نشرت مجلة "مودرن دبلوماسي" مقالا حول تنظيم سلطات الانقلاب بطولة كأس العالم لكرة اليد للرجال والأهداف التي يأمل عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري من تحقيقها من هذه البطولة.
وحسب المقال الذي ترجمته "بوابة الحرية والعدالة" يرى السيسي، أن بطولة العالم لكرة اليد للرجال لعام 2021 في القاهرة والإسكندرية فرصة لتقديم أفضل ما لديه في وقت تواجه فيه علاقات الانقلاب مع أقرب شركائه الإقليميين والعالميين رياحا معاكسة كبيرة، كما أن الاستضافة الناجحة للبطولة، وهي أول بطولة يشارك فيها 32 فريقا بدلا من 24 فريقا متنافسا، من شأنها أن تساعد أيضا على مواجهة الانتقادات الموجهة إلى تعامل الحكومة (الانقلابية) مع جائحة فيروس كورونا. 
وقد اعترفت وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب هالة زايد مؤخرا بأن عدد المصريين الذين أصيبوا بالفيروس أكبر بكثير مما أعلنت عنه الحكومة حتى الآن، ومن شأن الاستضافة الناجحة أن تضع إكليلا على رأس رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد المصري المولد حسن مصطفى.
تدابير احترازية صارمة
وأضاف المقال إن حكومة الانقلاب اتخذت تدابير صحية احترازية صارمة مرتبطة بالأوبئة في البطولة منذ لحظة وصول الفرق والمسؤولين والصحفيين إلى مطار القاهرة الدولي، وتنطبق هذه التدابير على ترتيبات التدريب والسكن ووسائل الإعلام، فضلا عن النقل من وإلى الفنادق وأماكن المباريات الأربعة المحددة للبطولة، مضيفا أن حكومة السيسي مصممة على ضمان عدم تحول البطولة إلى بؤرة لانتشار كوفيد-19.
وقد دفع هذا القلق إلى تنحية خطة تسمح للمشجعين بالدخول إلى الملاعب الأربعة التي تشمل قاعة ستاد القاهرة الرياضي، والقاعة الرياضية الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة والتي تم بناؤها حديثا شرق القاهرة، وقاعة الدكتور حسن مصطفى الرياضية في مدينة 6 أكتوبر، وقاعة برج العرب الرياضية في الإسكندرية.
وقال الاتحاد الدولي لكلرة اليد إن القرار اتخذ "بالنظر إلى الوضع الحالي لـ COVID-19 وكذلك المخاوف التي أثيرت، من بين أمور أخرى من قبل اللاعبين أنفسهم".
انتقادات حادة 
وانتقد خبراء استضافة مصر للبطولة على الرغم من أنها تبدو غير قادرة على تلبية المتطلبات الأساسية للعاملين في المجال الطبي الذين هم على خط المواجهة لمكافحة الوباء، وقد احتج الأطباء والممرضات على العدد الكبير من الإصابات في صفوفهم لأنهم يفتقرون إلى إمكانية الحصول على معدات كافية لحماية الموظفين ويتعرضون للتهديد بالسجن إذا لم يواصلوا عملهم على الرغم من المخاطر التي تهدد حياتهم.
وأوضح المقال أن الحملة الوحشية التي شنها السيسي على أي نوع من الانتقادات، تضمنت اعتقال العديد من الأطباء بتهم الإرهاب بسبب التعبير عن شكاواهم، وإذا وضعنا جانبا حقيقة أن تأثير بطولة كرة اليد يتضاءل بالمقارنة مع هيبة استضافة حدث ضخم مثل كأس العالم أو الألعاب الأولمبية، فمن غير المرجح أن توفر بطولة كرة اليد الكثير من ورقة التوت لقمع السيسي الشديد لأي شخص يعبر عن رأي باستثناء مؤيديه المتملقين.
الحيلة لن تنطلي على أحد
وينطبق ذلك بشكل خاص على الإدارة القادمة للرئيس الأمريكي جو بايدن التي لم تعد فقط بالتشديد على حقوق الإنسان في سياستها الخارجية، بل تحتاج أيضا إلى القيام بذلك في سعيها لإصلاح صورة أمريكا واستعادة مصداقيتها التي تضررت بشدة من أربع سنوات من حكم دونالد ترامب، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه سلطوي قوض أسس الديمقراطية.
وبالمثل، لن تغير البطولة التصورات في إيطاليا والكثير من دول أوروبا التي تحمل جهاز المخابرات العامة المصرية المسؤولية عن اختطاف وتعذيب وقتل جوليو ريجيني. وأضاف المقال أن العلاقات بين نظام السيسي وإيطاليا تدهورت في الشهر الماضي عندما أغلقت النيابة العامة المصرية تحقيقها في مقتل "ريجيني"، رافضة النتائج التي توصلت إليها النيابة العامة الإيطالية التي اتهمت أربعة من مسؤولي الأمن المصريين بالمسؤولية عن وفاته.
وتابع المقال:" قد لا يكون سجل السيسي البغيض في مجال حقوق الإنسان مصدر قلق لدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ولكن بنفس القدر لن تفعل البطولة الكثير لإصلاح الشقوق في علاقته مع الدولتين الخليجيتين، الداعمتين الماليين الرئيسيين له، 
وفي خطوة لم تكن لتلفت الانتباه في العواصم الخليجية، قامت مصر باختيار فندق سانت ريجيس الذي تم افتتاحه حديثا والمملوك لقطر على ضفاف نهر النيل في القاهرة باعتباره أحد المقرات اللوجستية الرئيسية للبطولة، بما في ذلك مركزه الإعلامي.
تراجع مكانة مصر
واضطرت مصر إلى الموافقة على مضض على رفع المقاطعة على الرغم من أنها قبلت استمرار الاستثمارات القطرية وإمدادات الغاز القطرية على مدى السنوات الماضية.
كما شعرت حكومة الانقلاب بتراجع دورها بسبب قيام الإمارات والبحرين بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وقد حرمت هذه الخطوة مصر من دورها كقناة دبلوماسية رسمية رئيسية لإسرائيل إلى العالم العربي في لحظة يسعى فيها نظام السيسي إلى وضع أفضل ما لديه تحسبا لفترة رئاسة بايدن.
ومما يزيد من قلق السيسي الدعم الإماراتي لإثيوبيا التي يتنازع معها بشأن بناء سد على نهر النيل يهدد إمدادات المياه في مصر، ونفوذ الإمارات المتنامي في السودان المجاور، حيث تم التخطيط لربط الإمارات وإسرائيل عبر خط أنابيب ينافس مصر في بيع الغاز إلى أوروبا؛ واهتمام إماراتي بميناء حيفا الذي يمكن أن يكون بديلا لقناة السويس.
وأشار المقال إلى أن كل هذا يمكن أن يقوض موقف مصر كركيزة أساسية لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأن يقنع الولايات المتحدة بزيادة تحويل النقطة المحورية لسياسة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع إلى الخليج.
واختتم المقال بالإشارة إلى أن "استضافة بطولة العالم لكرة اليد هي منعطف ثانوي في الجبل الذي يحاول السيسي تحريكه، لا سيما تلك التي شوهها ترامب بوصف السيسي بأنه "ديكتاتوري المفضل"، هذا هو عنوان بطولة كرة اليد ومن غير المرجح أن يتغير".

https://moderndiplomacy.eu/2021/01/17/egypts-search-for-a-fig-leaf-its-not-the-handball-world-championship/

 

 

 

23 مليار دولار لقطار العاصمة العلمين.. ومعيط يعتت المصريين على 1,5 مليار لشراء لقاحات كورونا

في إطار سياسات التمييز التي يتبعها العسكر في مصر، خرج وزير مالية السيسي مجمد معيط، ليعجز المصريين ويثير استيائهم اثر التحصين بلقاح كورونا، الذي يقتل المصريين بصورة كبيرة وغير مسبوقة اثر العدز في الادوية والمستلزمات الطبية والاكسجين بالمستشفيات..
وفي الوقت الذي يقترض فيه السيسي لبناء ابراج عاصمته الادارية الجديدة، وانشاء المدن الترفيهية بالجلالة والعلمين وغيرها، يرفض نظام السيسي الاسراع في شراء اللقاحات اللازمة لتحصين الشعب، والتي بدات كافة دول العالم في التحصين بها، ويريد السيسي ان يتحمل اي احد مصروفات شراء اللقاجات اللازمة للشعب، وسسط حملات اعلامية بان الفقر يضرب مصر وان المليارات تستنزف في موازنة الدولة، وشغوط من النظام العسكري على رحال الاعمال لتحل تكلفة العلاج للشغب، الذي يةاجه الموت بصمت في المنازل والمستشفيات..

وأعلن وزير الماليةأن مصر تحتاج إلى أكثر من 20 مليار جنيه لتوفير لقاح كورونا لـ100 مليون مواطن.
وقال معيط في تصريحاته الاعلامية، "طلبا للصين للحصول على لقاح سينوفارم وننتظر موافقة هيئة الدواء المصرية، وهناك مفاوضات مفتوحة مع فايزر".
ووعلى طريقة التعالي على الشعب وتحميله المسئولية، أشار إلى أن مصر في المدة من مارس/آذار حتى يونيو الماضيين، فقدت من إيرادتها ما يقرب من 200 مليار جنيه، مضيفا أن توقعاتنا لهذا العام تشير إلى أنه من الممكن فقد من 150 لـ 200 مليار جنيه أيضًا.

ويأتي حديث معيط ، وسط تصاعد في إصابات "كورونا" بمصر، بالتوازي مع حدوث أزمة بالقطاع الصحي تتمثل في نقص المستلزمات والأكسجين اللازم لرعاية مرضى الفيروس، وهو ما تسبب في حالات وفاة ببعض المستشفيات، بينما تنفي الحكومة هذا الأمر، وتؤكد توفر المخزونات اللازمة للقطاع الصحي بالبلاد.

وفي وقت سابق، دعا النائب في البرلمان المصري "محمد عبدالعليم داود"، إلى تخصيص جلسة عامة لمناقشة الوضع الصحي وتداعيات فيروس "كورونا" في مصر، واصفا الوضع بالخطير.

وأضاف "داود"، خلال جلسة عامة للبرلمان، الأربعاء: "الوضع خطير في مصر، الموت يخطف يوميا عددا كبيرا جدا، هناك نقص في الأكسجين والأدوية".

كما قالت مدير إدارة البرامج في المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، الدكتورة "رنا الحجة"، إن "البيانات التي تصدرها وزارة الصحة المصرية بشأن أعداد الوفيات والمصابين بفيروس كورونا المستجد، تحتاج للمراجعة".

وأوضحت "الحجة"، في تصريحات لقناة "دي إم سي" المصرية، أن "البيانات التي تصدر من مصر بشأن كورونا، يلزم مراجعتها، لأن هذا كله يعتمد على نسبة الفحوصات التي تتم في البلد، وهناك مؤشرات أخرى تدل مثل نسبة الوفيات، ووزارة الصحة أعلنت أنه لا يتم فحص جميع المرضى".

وسجلت وزارة الصحة ، الخميس، 1022 حالة إصابة جديدة بفيروس "كورونا" و59 وفاة مقارنة مع 996 إصابة و58 وفاة الأربعاء.

وبلغ إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس "كورونا" المستجد حتى الخميس، 153 ألفا و741 حالة، من ضمنهم 121 ألفا و72 حالة تم شفاؤها، و8 آلاف و421 حالة وفاة.

الضغط على رجال الاعمال
وكان السيسي قد مارس ضغوطا عدة على رجال الاعمال المصريين لتحمل تكلفة علاج المصريين، وهو ما تجلى الثلاثاء الماضي، باعلان رجل الاعمال المتهم بالفساد وقتل الفنانة سوزان تميم، هشام طلعت مصطفى، عن تبرعه بتحمل تكاليف لقاح مضاد لفيروس كورونا لنحو 2 مليون مواطن من غير القادرين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقد الثلاثاء، بمقر وزارة الصحة المصرية، على هامش توقيع بروتوكول للتعاون بين مجموعة طلعت مصطفى، ووزارة الصحة والسكان، وصندوق "تحيا مصر".
يذكر أن "هشام طلعت مصطفى" من أكبر رجال الأعمال في مصر المرتبطين حاليا بمشروعات تابعة للجيش، وكان أحد قيادات "الحزب الوطني" المنحل في عهد الرئيس الأسبق "حسني مبارك"، وتم سجنه في عام 2008 بعد ثبوت تورطه في مقتل المغنية اللبنانية "سوزان تميم" بالإمارات، وحصل على حكم بالإعدام تم نقضه، والحكم عليه بالسجن 15 عاما، قبل أن يخرج بعفو من "السيسي" في يونيو 2017.

ولعل تهرب السيسي من تحمل المسئولية عن علاج المصريين واعتماده على نظام مناعة القطيع، في ظل انهيار المنظومة الصحية بمصر، يمثل قمة الاجرام في قتل ملايين المصريين بكورونا…

أيهما اولى علاج الشعب أم مشاريع الفنكوش؟!
ولعل تلك الحالة الكاشفة لاهمال صحة المصريين والتلكؤ في علاجهم على نفقة الدولة، وتركهم عرضة للهلاك في ظل استمرار وتيرة العمل بالمشاريع الفنكوشية في عموم مصر وفي كل المجالات، يكشف وقاحة السيسي وان الشعب بعمومه لا يمثل له شيء امام ططموحاته وسيطرته على كرسي الحكم، دون الاضطلاع بمهمة الحكم الاساسي وهي ادارة شئون الشعب وحمايته..

23 مليار دولار لقطار العاصمة والخميس الماضي، قال مجلس الوزراء في بيان، إن مصر وقعت مذكرة تفاهم مع شركة "سيمنز" الألمانية، الخميس؛ لتنفيذ خط قطار فائق السرعة بتكلفة 23 مليار دولار يربط شرقي مصر بالساحل الشمالي.

وسيمتد خط السكك الحديدية الكهربائي من العين السخنة على البحر الأحمر إلى مدينة العلمين الجديدة في الساحل الشمالي، مرورا بالعاصمة الإدارية الجديدة التي يجري إنشاؤها شرق القاهرة.

ويعتمد المشروع على تمويلات وقروض يحملها السيسي للشعب، وهو ما يطرح تساؤل عن قائمة الاولويات لدى نظام السيسي العسكري، هل علاج المصريين اولى أم مشاريع العاصمة والقطارات السريعة للمنتجعات التي ينشئها السيسي؟
وهو تساؤل يستحق الثورة من اجله ضد نظام لا يعمل الا لمصلحة 1% من الشعب فقط من الاثرياء وقاطني المتتجعات ، دون الالتفات للشععب ومشاكله وصحته وعلاجه..

Facebook Comments