فجر مسئول بوزارة الصحة بحكومة الانقلاب مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث كشف أن "السلالة الجديدة" الخاصة بفيروس كورونا موجودة بالفعل في مصر، كما أن أعداد المصابين بكورونا 10 أضعاف ما يتم الإعلان عنه رسميا في مصر.
جاء حديث د. محمد النادي، عضو اللجنة العلمية لمواجهة كورونا بوزارة الصحة بحكومة الانقلاب، في قناة فضائية خاصة، وأشار إلى أن السلالة الجديدة للفيروس والمنتشرة في بريطانيا، موجودة منذ فترة طويلة، وتنتشر في إفريقيا، ويرجح احتمالية وجودها في مصر، قائلا: "لو عملنا دراسة هنلاقى هذه السلالة في مصر لأنها سريعة الانتشار، وقلنا من فترة إن المرض أصبح أشد ضراوة في الانتشار ولكن ليس في مستوى الخطورة وبالتالي أعداد مرضى أكثر، وزيادة الوفيات ليست لخطورة المرض لكن لأن العدد نسبة وتناسب بين المصابين في قطاع أكبر.
وتابع: "أعتقد السلالة الجديدة موجودة في مصر، وهذا تحت قيد الملاحظة وليس الدراسة لسة ماعملناش دراسة لكن ملاحظين ده من خلال مراقبة المرضى وأقاربهم في نفس المكان وسرعة الانتشار هي مؤشرات قد تدل على وجود السلالة في مصر".

التكتم على الأعداد
فرضت طبيعة فيروس كورونا المعدية على مسؤولي الانقلاب التكتم على الإصابات الحقيقية للمصريين، وتتزايد الحالات سريعا، وتتوالى التصريحات من منظمة الصحة العالمية بضرورة الكشف عن الإصابات من أجل التعاون لإنقاذ المواطنين من خطر الموت.
وفي أحدث تصريحاتها، قالت وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب هالة زايد إنها تتابع بدقة حالات كورونا المصابة وكذلك الوفيات في مصر.
بينما خرج منتقدون لطريقة "زايد" بأنه يجب مصارحة المصريين بالخطر الحقيقى في السلالة الجديدة وتوفير غطاء صحي لغالبية الشعب وفتح مستفيات جديدة لعلاجهم.

الفقراء الأكثر تضررا
تشير البيانات الرسمية إلى أن 60 % من المصريين لا يتم الاعتناء بهم صحيا في ظل ارتفاع مصابي كورونا، وأن غالبية المستشفيات تمتلئ بالمصابين، ويلجأ تجار الصحة من مسئولى المستشفيات الخاصة لابتزاز المرضى عن طريق توفير أسرة وخدمات صحية عالية التكاليف مقابل علاجهم.
وبنظرة متشائمة وضع معهد التخطيط القومي، التابع لحكومة الانقلاب، سيناريوهات تتوقع انعكاسات سلبية متأثرة بالتداعيات المحتملة لأزمة كورونا، قد ترفع عدد الفقراء في مصر إلى 12,5 مليون مواطن خلال العام المالي 2020-2021.
وتوقعت دراسة حديثة للمعهد أن تتسبب أزمة كورونا في ارتفاع معدل الفقر في مصر، ليتراوح ما بين 5,6 إلى 12,5 مليون مواطن خلال العام المالي 2020-2021 وفقاً لسيناريوهات مختلفة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن انخفاض نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية واحدة يؤدي إلى زيادة الفقر في مصر بنحو 0,7 نقطة مئوية، إلى جانب أن زيادة معدل البطالة بنحو نقطة مئوية واحدة سيؤدي إلى زيادة نسبة الفقر بنحو 1,5 نقطة مئوية، في حين أن زيادة معدل التضخم نقطة واحدة مئوية يؤدي إلى زيادة نسبة الفقر بنحو 0,4 نقطة مئوية.

أكذوبة الرعاية
وتبلغ عدد الأَسِرَة في مستشفيات مصر 131 ألف سرير، تشمل 96 ألف سرير في المستشفيات الحكومية و35 ألف قطاع خاص، بمعدل 13.5 سريرا لكل 10 آلاف مواطن، بحسب أحدث إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
وتعددت الشكاوى من طوائف متعددة بالمجتمع، بينهم مسؤولون ونشطاء معنيون بالشأن الصحي، من عدم وجود رعاية صحية بالمستشفيات بعد تزايد واضح في وتيرة الإصابات في مصر طوال 9 أشهر.
ونٌشرت عشرات الفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص مصابين بفيروس كورونا يبحثون عن مكان لهم داخل مستشفيات العزل، أو شخص يبحث عن سرير لوالده المسن.
بينما تواصل حكومة العسكر مسلسل الكذب بقولها: أنها وبشكل متكرر تستطيع توفير مستوى عال في المستشفيات لتقديم الخدمة الصحية، وأنها لم تصل إلى قدرتها الاستيعابية القصوى حتى الآن، غير أن تزايد الإصابات دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة ذلك، أبرزها زيادة عدد مستشفيات الفرز والعزل الجزئي إلى أكثر من 350، علاوة على استخدام آلية الفرز والتحقق والعزل المنزلي للحالات البسيطة مع توصيل الأدوية للمصابين ومخالطتهم و استخدام تطبيق إلكتروني عبر الهاتف لتقديم الإرشادات المصابين.
ويزعم المتحدث باسم حكومة الانقلاب نادر سعد أن "المستشفيات الحكومية التى تقدم العلاج لمرضى فيروس كورونا لم تصل بعد إلى مرحلة استغلال كامل قدرتها الاستيعابية القصوى ولا تزال قادرة على تقديم خدمة الرعاية الصحية، موضحا أن نسبة الإشغال بها بلغت 84%".
وأوضح "سعد"، في تصريحات تليفزيونية، أن الحكومة (الانقلابية) اتخذت عدة إجراءات لمواجهة زيادة أعداد الإصابات من بينها إدخال 320 مستشفى جديد للخدمة، مؤكدا أن نسبة الإشغال بهذه المستشفيات المخصصة للفرز والعزل الجزئي بلغت 17%.

Facebook Comments