كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن الإمارات قاومت المصالحة مع قطر واختلفت مع السعودية حول ما إذا كان ينبغي إنهاء المقاطعة، لكن الرياض "أرادت إنهاء المقاطعة، وعدم بقاء الأزمة على طاولتها مع قرب دخول إدارة جو بايدن البيت الأبيض". وأضافت "واشنطن بوست" أن السعودية وبقية الدول تخلوا عن الشروط الـ ١٣ مقابل سحب قطر لقضاياها في المنظمات العالمية.
وتوقع مراقبون أن يتخذ "بايدن" نهجا مختلفا، ويعود للاشتراك أكثر في قضايا المنطقة، وأبرزها بالطبع التهديد الذي تمثله إيران لدول الخليج وللمنطقة، ووجود موقف خليجي موحد يعتبر أمرا حيويا في هذا السياق، وهنا يأتي دور المصالحة الخليجية.
وبعد ساعات من توقيع اتفاق المصالحة العربية، دشن وزير المالية القطري فندق "سانت ريجنس" القطري على كورنيش النيل، رفقة وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط ووزير الخزانة الأمريكية!
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن علي العمادي وزير المالية القطري، وصل إلى القاهرة، الثلاثاء، قادما على رأس وفد من بلاده على متن طائرة خاصة. وأشارت الوكالة إلى أن زيارة "العمادي" تُعد الأولى لمسؤول قطري في مصر منذ أزمة مقاطعة الرباعي العربي للدوحة. ووصل الوفد القاهرة عبر طائرة قطرية قادمة من المملكة العربية السعودية.
وزعم إعلام الدكتاتور عبدالفتاح السيسي أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان وقع على تنفيذ المطالب والشروط الـ 13 كاملة، وعلق أحمد موسى ذراع السيسي الإعلامي "كل ما تسمعوه على الجزيرة كذب ميعرفوش حاجة!". فيما كتب الإعلامي عبدالعزيز مجاهد: "يبدو أن السيسي غير راض عن المصالحة.. أحمد موسى يقول أن الأجواء المصرية لم تُفتح أمام الطيران القطري كما أعلنت وسائل إعلام سعودية، ويقول إن ما جرى لا يطلق عليه مصالحة".
"الإجابة.. بايدن"
وقبل نحو شهر، استقرأ المحلل السوري خليل المقداد زيارة "كوشنر" لـ"الخليج" وقال إنها "محاولة لتحقيق مصالحة ورفع للحصار عن قطر قبل استلام بايدن. مضيفا "برأيي الزيارة لها علاقة بأمرين: إيران والتطبيع مع الكيان، وهناك شيء ما يجري ترتيبه وضمان نجاحة يحتاج لتحقيق المصالحة". وعلق: "بدأ الحصار على عجل كمزحة سمجة فاستمر ٣ سنين ولو أرادوا لأوعزوا فرفعوه بساعة"!
واستند المقداد ومحللون آخرون إلى صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية التي قالت إن "السعودية تبذل مساع للمصالحة مع قطر وكل طلبها الآن تخفيف الجزيرة انتقادها للرياض وإعادة تزويد البحرين بالغاز، وتضيف أن محمد بن سلمان يشعر أنه بمرمى النيران، ويريد تقديم المصالحة كهدية لـ "بايدن". ولذلك كان مستغربا حضور كوشنر ضمن اجتماع القمة الخليجي الـ41 ولمح المذيع جلال الورغي ذلك فكتب "أعتبر أن طي صفحة الخلاف بين السعودية وقطر خطوة إيجابية وتصحيح لوضع خاطئ". وأضاف أن "القمة الخليجية في "العلا" لحظة مهمة في تصحيح الوضع. تبقى النقطة السوداء الحضور الملتبس لمستشار ترامب جاريد كوشنر، الذي بدا لي أشبه بـ "لورانس العرب" في بداية القرن، نفس الدور الملتبس المثير للجدل".
موقع السيسي
ولخص مراقبون مطلب الانقلاب المتمثل في زيادة المشروعات القطرية كمشروع مصنع مسطرد وافتتاح الفندق بالتعاون مع مجموعة ماريوت الدولية وشركة الديار الحكومية القطرية. وقال المحامي والناشط عمرو عبد الهادي "المطالب المصرية تختلف حسب أجهزة السيسى: ٣ مليار لسد عجزه، وإسكات الجزيرة". وأضاف أن المخابرات الحربية وأمن الدولة وجهاز المخابرات العامة الموازي لمحمود السيسي هدفها تسليم المعارضين وغلق القنوات المعارضة، معلقا: "اعتقد أن رحيل المعارضين وغلق القنوات هو الأقرب والحد الأدنى".
https://twitter.com/amrelhady4000/status/1346548925726158848

المطالب المصرية تختلف حسب ثلاث اجهزه :red_circle: #السيسى ٣ مليار لسد عجزه :red_circle:المخابرات العامة اسكات الجزيرة :red_circle:المخابرات الحربية وامن الدولة وجهاز المخابرات العامة.

وعن كون مصر تابع لمن يملك "الرز" قال الناشر هشام قاسم: "في ظروف طبيعية، أو عندما كانت هناك وزارة خارجية مصرية، كانت قمة المصالحة ستتم في اجتماع بين الدول الأطراف وليس في إطار قمة التعاون الخليجي، أو أضعف الإيمان دعوة مصر للحضور والمشاركة الكاملة في جلسة التصالح، ولكن بدلا من ذلك يسمح لوزير الخارجية بالحضور، فما هو الغرض من حضوره"؟
وكان وزير خارجية الانقلاب سامح شكري وقع الثلاثاء، على "بيان العلا" الخاص بالمُصالحة العربية مع قطر، خلال القمة الخليجية الـ41، ليُغادر بعدها السعودية عائدا إلى أرض الوطن. وقالت خارجية السيسي في بيان: "تأتي مشاركة مصر وتوقيعها على البيان في إطار "حرصها الدائم على التضامن بين دول الرباعي العربي، وتوجههم نحو تكاتُف الصف، وإزالة أية شوائب بين الدول العربية الشقيقة".
وفي محاولة للإلهاء على الدور الامريكي قال البيان "تُقدّر مصر وتثمّن كل جهد مخلص بُذل من أجل تحقيق المصالحة بين دول الرباعي العربي وقطر، وفي مقدمتها جهود دولة الكويت الشقيقة على مدار السنوات الماضية"!
Twitter (https://twitter.com/amrelhady4000/status/1346548925726158848)

Facebook Comments