، بل أيضا دون عقاب. ونحن مدينون بذلك إلى جوليو ولجميع الرجال والنساء الآخرين مثله، بينما نواصل الكفاح من أجل الحقيقة والعدالة".

رابط التقرير:
https://www.aa.com.tr/en/europe/italy-legislature-severs-ties-with-egyptian-parliament/2074310

Facebook Comments