أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية رفع درجة التأهب لصد أي عدوان محتمل من قوات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر غرب مدينة سرت، وقالت عملية بركان الغضب على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إنها رصدت حشودا متزايدة وتحصينات لقوات حفتر حول سرت والجفرة.
وصباح الأربعاء 23 ديسمبر 2020م، التقى وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا، برئيس جهاز المخابرات المكلف "عماد الطرابلسي"؛ لبحث أوجه التعاون بين "الداخلية" وجهاز المخابرات، والإعداد لتوقيع بروتوكول أمني بين وزارة الداخلية وجهاز المخابرات.
تأهب قوات الوفاق يأتي بعد أيام قليلة من زيارة اللواء عباس كامل، رئيس جهاز المخابرات المصرية، ولقائه باللواء الانقلابي خليفة حفتر في أحد حصونه العسكرية شرق ليبيا، حيث حمل كامل حزمة من التوجيهات والتعليمات إلى المتمرد حفتر في أعقاب الزيارة الخاطفة التي قام بها شيطان العرب محمد بن زايد إلى القاهرة الأسبوع الماضي.
وأفصحت لجان الشؤون المعنوية عن هدف الزيارة الذي يتسع عن الإطار الذي رسمته البيانات الرسمية من أنها تأتي "في إطار الدور المصري الداعم لاستقرار الأوضاع في ليبيا والحفاظ على مقدراتها ومكتسباتها"، إلى واقع أنها رسالة واضحة بأن القائد الفعلي ومن يسير الأمور في ليبيا هي الثورة المضادة بقيادة ولي عهد أبو ظبي (م.ب.ز) تحت إشراف مباشر من فرعون مصر عبدالفتاح السيسي، وأن هدف الزيارة هو "ترتيبات أمنية" جديدة لتقزيم القدرات الجوية التركية في ليبيا وعدم السماح لتركيا بإقامة قواعد عسكرية قريبة من خط السيسي الأحمر.
تحركات مدعومة
التحركات الإماراتية المصرية الأخيرة، تستهدف العصف بالمساعي الجارية لحل الأزمة الليبية سلميا، كما تمثل تحريضا سافرا لمليشيات حفتر في سرت والجفرة؛ وقد أصدر رئيس "برلمان طبرق" عقيلة صالح قرارا بإسقاط عضوية 35 نائبًا من نواب برلمان طبرق وأحالهم إلى النائب العام بتهمة الدعوة لتقسيم البلاد ونشر الفرقة والفوضى والفتنة. كما هاجم حفتر ومليشياته منذ أيام مدينة أوباري، في الوقت الذي يحشد قواته في سرت والجفرة، لإفشال العملية السياسية، في مقابل منح فرنسا ومصر له الخروج الآمن، وضمان عدم ملاحقته قضائيا.
وعلق الإعلامي الليبي نبيل السوكني، موضحا أن "عباس كامل رئيس المخابرات المصرية يعطي تعليماته للأسير المتمرد. ويبلغ النواب بالاجتماع عنده بدلا من غدامس للاختيار وفقاً للتعليمات، ومن يتأخر الcd موجودة لديهم داخل خزائن المخابرات المصرية، وهذه سياسية قديمة تستخدمها مخابرات العسكر". ونفى ناشطون أن تكون زيارة "عباس كامل" إلى حفتر بهدف دعم العملية السياسية كما جاء في الإعلام الانقلابي.
اغتيال النمروش
وينقل تحليل نشره الصحفي عبدالحميد قطب، عن مصدر ليبي قوله إن الهدف الاساسي لزيارة عباس كامل واجتماعه بخليفة حفتر هو التخلص من وزير الدفاع الليبي صلاح الدين النمروش عبر خطة نقلها كامل من السيسي وماكرون إلى حفتر وعقيلة. ونسب "قطب" إلى مصدره أن هناك قلقا بالقاهرة وباريس من تحركات النمروش في الآونة الأخيرة خاصة بعد توقيعه مؤخراً اتفاقية عسكرية مع إيطاليا تشمل التدريب المشترك والمعلومات الفنية والدعم والتطوير والصيانة والاستشارات وتبادل الخبرات في مجال الهجرة غير الشرعية، وكذلك أمن الحدود البرية والبحرية والجوية. وأشار إلى أن النمروش -عبر قناة فرانس 24- هاجم دعم فرنسا لحفتر؛ فأحرج الرئيس ماكرون في الأوساط الفرنسية. ويرى النمروش أن حفتر وعقيلة غائبان عن المشهد وأن المتحكم فيهما السيسي وعباس كامل.

Facebook Comments