واصل الانقلاب العسكري سياسة السطو على أموال المواطنين والمعارضين لسياسات عبدالفتاح السيسي. حيث أصدر قضاء الانقلاب خلال الأيام الماضية قرارا بالتحفظ على 3 شركات وأموال 285 معارضا سياسيا وتم ضمهم للجنة نهب أموال الإخوان التي شكلها النظام العسكري، ولفقت لهم اللجنة مزاعم بإعادة هيكلة الكيانات الاقتصادية والاستثمارات الإخوانية "لتمويل الإرهاب" دون تقديم أي دليل على تلك الاتهامات.
وضمت القائمة ورثة الرئيس الشهيد محمد مرسي، والدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ونائبه المهندس خيرت الشاطر، والدكتور عبدالرحمن البر والدكتور محمد البلتاجي والدكتور صفوت حجازي، والدكتور محمود غزلان، والدكتور محمد وهدان، والدكتور باسم عودة، وأسعد الشيخة وأمين الصيرفي.
كما ضمت القائمة عددا من الإعلاميين والفنانين مثل محمد ناصر ومعتز مطر وعبدالله الشريف وهشام عبدالحميد وهشام عبدالله ومحمد شومان وآخرين، كما تضمنت القائمة 3 شركات وهي "ماي واي" إيجيبت لمستحضرات التجميل، وشركة "أوبتم للنقل وإدارة المراكز الرياضية" وشركة "نوفو كير للتجارة والتوكيلات".
وقررت سلطات الانقلاب منع المدرجين في هذه القائمة من التصرف في أموالهم المنقولة وغير المنقولة والعقارية والحسابات والأسهم والسندات المسجلة بأسمائهم في البنوك والبورصة والشركات.
وقدر خبراء قيمة ما استولت عليه حكومة الانقلاب بـ5 مليارات جنيه، معظمها مملوك للشركات المتحفظ عليها.
تقنين مصادرة الأموال
وكان السيسي قد صدق في مارس الماضي على تعديل قانون الكيانات الإرهابية والذي تضمن توسعا فجا في إجراءات مصادرة أموال المعارضين وتجميد أصول وأموال وممتلكات كل من يتم إدراجه على قوائم الإرهاب.
وقد دفعت الأزمة الاقتصادية عبدالفتاح السيسي لابتزاز عدد من رجال الأعمال للحصول منهم على ملايين الجنيهات لصندوق "تحيا مصر"، وفي ظل رفض عدد من هؤلاء الاستجابة لضغوط بعض الأجهزة السيادية في الدولة للمشاركة في تحمل تبعات بعض القرارات الاقتصادية التي يتخذها السيسي.
وذكرت صحيفة العربي الجديد أن السيسي أجبر رجل الأعمال صلاح دياب على دفع 230 مليون جنيه والتنازل عن حصته في المصري اليوم، كما يجري الانقلاب مفاوضات مع صفوان ثابت لإجباره على دفع 350 مليون جنيه لصندوق "تحيا مصر"، كما دفع رجب السويركي 10 ملايين جنيه لصندوق تحيا مصر. وتعد هذه السياسة بوابة لسرقة أموال المعارضين والنشطاء السياسيين.
الأسوأ في تاريخ مصر
وقال محمد غريب الخبير القانوني، إنها ليست المرة الأولى التي تتم فيها مصادرة أموال المعارضين والنشطاء السياسيين والحقوقيين، فقد حدثت نفس الأحداث في عهود عبد الناصر والسادات ومبارك، لكن كانت الأنظمة السياسية في المرات الثلاث كانت أكثر ذكاء وحنكة في تنفيذ أغراضها وكانت تضفي عليها قشرة قانونية.
وأضاف "غريب" في مداخلة هاتفية لبرنامج وسط البلد على قناة "وطن"، أن نظام السيسي هو أسوأ النظم العسكرية الأربعة التي حكمت مصر منذ عام 1952 حتى الآن، لأنه انقلب على كل الأوضاع الطبيعية في كل المجالات القانونية والإعلامية والاقتصادية والسياسية والثقافية وحتى الرياضية. موضحا أن فترة حكم السيسي هي عصر اللامعقول في مصر، مضيفا أنه منذ الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد محمد مرسي صاغت سلطات الانقلاب النظم القانونية بداية من الدستور ومرورا بالقوانين وانتهاء باللوائح والتشريعات والقرارات الوزارية بما يمكن للنظام العسكري لتحقيق كل أغراضه غير المشروعة.
عودة الحقوق لأصحابها
وأشار غريب إلى أن السيسي فصل الدستور ولأول مرة تم تحصين ميزانية الجيش بنص دستوري، كما تمت عسكرة السلطات الأربع بشكل كامل التنفيذية والتشريعية والقضائية والصحافة والإعلام، كما استطاع تحويل الجيش إلى دولة فأصبحت مصر جيش له دولة على خلاف المتعارف عليه في كل دول العالم.
وأكد أن الدستور نص على تجريم مصادرة الملكية الخاصة، وإذا كانت هناك مصادرة تكون من محكمة موضوعية، وليس محكمة الأمور المستعجلة التي تسمى "محكمة الإجراءات التحفظية"، ومن اختصاصها أنها لا تمس أصل الحق ولا تستطيع التحقيق في موضوع وإنما تحكم من ظاهر الأوراق.
ولفت إلى أنه بعد سقوط الانقلاب العسكري يمكن من خلال التقاضي إعادة الحق إلى أصحابه، لأن الانقلاب خلط بين النظام السياسي (السلطة) والدولة، مضيفا أن الدولة أكبر من السلطة فهي تمثل الشعب بحضارته وتاريخه ومكوناته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

          
https://www.youtube.com/watch?v=plTWGc8KKYc

YouTube (https://www.youtube.com/watch?v=plTWGc8KKYc)
د. محمد غريب – خبير قانوني: نظام السيسي هو اسوء نظام عسكري حكم مصر من 52 الى الآن.. شاهد التفاصيل

Facebook Comments