رصد مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" بالأرقام حجم الانتهاكات التي ارتكبت في مصر خلال سنة 2020، وخاصة فيما يتعلق بالإخفاء القسري والوفيات بالسجون وأماكن الاحتجاز. كما أشار إلى تزايد حالات الإهمال الطبي في السجون، لافتا إلى 263 انتهاكا متعددا خلال سنة 2020 تم ارتكابها داخل السجون ومقار الاحتجاز التى تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان.
وحمل المركز الحقوقي، فى تقريره "المشهد الحقوقى" سلطات نظام الانقلاب المسئولية بشكل مباشر عن هذه الانتهاكات التي تتم بشكل ممنهج، مشددا على ضرورة لفت الأنظار لها والعمل من قبل الجميع على إيقافها بكافة الطرق القانونية.
التقرير رصد 3045 جريمة إخفاء قسرى خلال سنة 2020 منهم 39 سيدة وفتاه من بين 11224 حالة إخفاء قسرى رصدها المركز خلال السنوات السبع الماضية، ضمن مسلسل جرائم نظام السيسى ضد الإنسانية.
وكشف التقرير عن قتل نظام السيسى 59 مواطنا خارج إطار القانون من بين المختفين قسريا، وأنه ما يزال هناك مختفون قسريا منذ مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة وما تلاهما، كما أن هناك حالات لمواطنين تم اعتقالهم وإخفاؤهم قسريا حتى صدور التقرير، وهو ما رصده فى تقريره السابق "أحياء فى الذاكرة".
كما رصد التقرير وفاة 72 معتقلا خلال عام 2020 نتيجة الإهمال الطبى والتعذيب داخل السجون ومقار الاحتجاز من بين 774 محتجزا، منذ 2013؛ حيث توفى 73 محتجزا فى عام 2013 و166 عام 2014 و 185 محتجزا فى 2015، فيما توفي 121 محتجزا فى عام 2016 وشهد 2017 وفاة  80 محتجزا، و36 فى عام 2018، و 40 محتجزا فى عام 2019م.

وعرض التقرير لنماذج من السجون ومقار الاحتجاز التى ترتكب بها الانتهاكات والجرائم، بينها سجن 992 المعروف بسجن العقرب 1 شديد الحراسة، وسجن بنها العمومى، وسجن 1 واداي النطرون الصحراوي، وسجن المنيا شديد الحراسة، وسجن ليمان المنيا بمحافظة المنيا، وسجن المنصورة العمومى، وسجن الفيوم العمومى، وليمان 430 الصحراوي، وليمان 440 الصحراوي، وسجن استقبال طره بالقاهرة، وسجن شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وسجن القناطر للنساء، وسجن الزقازيق بمحافظة الشرقية، وسجن دمو بالفيوم، وسجن برج العرب بالغربانيات، وسجن أسيوط 136، و سجن الأبعادية بدمنهور، ومركز شرطة المنزلة بالدقهلية، وقسم شبرا الخيمة بالقليوبية.
وذكر التقرير ملخصا للانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون، الذين يقدر عددهم بـ 60 ألف معتقل داخل السجون ومقار الاحتجاز؛ حيث يبلغ عدد السجون 68 سجنا، يضاف إليها 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة. وخلص التقرير إلى التأكيد أن جريمة الإخفاء القسري تتم بشكل ممنهج من قبل نظام السيسي المنقلب وبشكل موسع وكبير، وتشمل كافة الأعمار والفئات من أبناء المجتمع، وتتستر عليها النيابة العامة ولا تقوم بدورها فى التحقيق فى آلاف البلاغات التي قدمت بوقائع ومستندات وشهود حول الجريمة. كما أن الانتهاكات التي ترتكب داخل السجون ومقار الاحتجاز تتم بشكل ممنهج ومعمم في نفس التوقيت بأكثر من سجن ومقر احتجاز، وأن الإهمال الطبي وعدم تقديم الرعاية الطبية اللائقة سمة عامة داخل السجون ومقار الاحتجاز، وترقى  إلى أنه جريمة قتل خارج إطار القانون بشكل ممنهج، وكذلك الحبس الانفرادي طويل الأجل، ومنع الزيارات، وغيرها من الانتهاكات التي ترتكب بشكل يومي دون محاسبة من سلطات الانقلاب؛ بما يعكس رضاها عن هذه الانتهاكات إن لم تكن بإيعاز منها.
https://drive.google.com/file/d/1Rsy51__waM9YaCFEjLfumQVeuPC2ocCh/view
Google Docs (https://drive.google.com/file/d/1Rsy51__waM9YaCFEjLfumQVeuPC2ocCh/view)
 

Facebook Comments