استنفرت إيطاليا من جديد للثأر لمواطنها الشاب ضحية القتل تعذيبا وصعقا في مصر على يد محمود السيسي، بعد أن صدمها بيان النيابة العامة للانقلاب.
وأطلق رئيس البرلمان الايطالي روبِرتو فيكو، نيرانه تجاه السيسي، وكتب عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" تعليقا على بيان النيابة العامة المصرية حول قضية مقتل ريجيني قائلا: "مرة أخرى مصر تؤكد عدم رغبتها في إظهار الحقيقة حول مقتل جوليو ريجيني، مرة أخرى استفزاز غير مقبول".
وأضاف رئيس البرلمان الإيطالي أن "بيان النيابة المصرية مستفز والمبررات التي ساقها غير مقبولة ومخزية"، معتبرا أن "بيان النيابة المصرية بشأن ريجيني يدل على أن القاهرة لا تريد التعاون مع السلطات الإيطالية".
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الإيطالي في تصريحات تليفزيونية: "إن القضاء الإيطالي حدد أشخاصا بعينهم في قتل الباحث ريجيني، وتصريح النيابة المصرية غير مقبول".
وأضاف "نطالب الاتحاد الأوروبي بدعمنا ومرافقتنا في مسار البحث عن الحقيقة في قضية مقتل ريجيني".

وفي متابعة للصدمة التي مني بها السيسي قبل نائبه العام أصدرت وزارة الخارجية الإيطالية بيانا قالت فيه: "نرفض بيان النيابة العامة المصرية بشأن قضية مقتل ريجيني في مصر، وسنواصل التحرك في المحافل الدولية للكشف عن ملابسات الجريمة البشعة ومعاقبة الجناة".
وتوقع مراقبون وناشطون فور انتشار البيان على مواقع التواصل، أن يرد رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، أو نيابة روما ببيان جديد، لاسيما وأن “كونتي” قال في 15 ديسمبر 2020، إن إجراءات المحاكمة في قضية اختفاء ومقتل ريجيني ستكشف حقائق “صادمة” على الأرجح.
وقالت منظمة العفو الدولية: "إن إسقاط السلطات المصرية (الانقلابية) الدعوى الجنائية في مقتل ريجيني أمر غير مقبول وندعو روما لرفضه".
وطالبت نيابة روما الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على مسؤولين مصريين متورطين في قضية ريجيني، ومراجعة علاقاته مع القاهرة.

استعدوا للاشاعة
حجة لجان الانقلاب هي إشاعة تورط الثوار وفي مقدمتهم الإخوان ولهذا نبه موقع "المجلس الثوري المصري" إلى ذلك ونشر صورة د. مها عزام رئيسة المجلس -التي تروج لجان السيسي الالكترونية بأنها مطلوبة للتحقيق في قتل ريجيني من قبل السلطات الايطالية- وهي تلتقي مع برلمانيين إيطاليين في روما في مايو 2019 على رأس وفد من أعضاء المجلس الثوري المصري" مضيفا أن اللجان تتعمد الخلط بينها وبين مشرفته الحقيقية –التي سلمته للمخابرات والأمن الوطني وتحمل ساما مقاربا- واصفا ذلك بأنه "كذب غرضه التشويه".
المستشار وليد شرابي قال إن حماده الصاوي نائب عام العسكر أمر بحفظ التحقيقات في قضية مقتل ريجيني لعدم معرفة الفاعل، وهو أيضا من حفظ التحقيقات في مقتل خمسة مصريين أبرياء، قتلهم أفراد من أمن السيسي بحجة انهم قتلوا ريجيني!
وعلق شرابي قائلا: "حمادة مجرد تابع للسيسي يضلل العدالة لمساعدة قتلة للإفلات من العقاب طبقا لتعليمات سيده".
أما الناشط محمود غزلان فكتب: "ولا يزال مسلسل جوليو ريجيني مستمر.. ضحايا جدد في مصر لإقناع إيطاليا والغرب بكذبة محاربة الإرهاب.. ابتزاز إيطالي غربي بكل الأشكال لبلحة وكله من جيب الشعب.. مزيد من الفضائح لمصر حول العالم.. مزيد من الانسداد المجتمعي الذي يفرز كل المصائب .. ثورة عارمة فوق طاقة الجميع ".
وكانت النيابة العامة قررت غلق التحقيقات في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، مستبعدة اتهام ضباط الأمن الوطني الذين بدأت السلطات في روما اتخاذ إجراءات قضائية بشأنهم، متهمة، بدلا من ذلك، "أطرافا معادية" تريد الوقيعة بين البلدين. 
وزعم النائب العام إن مجهولا استغل ريجيني وقام باختطافه وتعذيبه لإلصاق التهمة بالأجهزة الأمنية.

Twitter (https://twitter.com/ajmubasher/status/1344420939916828672)
 https://twitter.com/hashtag/مصر?src=hash https://twitter.com/hashtag/إيطاليا?src=hash https://t.co/DsQbBypc4f

Facebook Comments