"من مات من الطغاة والظلمة نفرح بموته، ونشهد على أنه طغى وظلم وتجبر لأننا شهداء الله في ملكه"، هكذا أثار إيهاب خورشيد، شقيق عازف الجيتار الراحل عمر خورشيد، حالة من الجدل بسبب إعلانه استقبال الأسرة العزاء في الراحل بعد 40 عاما من وفاته.
شقيق الراحل كتب، عبر "فيسبوك": "نحب نذكر اخوانا بتوع له ما له، وعليه ما عليه، بقول شيخ الإسلام الإمام الحافظ بن حجر رحمة الله عليه (من مات من الطغاة والظلمة نفرح بموته، ونشهد على أنه طغى وظلم وتجبر لأننا شهداء الله في ملكه).
وأضاف: "كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (موت العبد الفاجر الظالم يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب).. الأسرة تتقبل واجب العزاء في منزلها في مصر الجديدة.. الله يرحمك يا عمر".
وأضاف فى تصريحات صحفية: "بموت صفوت الشريف أطلقنا الزغاريد بعد موته، لأنه كان كابوسا طوال 40 سنة من وفاة شقيقى عمر، ولهذا أعلنا أننا نتلقى العزاء فى منزلنا".
https://www.facebook.com/ekhorshed/posts/10158058288716743

لغز خورشيد
عمر خورشيد، عازف جيتار، وممثل، ومنتج، اسمه بالكامل عمر محمد عمر خورشيد، وُلد في حي عابدين بالقاهرة يوم 9 إبريل 1945، حصل على ليسانس الآداب قسم فلسفة.
الراحلة سعاد حسني في مذكراتها، التي نشرت بعد وفاتها في صحيفة "روز اليوسف" أن "الشريف" أعد العديد من المؤامرات للانتقام من عمر خورشيد، حتى إنه أطلق شائعة ارتباط عازف الجيتار الراحل بابنة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
ووفق المذكرات؛ فقد أطلق "الشريف" أيضا شائعة سفر عمر خورشيد إلى تل أبيب في الوقت الذي كانت فيه كل الدول العربية غاضبة من توقيع اتفاقية كامب ديفيد، ما أدى إلى منع الكثير من حفلات "خورشيد" بعدد من الدول.
وشرحت سعاد حسني تفاصيل يوم وفاة عمر خورشيد في مذكراتها قائلة إنه عقب خروجه من الرولاند، وهو أحد أماكن السهر في القاهرة، هو وزوجته "دينا"، فوجئ بثلاثة أشخاص يركبون سيارة كبيرة خضراء نزعت منها اللوحات المعدنية، يسبّونه وزوجته بأفظع الألفاظ، ما دفعه لمطاردتهم بطول شارع الهرم في محافظة الجيزة على سرعة بلغت 130 كيلو مترا في الساعة،حيث اصطدم بجدار الجزيرة ليموت وتنجو زوجته.

نهاية موافى
في خريف 1978 قرر الراحل أنور السادات تأسيس حزب سياسي جديد سماه "الحزب الوطني الديمقراطي"، جمع فيه عددا من رجاله الثقات ومن بينهم كان صفوت الشريف، الذي استطاع أن يكون واحدا من وجوه هذا الحزب، رغم تورّطه قبلها بسنوات قليلة في فضيحة "انحراف المخابرات العامة" الشهيرة.
وفي الستينيات، انضم الشريف للسلطة ذات السطوة الأكبر في العهد الناصري وهي المخابرات المصرية، حين كانت تحت إدارة الاسم الأبرز في تاريخ الجهاز، صلاح نصر، الذي أطيح به هو والشريف في قضية فساد واحدة، والتي تم توثيقها تحت اسم "قضية انحراف المخابرات".
على مدار سنوات حكم مبارك، لم يكن الحديث عن تلك القضية (انحراف المخابرات)، يدور إلا سرا وفي الغرف المغلقة كنميمة على وزير الإعلام صاحب السلطة والنفوذ، والذي كان البعض يتحدث عنه باسمه الحركي "موافي".
تحت هذا الاسم، كان صفوت يتواصل مع رؤسائه من قيادات الجهاز ويؤدي دوره في العمليات التي صارت معروفة باسم السيطرة "الكنترول"، من خلال تجنيد سيدات، بينهن فنانات، للعمل مع المخابرات، وكانت مهمته هي إعداد المكان المناسب وتجهيزه بمعدات تصوير لتنفيذ عمليات "الكنترول" فيه، وترشيح اللاتي يصلحن لهذا العمل.
في سبيل تجنيد "المندوبات"، كان الشريف يبتز سيدات بتصويرهن في أوضاع جنسية، كوسيلة للضغط عليهن، حسبما كشفت أوراق تحقيقات أفرج عنها بعد الإطاحة بمبارك، ذكر فيها الشريف أنه "صوّر بنفسه سيدات شهيرات مثل سعاد حسني واعتماد خورشيد وبرلنتي عبد الحميد بهدف تجنيدهن".

Facebook Comments