في وقت تتصاعد فيه أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد وتتزايد الوفيات؛ تخرج حكومة الانقلاب بتصريحات لإلهاء الشعب المصري عن الكارثة الحقيقية وشغله بمسائل جانبية ليس هذا وقتها لكنها تتعمد ذلك خوفا من ثورة المصريين ضد نظام الانقلاب. 
وكان المركز الإعلامى لمجلس وزراء الانقلاب نفى ارتفاع أسعار الكمامات والمطهرات تزامنا مع الموجة الثانية لفيروس كورونا. وقال المركز ان الهيئة المصرية للشراء الموحد، نفت تلك الأنباء، زاعمة أنه لا صحة لارتفاع أسعار الكمامات والمطهرات .
وزعمت حكومة الانقلاب انخفاض أسعار المستلزمات الطبية بما فيها الكمامات والمطهرات، مقارنة بأسعارها خلال الموجة الأولى للفيروس، وذلك بعد زيادة خطوط الإنتاج الجديدة لدى المصانع والشركات، مع توافر مخزون إستراتيجي منها يكفي عدة أشهر مقبلة وفق تعبيرها.
وهكذا تحصر حكومة الانقلاب اهتمامها فى توفير الكمامات أما علاج المصابين وتوفير المستلزمات الطبية والوقائية للأطقم الطبية وتجهيز مستشفيات العزل وتوزيع لقاحات كورونا فلا مكان لها بين اهتمامات النظام الانقلابى ويكفى أنه لا أحد من المصريين يعرف أين ذهبت شحنة اللقاحات التى تسلمتها حكومة الانقلاب والتي يتوقع البعض أن يكون تم توزيعها على عصابة العسكر أما الشعب فيذهب إلى الجحيم. 

المخرج الوحيد

من جانبه قال الدكتور أسامة عبد الحي، أمين عام نقابة الأطباء، إن اللقاحات هى المخرج الوحيد للخروج من مأزق كورونا التي لم يتم التوصل لعلاج لها حتى الآن، مشددا على أن الأولوية للأطقم الطبية وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وطالب "عبد الحي" في تصريحات صحفية، المواطنين بعدم التوجه للمستشفيات إلا للضرورة القصوى والحالات الطارئة لأن نسب اشتباه الإصابة بفيروس كورونا مرتفعة الآن .
وكشف ان المستشفيات الحكومية والجامعية قررت وقف جميع العمليات غير الطارئة التى تتحمل الانتظار شهرا أو شهرين والتعامل فقط مع عمليات الطوارىء مثل الكسور والأورام أى التي لا تتحمل الانتظار.
 وأكد أمين عام نقابة الأطباء أن عدد وفيات الأطباء تجاوز 300 شهيد على موقع النقابة؛ بخلاف الأعداد غير المنشورة.  مشيرا إلى أن الأطباء يعملون في ظروف صعبة جدا ومن الواجب التخفيف عنهم. مشددا على أنه لابد من اتباع الإجراءات الاحترازية مثل الكمامة والتباعد، معربا عن أسفه لوجود حالة تراخى من المواطنين. 
وطالب بمساواة أسر شهداء الأطباء بأسر ضباط الجيش والشرطة حتى تتوفر لهم امتيازات أخرى بجانب المعاش؛ مثل الإعفاء من مصروفات المدارس والجامعات والأندية وغيرها من الامتيازات التي تعينهم على الحياة دون عائل.

حالة ارتباك

وقال الدكتور علاء عوض أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد تيودور بلهارس إن عام 2020 كان كاشفا للعوار الموجود بالبحوث الدوائية والنشر العلمي الخاص بها، موضحا أن التوجه الأول في التعامل مع الوباء كان إعادة التموضع أى استخدام أدوية معروفة مسبقا ومعروف آثارها الجانبية ودرجة أمانها، وكانت تستخدم لعلاج أمراض أخرى .
وأشار إلى حالة الارتباك الكبيرة في التعامل مع هذه السياسة وبدء ظهور نشر علمي متناقض، بالإضافة إلى ظهور مصالح لاحتكارات دولية طرحت لقاحات كانت مصممة لعلاج الإيبولا ولكنها لم تثبت فعاليتها.
وأضاف د. عوض فى تصريحات صحفية، أن أدوية المناعة هي أحد الأساطير التي يتم تداولها كعلاج للفيروس، وأن الشخص الطبيعي لا يحتاج إلى أدوية تنشط مناعته ولكن الغذاء الصحي هو وسيلة كافية جدا لمساعدة الجهاز المناعي على القيام بدوره، موضحا أن الأدوية التي تحدد لمريض كورونا يتم تحديدها وفقا للأعراض والمضاعفات التي تظهر عليه.
وأكد أنه لا يوجد بروتوكول موحد يصلح لكل المرضى، وأن البروتوكولات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في منتهى الخطورة لانها من الممكن أن تؤدي إلى مضاعفات نابعة من الآثار الجانبية لتلك الأدوية. موضحا أن اختيار اللقاح يعتمد على الظروف الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى الخريطة الصحية للدولة، والقدرة التكنولوجية والبنية التحتية والخبرات البشرة التي تسمح بالتصنيع. 

Facebook Comments