جددت أسرة المعتقل خالد حمدي عبدالوهاب رضوان استغاثتها لكل من يهمه الأمر بالتحرك لإنقاذ حياته داخل محبسه بسجن العقرب سيء السمعة بعد تدهور حالته الصحية بشكل بالغ وسط مخاوف على حياته. كما دان مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" الانتهاكات التي تمارس ضد "خالد"، وحمل إدارة السجن ومصلحة السجون مسئولية سلامته، وطالب بتوفير العلاج المناسب له، والإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين في ظل انتشار وباء كورونا.

وأوضح المركز الحقوقي أنه وثق ما يحدث من انتهاكات بحق المعتقل وحبسه غير المبرر داخل التأديب منذ أكثر من عامين رغم حالته الصحية الخطيرة ومنع العلاج عنه بما يعتبر قتلا بالبطىء.

واعتقلت قوات الانقلاب الضحية بشكل تعسفى يوم 27 مارس 2014، ومنعت الزيارة عنه ضمن مسلسل الانتهاكات التى يتعرض لها بعد وضعه فى عنبر التأديب.

كما وثق "الشهاب" خطورة الوضع الصحي للمعتقل فاروق فتح الله بحر، الذي يبلغ 74 عاما، إذ أدى الإهمال الطبي المتعمد بحقه إلى جلطة دماغية أدخلته في حالة شلل كامل داخل سجن المنيا، مما يعرض حياته للخطر. محملا إدارة السجن ومصلحة السجون مسئولية حياته، وطالب بتوفير العلاج المناسب له، والإفراج الفوري عنه لإنقاذ حياته خارج السجن. 

اعتقالات جديدة
يأتي ذلك فيما اعتقلت قوات أمن الانقلاب بكفر الشيخ 2 من المواطنين بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالى ببلطيم، حيث تم اعتقال عصام الحمادي و أحمد مرزوق، وتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة. 

كما اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية أمير بسام السيد علي، الطالب بإعدادى هندسة جامعة الأزهر، بعد مداهمة منزله بمدينة "أبوكبير" دون سند من القانون، وبعرضه على نيابة الانقلاب قررت حبسه 15 يوما بزعم الانضمام لجماعة محظورة
يشار إلى أن والد "أمير" معتقل منذ عدة سنوات وصدرت ضده أحكام بالسجن فيما لفق له من اتهامات ومزاعم، ليتم اعتقال ابنه الأكبر الذي كان يرعى أسرته منذ اعتقال والده.

كما اعتقلت من مدينة العاشر من رمضان كلا من: السعيد صابر و أيمن عبدالرزاق، من محل إقامتها بالمدينة، واقتادتها لجهة مجهولة منذ مساء الثلاثاء الماضي.
وحمل أهالى المعتقلين داخلية الانقلاب بالشرقية وكفر الشيخ مسئولية سلامة ذويهم، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليهم وسرعة الإفراج عنهم ووقف نزيف إهدار القانون ووقف جرائم الاعتقال التعسفى للمواطنين. 

جريمة الإخفاء لا تختفي!

وفي سياق متصل تواصل فيه مليشيات الانقلاب جرائم الإخفاء القسري لعدد من المواطنين منهم إيهاب إبراهيم محمود، المختفي قسريا منذ القبض التعسفي عليه من الشارع في زهراء مدينة نصر يوم 13 مارس 2018، ولم يستدل على مكانه حتى الآن، بالإضافة إلى أحمد عبدالسميع عبدالفتاح، 23 عاما، وهو طالب بالفرقة الرابعة بهندسة أسيوط، ومن أبناء قرية مطرطاس مركز سنورس بمحافظة الفيوم، وذلك منذ القبض التعسفي عليه يوم 15 ديسمبر 2017، دون سند من القانون، أثناء رحلة تنزهية بأسوان، واقتياده لجهة مجهولة.

انتهاكات لا حصر لها

وكان تقرير "المشهد الحقوقي" الذي استعرض انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر عن سنة 2020م، والصادر مؤخرا عن "مركز الشهاب لحقوق الإنسان"، انتهى إلى التأكيد أن جريمة الإخفاء القسري تتم بشكل ممنهج من قبل نظام الانقلاب، وتشمل كافة الأعمار والفئات من أبناء المجتمع، وتتستر عليها النيابة العامة ولا تقوم بدورها فى التحقيق فى آلاف البلاغات التي قدمت بوقائع ومستندات وشهود حول الجريمة.
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات التي ترتكب داخل السجون ومقار الاحتجاز البالغ عددها 68 سجنا يضاف إليها 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة، تتم بشكل ممنهج في نفس التوقيت بأكثر من سجن ومقر احتجاز، وأن الإهمال الطبي وعدم تقديم الرعاية الطبية اللائقة سمة عامة داخل السجون ومقار الاحتجاز، وترقى إلى درجة القتل خارج إطار القانون بشكل ممنهج، وكذلك الحبس الانفرادي طويل الأجل، ومنع الزيارات، وغيرها من الانتهاكات التي ترتكب بشكل يومي دون محاسبة من سلطات الانقلاب؛ بما يعكس رضاها عن هذه الانتهاكات إن لم تكن بإيعاز منها.

Facebook Comments