من جديد تحاول الأجهزة الأمنية استغلال مشايخ الديكتاتور، على حد وصف الأكاديمي خليل العناني وهو يصف الصراع بين دار الإفتاء والأزهر في مسلسل الإلهاء عن القمع والجباية التي يفرضها العسكر على الشعب، ممتهنا كل المهنيين من غير الجيش والشرطة.
وبدأت معركة جديدة يظهر فيها مركز الأزهر للفتوى، الذي زعم تحريم الإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ودار الإفتاء، التي أفتى كبيرها بإعدام مئات الأبرياء ظلما دون اتهامات حقيقية أو أدلة أو شهود. الاختلاف بدأ بمشروع قانون عرض على برلمان السيسي في أغسطس الماضي يجعل من “الدار” كيانا موازيا للأزهر وهيئة كبار علمائه.
وهو المشروع الذي رفضه شيخ الأزهر وتحفظ على كثير من مواده بعدما تبين له أن السيسي يريد به أن يسلب من الأزهر الكثير من صلاحياته واختصاصاته، ويجعل من الإفتاء مؤسسة موازية له.
كما زاد الاختلاف بين المؤسستين حول ما أطلق عليه مؤخرا “زواج التجربة”؛ فرغم فتوى الأزهر ببطلان عقده وحرمته شرعا، قالت “دار الإفتاء” إن “مبادرة ما يُسَمَّى بزواج التجربة قَيْد الدراسة والبحث لكافة جوانبها الشرعية والقانونية والاجتماعية؛ للوقوف على الرأي الصحيح الشرعي لها، وسنعلن ما توصلنا إليه فور الانتهاء من دراستها”.
“المركز العالمي للفتوى الإلكترونية” التابع للأزهر أيد ما ذهب إليه الأزهر قائلا إن “زواج التجربة اشتراط فاسد لا عبرة به، واشتراط انتهاء عقد الزواج بانتهاء مُدة مُعينة يجعل العقد باطلا ومُحرما”.
وعبر وسائل التواصل الاجتماعي كان نقاش من نوع آخر لبدعة “زواج التجربة”، حيث قال أحمد محمد حماني: “المواطن الـ”…” هو الذي يرمي له العسكر بدعة #زواج_التجربة ليتسلى بها بعيدا عن الغلاء المعيشي والقمع.. الأزهر يحرمها فتفسد خطة المخابرات  فتسارع دار الإفتاء لتقول أنها (ستدرس الفكرة) فيعود الـ”…” لحالة الانبهار و النشوة و يحرم و يحلل و يصرخ و يسب.. بينما السيسى يؤمن طائرته بعرق الـ”…”.

فيما رأى آخرون أن المبادرة “الزواج التجريبي” أيدتها أذرع إعلامية وأذرع “أوقافية” بحكم الصلات الأمنية بينهم، وأنها تذكر بفتاوى مماثلة من عينة وضع الحجاب في الإسلام أو “الزواج الشفهي” وغيرها من القضايا التي تتم إثارتها بين الحين والآخر. 

https://twitter.com/NabilMagdy_92/status/1305701511666827266

وفي المقابل افسحت مواقع الصحف الانقلابية الباب أمام الجدلية لتتسع حيث حذر الشيخ أبو اليزيد علي سلامة الباحث بمشيخة الأزهر من “زواج التجربة” مؤكدا حرمتها، وأن “من يروج لهذا الزواج يسعى للشهرة والحصول على المتابعة الجماهيرية”.

https://twitter.com/AlAzhar/status/1350867406932094984

 

Facebook Comments