قال الدكتور جمال حشمت، عضو برلمان الثورة، إن الحديث عن الإخوان المسلمين والديمقراطية هو حديث عن السياسة في الإسلام، مضيفا أن الإخوان لا يرون في الديمقراطية بأسا أبدا فى طرحها كشعار سياسي وهم يرون أن قواعد الديمقراطية لا تتصادم أبدا مع الإسلام.
وأضاف “حشمت” خلال كلمته بالمؤتمر الدولي “الإخوان المسلمون حقائق ومنطلقات” أن الإسلام سبق الديمقراطية في إقرار القواعد التي يقوم على جوهرها وترك التفصيلات لاجتهادات البشر فإذا كانت الديمقراطية تعني الحريات؛ حرية التنظيم والرأي والمشاركة في الانتخابات، وسيادة الدستور وشفافية الحكم، واستقلال القضاء، والفصل بين السلطات، وصيانة كرامة الإنسان وحقه في تقرير مصيره، وحفظ حقوقه. وهي في كل ذلك تمثل روح الإسلام.
وأوضح أنه إذا كان الاختيار بين استبداد الديمقراطية والديكتاتورية فإن خيار الديمقراطية أولى ورغم ذلك فليست الديمقراطية دينا يعبد لا يخلو من سلبيات بل هو خيار سياسي أخلاقي لجملة من الناس فالديمقراطية فى داخل جماعة الإخوان المسلمين الأعلى ممارسة على مستوى الجماعات والأحزاب في المنطقة العربية والإسلامية؛ حيث بذلت الجماعة جهدا كبيرا لتجعل منهج الشورى والديمقراطية في والأداء والنظام واللائحة وعلى مستوى الفكر؛ فهي تقر أن الشورى ملزمة لها وعليها.
وتابع: “الإخوان يعتبرون أنفسهم جماعة من المسلمين وليس جماعة المسلمين ومعنى ذلك أنه لا احتكار للإسلام ولا للمرجعية الإسلامية فيمكن أن تتعدد الأحزاب على ذات المرجعية فالإخوان المسلمون لا يقومون بمصادرة آراء الجماعات الأخرى ولا يكفرون مسلما إذا اختلف معهم أو لم يلتحق بهم”.
وأردف: “النظام الداخلي لمؤسسات الجماعة قائم على المداولة والتصويت بمعنى أن هناك انصياعا لرأى الأغلبية، ولو تساوت الأصوات الصوت الذى فيه الرئيس يرجح، وهياكل الجماعة من القاعدة إلى القمة تقوم على الانتخابات في كل السلطات وتبقى الممارسة هي الفيصل وقد نجحت الجماعة كثيرا وأخفقت أحيانا وممارسة الجماعة للديمقراطية اتضح من تاريخها في الفترة الماضية إسهاما في دخول الانتخابات سواء النقابات أو المحليات أو البرلمان وإسهامها في وضع الدستور والمشاركة التعددية ودفاعها عن النظام الجمهوري”.
واستطرد البرلماني السابق: “يمكن القول إن الإخوان قامت بثلاث مراجعات فكرية؛ الأولى في مارس 1994 بعنوان “المرأة والشورى” وكان بها تأكيد لحق المرأة في المشاركة السياسية والانتخابات، وفي نفس الشهر نزلت مراجعة أخرى تسمى “الشورى وتعدد الأحزاب في المجتمع المسلم” أعلنت فيها الجماعة قبولا للحكم الدستوري النيابي، وأن الأمة مصدر السلطات والشعب هو صاحب الاختيار الحقيقي في نوابه وفيمن يتولى أمره، وكانت المراجعة الثالثة في إبريل 1995 تناولت الموقف العام من المسلمين وغير المسلمين، وتحدثت عن علاقة الدين بالسياسة ورفض العنف وتأكيد حقوق المسيحيين وشرعية الحاكم والحكام”.

Facebook Comments