أظهرت بيانات «هيئة قناة السويس» انخفاض إيرادات القناة خلال 2020 بنسبة 3.27% على أساس سنوي إلى حوالي 5 مليارات و600 مليون دولار مقابل 5 مليارات و800 مليون دولار خلال 2019م. وعلى الرغم من تراجع الإيرادات حوالي 200 مليون دولار إلا أن الهيئة ذكرت في بيانها أن المداخيل لم تتأثر بتداعيات جائحة فيروس كورونا، مضيفة أن 18 ألف سفينة في 2020 بإجمالي حمولات وصلت حوالي مليار و17 مليون طن.
وأضافت الهيئة أن انخفاض الإيرادات جاء بالرغم من أن قناة السويس قررت للعام الخامس على التوالي منح السفن العابرة بالقناة تخفيضات كبيرة على رسوم المرور لمواجهة المنافسة الحادة من طرق الملاحة البديلة للقناة ولمواجهة تداعيات فيروس كورونا بهدف جذب المزيد من العملاء وزيادة حجم الإيرادات التي تأثرت سلبا نتيجة انخفاض حركة التجارة العالمية. وأوضح البيان أن ناقلات النفط والبترول والغاز المسال حصلت على تخفيضات لرسوم العبور ما بين 30% إلى 75%، وقررت الهيئة تثبيت الرسوم خلال العام الجديد 2021م.
وذكر عدد من الخبراء أن التخفيضات الكبيرة التي قدمتها الهيئة للسفن العابرة دليل على تراجع الإيرادات رغم التوسعة التي أجرتها سلطات الانقلاب خلال 2015م.
توقعات بالتراجع
وقالت مجلة "فورين بوليسي" إن حركة التجارة في قناة السويس مرشحة للتناقص بأكثر من 17% مع تشغيل أنبوب إيلات عسقلان بموجب الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، الذي وقعته شركة خطوط الأنابيب الإسرائيلية "إيبيك" في أكتوبر "2020" للمساعدة في نقل النفط من الإمارات إلى أوروبا عبر خط أنابيب يربط مدينة إيلات (أم الرشراش المصرية المحتلة) المطلة على البحر الأحمر إلى ميناء عسقلان على ساحل البحر المتوسط.
وطرحت دولة الاحتلال فكرة المشروع في 2018 وجددت الحديث عنه عندما طبعت العلاقات مع الإمارات، وتزعم أن المشروع يهدف إلى ربط منطقة الخليج بأوروبا والولايات المتحدة من خلال الأردن؛ وهو ما يقلل المسافة ويخفض التكلفة، وقد حذر خبراء من أن هذه المشاريع تستهدف دمج الكيان الصهيوني في المنطقة العربية بشكل نهائي كما تعكس دور أبوظبي الوظيفي في خدمة دولة الاحتلال. كما يؤثر هذا الخط على دور مصر السياسي في العالم العربي لصالح الإمارات والكيان الصهيوني وسيسبب أضرارا بالغة للاقتصاد المصري وسيحول دول الخليج إلى تابع للكيان الصهيوني. كما يرى الخبراء أن هذه المشاريع جزء من صفقة القرن التي تم توقيعها بالفعل وكان شعارها التطبيع مقابل الازدهار الاقتصادي للدول المطبعة.
الانبطاح للاحتلال
وقال الدكتور محمد غانم الخبير الاقتصادي، إن علاقات الانقلاب مع الاحتلال فاقت التطبيع وتحولت إلى مرحلة الخضوع الكامل للكيان الصهيوني، مضيفا أن الانقلاب العسكري اغتصب إرادة الشعب بالكامل واستولى على كل موارد الدولة واستباح مواردها البشرية بالسجن والقتل.
وأضاف غانم، في مداخلة هاتفية لبرنامج وسط البلد على قناة "وطن"، أن السيسي أصبح أضحوكة في العالم بتصريحاته المثيرة للسخرية بشأن تفريعة قناة السويس، مضيفا أن تبعية دولة الانقلاب للاحتلال تحتم عليها مراعاة مصلحة الدولة الصهيونية في المرتبة الأولى على حساب مصلحة مصر والمصريين.
إغراق مصر في الديون
وأوضح غانم أن الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد محمد مرسي، كان لابد منه لاغتصاب إرادة الشعب والاستيلاء على موارده الاقتصادية وتدمير موارده البشرية، مؤكدا أن قناة السويس فقدت قيمتها بسبب فشل الإدارة، مضيفا أن وجود بديل للقناة سيؤثر سلبا عليها، بالإضافة إلى أن القناة مديونة بسبب الأموال التي أنفقت لعمل التفريعة. وأضاف أن السيسي يقوم بتقليل الموارد كما حدث في قناة السويس، في المقابل يقوم السيسي بزيادة النفقات، مضيفا أن مصر أصبحت مدينة لدرجة أنها لن تتمكن من سداد قروضها، وأن العالم يتسارع لإغراق مصر في الديون حتى يأتي يوم ويستولى على مصر ومواردها.
https://www.youtube.com/watch?v=21aZ8c-gHqo
YouTube (https://www.youtube.com/watch?v=21aZ8c-gHqo)

YouTube

Facebook Comments