رغم الأعباء التي يعاني منها الشعب المصري في ظل حكم العسكر؛ أقر برلمان الانقلاب مشروع قانون حكومي بتعديل بعض أحكام القانون رقم 16 لسنة 2018، والذي تم بناء عليه إنشاء "صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم"، واقتطاع نسبة جديدة من رواتب جميع العاملين في الدولة، سواء في القطاع الحكومي، أو الخاص، أو البنوك، بدعوى تنمية موارد الصندوق.

جاء التعديل ليضيف عبئا جديدا على كاهل المصريين، كما تجاهل التعديل طلب نقابة الأطباء بمساواة الأطباء والممرضين والمسعفين الضحايا في مواجهة كورونا مع الجيش والشرطة، وتوفير نفس الامتيازات لأسرهم تقديرا لدورهم في محاربة الوباء، بعد تخطيهم الـ 320 متوفي بين الأطباء.

أول جلسة
وقال مراقبون إن أول قرارات نواب العسكر (2) كان تجديد عهد وولاء الانصياع للعصابة فقال حساب "مصري حر": "البرطمان المصري في أول جلسه وقف دقيقة حدادا علي ضباط الجيش والشرطه ضحية الإرهاب وكمان فرضوا ضريبة ٥ جنيه من خدمات الدولة لصالح أسرهم، وما افتكروش شهداء كورونا من أطباء مصر وطواقمها الطبية، الرتب لها هيبة برض".
الطريف أن الموافقة على مشروع القانون تضمنت مجموعة من الضرائب وليست ضريبة واحدة إلا أن صرف هذه الضريبة حدده القانون بجهة واحدة (الجيش والشرطة)؛ حيث نص مشروع القانون على "خصم نسبة خمسة جنيهات من رواتب جميع العاملين في الجهات العامة، وهيئات القطاع العام، وشركاته، وشركات قطاع الأعمال العام، وما يتبع هذه الجهات والهيئات والشركات من وحدات ذات طابع خاص، والصناديق الخاصة. والعاملين لدى الأشخاص الاعتبارية الخاصة الذين تسري بشأنهم أحكام قانون العمل، مع استثناء العمالة غير المنتظمة أو باليومية".

ونص على "فرض ضريبة قيمتها خمسة جنيهات على الخدمات أو المستندات التي تقدمها أو تصدرها الجهات العامة، وهيئات القطاع العام، وشركاته، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات المملوكة بالكامل للدولة، أو التي تساهم فيها بنسبة تزيد على 50% بناءً على طلب ذوي الشأن. وتشمل هذه الضريبة تذاكر حضور المباريات الرياضية، والحفلات، والمهرجانات الغنائية، إذا كانت قيمة التذكرة تبلغ 50 جنيهاً فأكثر".

وتشمل الضريبة "طلبات الالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية والشرطية، وكراسات الشروط للمناقصات والمزايدات، وفق أحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، بالإضافة إلى عقود المقاولات والتوريدات استناداً إلى أحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة".

وتشمل الضريبة أيضا "طلبات حجز قطعة أرض أو وحدة سكنية أو إدارية من الأراضي، أو الوحدات التي تتيحها الدولة، وطلبات الاشتراك في النوادي وتذاكر الرحلات الجوية".

ويدفع كل طالب في مراحل التعليم ما قبل الجامعي مساهمة تضامنية مقدارها خمسة جنيهات سنويا، تزيد إلى عشرة جنيهات سنويا في مراحل التعليم الجامعي، وتؤول حصيلة هذه المساهمات إلى موارد صندوق "أسر ضحايا الجيش والشرطة".
ونص مشروع القانون على "توفير الاشتراك والتجديد المجاني في مراكز الشباب والأندية والمنشآت الرياضية، التابعة لوزارة الشباب والرياضة، والأنشطة الرياضية المختلفة، وإتاحة الدخول المجاني لجميع المتاحف، والمتنزهات، والحدائق، والمسارح، وقصور الثقافة التابعة للدولة".

ضريبة الملصق
وأقر برلمان الانقلاب فرض "75 جنيها رسوما سنوية للملصق الإلكتروني وإعفاء سيارات الجيش والشرطة".
واضاف برلمان السيسى الجديد إضافة إلى الرسوم السنوية للملصق الإلكتروني؛ رسوم تركيبه وتبلغ 50 جنيها علي جميع المركبات بما فيها التكتك والتروسيكل وإعفاء سيارات الجيش والشرطة!
وأضاف قانون برلمان السيسي غرامة على من لم يقم بتركيب الملصق الإلكتروني فى المواعيد المحددة له، بغرامة تتراوح بين 3000 و5000 جنيها!
وفشر مراقبون سبب الانحياز للجيش والشرطة بأنه اقتراب ذكرى يناير، وأنها ليست المرة الأولى، ولكن الجديد هو برلمان مزور عبارة عن خليط من ضباط الجيش والشرطة والحزب الوطني الديموقراطي وبعض الموالين له، مهمتهم الانتقام من المصريين.
واعتبر آخرون أن عصابة الانقلاب تحرص على حماية طائفية من نوع جديد في مصر هي أخطر من الطائفية اليدينية في العراق وسوريا و"هي (الطائفية المهنية) : طائفية الجيش والشرطة والقضاء والإعلام في طرف وطائفية (المعذبون في مصر) بلا علاج ولا مستشفيات ولا تعليم ولا حاضنة اجتماعية عادلة".

Facebook Comments