أعلنت وزارة الصحة والسكان في حكومة الانقلاب تسجيل 1411حالة إيجابية بفيروس كورونا المستجد و56 حالة وفاة، كما أعلنت نقابة الأطباء أن هناك 220 طبيب توفوا نتيجة الإصابة بكورونا ولم تسجلهم وزارة الصحة بحكومة الانقلاب وبذلك يرتفع عدد وفيات الأطباء جراء الإصابة بفيروس كورونا إلى 478 طبيبا.
وتعكس أعداد الوفيات بفيروس كورونا تردي الوضع في مصر وتدهور وضع مستشفيات العزل، في الوقت الذي يتسابق فيه قائد الانقلاب لتقديم الدعم الطبي للدول الأخرى وآخرها مالي.

تضليل في الأعداد

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إن أعداد الوفيات نتيجة فيروس كورونا في مصر تصل إلى 60 ألف حالة، في الوقت الذي تزعم فيه حكومة الانقلاب أن أعداد الوفيات تبلغ 7 آلاف، في المقابل كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن وجود 100 ألف حالة وفاة زائدة عن عام 2018 الذي بلغت حالات الوفاة فيه 560 ألف لتصل إلى 570 ألف في 2019 فيما تشير التقارير إلى 680 ألف حالة وفاة في 2020 .

وعلى الصعيد العالمي دعت منظمة الصحة العالمية، في مؤتمرها الأخير، للاستعداد لسيناريو أسوأ بشأن كوفيد 19. لافتة إلى أن العالم غير قادر على إدارة الجائحة ولا يزال بعيدا عن الجاهزية لمكافحة أي جائحات مستقبلية.
وحذر مدير برنامج الطوارئ في المنظمة مايكل راي من خطورة الجائحة شديدة الحدة والتي تفشت سريعا في مختلف أنحاء العالم، مضيفا أنها جرس إنذار وأنه على الرغم من أن الفيروس يتفشى بسرعة كبيرة ويفتك بالبشر إلا أن معدل الوفيات منخفض نسبيا مقارنة بأمراض أخرى.

80 مليون شخص

وقالت وكالة رويترز في تقرير لها إن أكثر من 80 مليون شخص أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم ووصل عدد الوفيات إلى مليون و769 ألف 444 حالة وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 110 دولة منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في شهر ديسمبر 2019.
وقال مستشار منظمة الصحة بروس إلوارد إنه رغم الإنجازات التي تحققت على صعيد مكافحة الفيروس بما في ذلك إنتاج لقاحات فاعلة في وقت قياسي لكن لا يزال العالم بعيدا عن الجاهزية لمكافحة جائحات مستقبلية. 
وفي السياق ذاته قالت ماريان فان كيركوف مسئول إدارة الوباء في المنظمة، عن تحور الفيروس التاجي سيستمر في المستقبل وسوف تستمر الطفرات للفيروس لأن هذه عملية طبيعية وهذا لا يؤثر على الفيروس ذاته لكننا بحاجة إلى الاستمرار في دراسة هذه الخيارات بما في ذلك إمكانية انتقال العدوى.
بدوره قال الدكتور مصطفى جاويش المسؤول السابق في وزارة الصحة، إن السبب وراء إصدار وزارة الصحة في حكومة الانقلاب بيانات مضللة يرجع إلى عدم رغبتها في توفير دعم للقطاع الصحي ومحاولة إلقاء اللوم على المواطنين في انتشار الوباء.
وأضاف جاويش، في مداخلة هاتفية لبرنامج وسط البلد على قناة "وطن"، أن عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب كشف حقيقة هذا التوجه عندما صرح بأن ضرر الغلق على الاقتصاد أكبر من ضرر الجائحة، وهو ما يستدعي إصدار بيانات مضللة وإخفاء الأعداد الحقيقية خشية تأثر الاقتصاد وهروب الاستثمارات.
وأوضح "جاويش" أن السيسي زعم أنه خصص 100 مليار جنيه لمواجهة كورونا في بداية انتشار الجائحة، وذكر وزير ماليته أن 50 مليارا من هذا المبلغ تم توجيهها لدعم قطاع السياحة المتضرر من انتشار الجائحة، في المقابل لم يتم توجيه الدعم اللازم للقطاع الصحي ما تسبب في نقص المستلزمات ومعدات الوقاية بالمستشفيات وكان آخرها أسطوانات الأكسجين ما نتج عنه ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بين المرضى والأطباء.
وأشار جاويش إلى أن الدكتور محمد النادي أحد أعضاء اللجنة العلمية قلل من خطورة السلالة الجديدة من كورونا على الرغم من حالة الذعر التي أصابت العالم بسبب سرعة انتشارها، وهو ما يؤكد حالة اللامبالاة وعدم المسؤولية من حكومة الانقلاب في تعاملها مع الجائحة.

أخطار السياح 
ولفت إلى أن مركز التحكم في الوقاية في أمريكا ذكر في تقرير له في نوفمبر الماضي أن مصر أصبحت في منطقة الخطر الرابع بالنسبة للسياحة وحذر السياح في مختلف دول العالم من التوجه إلى مصر، وبعدها بأسبوع ادعى السيسي خلال زيارته إلى فرنسا أن مصر آمنة وأعداد الإصابات بكورونا مستقرة وفي معدلاتها الطبيعية داعيا السياح لأجانب إلى زيارة القاهرة.
https://www.youtube.com/watch?v=GhDc6sRZoK0 
وتابع:" شعار منظمة الصحة العالمية في 2021 "سرنجة وكمامة" دليل على العمل بكل جد على الوصول إلى لقاح مع ضرورة الحفاظ على التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية، كما أن صاحب شركة بيونتك المصنعة لعقار فايزر أكد أن اللقاح يغطي 99% من حجم العدوى".
وأردف:"منظمة الصحة العالمية تتوجه لتعميم اللقاحات المعتمدة والمعترف بها مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي، واستمرار الإجراءات الاحترازية، لكن الإجراءات التي أعلنتها حكومة الانقلاب جاءت في معظمها بهدف فرض غرامات على المواطنين والمنشآت ولم تتضمن أي قرارات بغلق المدارس والجامعات في استهتار واضح بحياة الطلاب".

واستطرد: "الحكومة البريطانية نفذت الإغلاق التام وقسمت المناطق إلى 4 مستويات حسب خطورة انتشار الوباء، وفق أرقام ميدانية دقيقة في الوقت الذي تواصل فيه حكومة الانقلاب تضليل الشعب ببيانات كاذبة لا تستند على أي بيانات ميدانية". 
https://www.youtube.com/watch?v=RfxbWvjSlcM

YouTube (https://www.youtube.com/watch?v=RfxbWvjSlcM)
؟
 

Facebook Comments