أعتبر مراقبون أن عدم المساس بأموال الرئيس المخلوع حسنى مبارك التي نهبها من الشعب المصري، وتمكين ابنيه علاء مبارك وجمال من هذه الأموال، فيما يتم نهب ممتلكات الرئيس الشهيد محمد مرسي وأسرته ونحو 85 شخصية وطنية أخرى، أحد أنواع الانتقام السياسي الذي يقوده السيسي ممثلا لعصابة الانقلاب من الرئيس الشهيد وقيادات وأفراد جماعة الإخوان والقوى الثورية التي رفضت الانقلاب على الشرعية والديمقراطية. 

إجراء انتقامي جديد

الإجراء الجديد في ذلك الانتقام الإجرامي جاء عبر قبول محكمة الأمور المستعجلة نقل أموال ٨٩ من قيادات وأفراد جماعة الإخوان وغيرهم من الشخصيات الوطنية إلى خزانة الدولة. وهو ما وصفه الإعلامي والحقوقي هيثم أبو خليل بأنه “انتقام الأوغاد من الأموات”. لافتا إلى أنه “لم يكفهم قتل الرئيس محمد مرسي وابنه عبدالله واعتقال ابنه أسامة فقاموا بنهب أموال زوجته وباقي أولاده”.

أما المستشار وليد شرابي فقال: “لم يكتف الانقلاب بما فعله مع الرئيس محمد مرسي، فالتنكيل به مازال مستمر.. حيث قررت سلطات العسكر مصادرة جميع أمواله لصالح الخزانة العامة.. رحمه الله لو حفر ترعة خاسرة بـ٦٤ مليار جنيه وأقام قطارا فاشلا بـ٢٢ مليار دولار وسرق أموال الشعب لكان في الحكم حتى اليوم يقف السيسي أمامه انتباه”.
وعن الأموال المصادرة قال محمد العربي إن: “مصادرة جميع أمواله لصالح الخزانة العامة رحمه الله عاش زاهدا، أين هو من مليارات المخلوع وأولاده وحاشيته ياليتنا بدولة بها الشفافية واقعا لا شعارا بدولة قانون لا مسيس قبلة للعدالة الحق يعلوا بها ولا يعلى عليه فيكشف للرأى العام عن أموال الرئيس محمد مرسى ومصادرها وبأى بنك قام بإيداعها”.
وأضاف عضو المجلس القومي لحقوق الانسان السابق د.أسامة رشدي: “هل هي مصادفة أن تصادر ممتلكات عائلة الرئيس مرسي التي اكتسبها من عمله كأستاذ جامعي بعد أن قتلوه في الوقت الذي تستعيد فيه عائلة الديكتاتور المخلوع مبارك مئات الملايين من الدولارات من الأموال والممتلكات المشبوهة في أوروبا بعد إلغاء التحفظ عليها لعدم مطالبة مصر بها؟ إنها شريعة الظلمة”.

https://twitter.com/OsamaRushdi/status/1350897665165418496

سجون ومنتجعات

وقبل أيام، وإمعانا في إثبات الكيل بمكيالين في كل شىء بمصر حتى السجون؛ كشف الملحن هاني مهنى عن أن جمال وعلاء مبارك وعدد من حاشيتهما كانوا يقضون فترة السجن في رفاهية لا يراها المصريون على الإطلاق بالسجون؛ حيث كانت عصابة مبارك تقضي السجن في ممارسة كرة القدم والبلياردو وداخل صالة “الجيم” وفي منتجع صحي، وكان نحو 16 شخصا يقيمون في مبنيين يتسعان لـ 300 آلاف سجين، فيما يموت الدكتور مرسي وابنه وعشرات الأبرياء بالإهمال الطبي المتعمد، ويقضي الآلاف زهرة شبابهم في سجون لا تعرف الإنسانية إليها سبيلا وسط إهمال طبي ونقص أدوية وأغطية وملابس ثقيلة وطعام آدمي، ووسط منع من الزيارة وحبس انفرادي وتعذيب بدني ومعنوي، وتدوير اعتقال وإخفاء قسري، وغيرها من الانتهاكات.

ولفت مراقبون أن المفارقة لا تقتصر على السجن والأموال المصادرة بل إن محاكمه مبارك ومحاكمة دكتور مرسى كانت ترجمة فعلية لكل ما قاله هانى مهنى. مشيرين إلى أن كثيرا ما اشتكى الرئيس مرسي من حرمانه من الزيارة والدواء وأنه معرض للقتل، فيما كان مبارك ورموز نظامه وأبنائه يتلقون رعاية فائقة في سجونهم المؤقتة.

وكتب هشام القماطى: “والله العظيم البلد دى ما هتشوف خير طالما بيبنوها بفلوس حرام.. طب وكانوا قالو ثروة الرئيس محمد مرسى كام، دا النظام العسكرى معملش كدا مع مبارك وكل الحرامية بالمليارات اللى سرقنها.. هات عليها واطيها يارب”.

https://twitter.com/hisham14517572/status/1350844529172246529
 

Facebook Comments