مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير في مصر يشدد النظام القيود على المعلومات التي يقول إنها تشوه صورة الدولة، فيما أبدى عدد من الأذرع الإعلامية تحمسه لفكرة إنشاء جيش إلكتروني لتلميع صورة الانقلاب.
ودعا رئيس تحرير صحيفة الدستور، محمد الباز، أحد الإعلاميين المقربين من الانقلاب، المصريين إلى التحرك عبر الإنترنت للدفاع عن الدولة ضد الهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وزعم "الباز"، في برنامج "آخر النهار" أنه (مع اقتراب ذكرى العاشرة لثورة 25 يناير، ينتقد أنصار الإخوان المسلمين الثورة والنظام ويدعون إلى التظاهر).
وادعى الباز أنه "يجب على الشعب التصدي لهجمات وسائل التواصل الاجتماعي الواسعة على مصر"، وواصل الكذب: "في كل مرة يتحدث فيها عبد الفتاح السيسي عن مشروع، يقلل أنصار الإخوان من تأثيره، وعندما تتحدث الصحف عن إنجازات الدولة، يزعمون أن الخبر مبالغ فيه".
وتابع الكذب: "أنصار الإخوان يوجهون الكثير من الإهانات لكل مدافع عن الدولة، وهذه الإهانات تجعل البعض يخاف من الحديث عن الإنجازات. وفي الوقت الذي تحمي فيه القوات المسلحة المصرية حدود الدولة، فإن "الجيش الإلكتروني" سيحميها إلكترونيا"، مضيفا "إذا كنت تسير بجوار مشروع جديد قيد الإنشاء أو طريق جديد، التقط صورة لذلك وانشرها على صفحتك". 
الحديث عن الجيش الإلكتروني ليس جديدا؛ بل البجاحة في الدعوة إلى تشكيله هي الجديدة، وعمل مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، المجلس الاستشاري لمجلس وزراء الانقلاب على مدار السنوات الأربع الماضية على تفنيد ما أسماه الشائعات الإلكترونية التي تشوه صورة حكومة الانقلاب.
تجنيد المواطنين
دعوة "الباز" إلى العمل جزء من اتجاه أوسع، وفي العام الماضي، تحدث أعضاء برلمان الانقلاب عن ما أطلقوا عليه "الشائعات ضد الدولة ومؤسساتها التي تنشرها جماعة الإخوان المسلمين"، وكان هناك حديث عن مشروع قانون لمعاقبة المشاركين وخط ساخن للإبلاغ عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المخالفة وفق زعمهم.
وقدم سليمان وهدان ونحو 10% من بقية أعضاء برلمان الانقلاب مشروع قانون ماثل في نوفمبر 2019 إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، وكتب وهدان زاعما: "أصبحت الشائعات تشكل تهديدا للأمن القومي المصري، وتسعى لتشويه صورة الدولة وبث الخوف في المجتمع، الشائعات تستهدف أهم مؤسسات الدولة ورموزها وأمورها ذات الأهمية الحيوية للمواطن المصري مثل أمن واستقرار المجتمع وبقاء الدولة، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة تؤثر على تماسك المجتمع، وبالتالي الأمن القومي لمصر"، وأضاف وهدان أن "الشائعات" أصبحت أداة "للحروب الحديثة".
وينص مشروع القانون على أن "كل شخص يثبت أنه وراء إنشاء أو ترويج أو تعبئة أو نشر مثل هذه المعلومات يحكم عليه بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات وبغرامة تتراوح بين 000 10 و000 100 جنيه مصري (638 – 383 6 دولارا)، وتتضاعف العقوبة إذا كانت المعلومات تؤدي إلى الوفاة أو الإصابة".
وكان سليمان فضل العمري، عضو برلمان الانقلاب عن محافظة مطروح، قد اقترح في مارس 2019 إنشاء خط ساخن للإبلاغ عن صفحات التواصل الاجتماعي التي تتداول ما أسماه "الشائعات والأكاذيب بهدف تضليل الجمهور وإثارة الشقاق والبلبلة والنيل من الأمن والاستقرار".
رعب من إعلام الثورة

ويولي السيسي اهتماما كبيرا بالرد على ما تتناوله القنوات الرافضة للانقلاب والتي زادت نسبة مشاهدتها بشكل كبير في السنوات الأخيرة بسبب عدم ثقة المصريين في إعلام الانقلاب وتأكدهم من صدق توجهات وتناول القنوات التي تبث من الخارج وترفض ممارسات الانقلاب منذ اليوم الأول، وزعم السيسي، في كلمة ألقاها بحفل تخريج عسكري في 22 يوليو 2018، إن حكومته رصدت "21 ألف شائعة" انتشرت خلال ثلاثة أشهر لإثارة الفوضى وعدم الاستقرار واليأس بين أبناء الشعب المصري" وفقا لزعمه.
وتابع السيسي الكذب قائلا: "الخطر الحقيقي هو تفجير الدول من الداخل، الشائعات وأعمال الإرهاب وفقدان الأمل ومشاعر الإحباط، كل هذه الأعمال في شبكة كبرى تهدف إلى هدف واحد، هدف واحد فقط، وهو تحريك الناس لتدمير بلدهم".
وفي يونيو من نفس العام، أصدرت حكومة الانقلاب قانون جرائم إلكترونية يجرم الهجمات الإلكترونية على رسائل البريد الإلكتروني والمواقع الإلكترونية وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى سرقة الهوية.
كما يحظر القانون نشر معلومات عن تحركات الجيش أو الشرطة في العمليات الحساسة والترويج لأفكار المنظمات الإرهابية، ويتضمن القانون غرامات على سرقة واختراق رسائل البريد الإلكتروني ويمنح السلطات الحق في حجب المواقع إذا كانت هناك أدلة على أن محتواها يشكل تهديدا للأمن القومي أو يعرض الأمن القومي أو الاقتصاد في البلاد للخطر.
وأعرب البعض عن تحفظاتهم واعترضوا على القانون، مؤكدين أنه ينتهك حرية الإنترنت، لأنه يمنح السلطات الحق في "تفتيش برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات وغيرها من الأجهزة والوصول إليها" وإجبار مقدمي الخدمات على تسليم بيانات المستخدمين.
رابط التقرير:
https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2020/12/egypt-electronic-army-fight-muslim-brotherhood-rumors.html

Al-Monitor (https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2020/12/egypt-electronic-army-fight-muslim-brotherhood-rumors.html)
Sisi supporters propose 'online army' to counter Brotherhood
As the anniversary of Egypt's January 25 Revolution approaches, the regime is tightening restrictions on information it says tarnishes the state’s image and loyalists are lending an enthusiastic hand.

Facebook Comments