يحتاج الصحفيون والحقوقيون والجهات الدولية إلى الاطلاع على كافة المعلومات عن ثورة يناير التي تعتبر خطا فاصلا في التاريخ المصري: رغم محاولات العسكر للتقليل من تأثيرها. وفي الذكرى العاشرة للثورة قام عدد من المنظمات والمبادرات بمهمة توثيق أحداث الثورة وإحصاء أسماء وعدد الشهداء الذين ارتقوا خلالها، في دليل أرشيفي يوثق الجرائم التي ارتكبت في مصر منذ 2011 وإلى اليوم.
وارتقى آلاف الشهداء في عمليات القتل خارج نطاق القانون في مصر منذ عام 2011، وأثناء المظاهرات السلمية وفي حوادث لم يتم التحقيق فيها بشكل قضائي عادل وتقديم المدانين للعدالة.
ومن أحدث هذه الجهود؛ أرشيف "قتل في مصر" أو "KilledinEgypt" حيث غرد حسابها عبر "تويتر" عشية ذكرى الثورة قائلا: "ركب الشهداء الذي وصل الأرض بالسماء على مدى #10سنوات_على_ثورة_يناير .. يعود اليوم إلى #ميدان_التحرير .. يرفف على القلوب التي لم يفارقها.. يزور الأرواح التي تشتاق.. دوركم أن تذكروا الشهداء بفرح وفخر وأن تبتهلوا ألا تذهب دماؤهم هباء ولو طال الزمن".
والأرشيف عبارة عن موقع على الشبكة متصل عبر منصات السوشيال- يؤكد أن قصص ضحايا القتل خارج إطار القانون في مصر منذ بداية عام 2011 وحتى الآن، بإحياء ذكراهم وإكرامهم، حتى يأتي اليوم الذي تتحقق فيه العدالة في مصر.

و“قُتِل في مصر” مبادرة مستقلة، توثق عمليات القتل الممنهج خارج القضاء في مصر منذ يناير عام 2011 وحتى الآن، وتهدف إلى التوثيق، وتكريم الضحايا، وإحياء ذكراهم، والمطالبة بالقصاص ممن حرمهم الحق في الحياة، وتقديم الدعم المعنوي لذويهم من خلال رواية قصصهم.
ولم تقتصر "قتل في مصر" على توثيق الأسماء والأرقام، فالضحايا برأيهم ليسوا مجرد أرقام، وقتل إنسان واحد يعني أن عشرات آخرين سيعانون آلام فقده من العائلة والأصدقاء والأزواج والزوجات والبنات والأبناء، والأقارب والجيران، بل والمجتمع كله، والوطن هو الذي سيخسر ما كان يمكن يقدمه هذا الإنسان من عطاء إذا لم يحرم حق الحياة.

ومن المتوقع اتساع نطاق إحصاءات الأرشيف بعدما دعا إلى المشاركة بعرض شخصيات جديدة ومعلومات القصص، والصور. 

https://twitter.com/KillednEgypt
 

شهداء الذكرى
ومن منصة "قتل في مصر" على موقع التواصل "تويتر" عرضت لمجموعة شهداء منهم؛ فايز فهيم (54 عاما)، رغم كبر سنه إلا أنه كان مصرا على المشاركة في ثورة يناير منذ شرارتها الأولى بمدينة السويس حيث يقيم، ولم يثنه اختناقه بالغاز المسيل للدموع، وترك أولاده الستة في رعاية الله، حتى أصيب يوم #جمعة_الغضب برصاص قناص في ذراعه وبطنه ليسقط شهيدا.
أما زكية عليوة (61 عاما) فلم تتحمل السيدة العجوز ما تراه على الشاشات من سقوط الشباب خلال مظاهرات #ثورة_يناير، وتحايلت على أولادها للمشاركة يوم #جمعة_الغضب عبر إثارة حماسة الشباب، حتى دهستها عربة أمن لتنقل إلى المستشفى، وتصعد روحها لبارئها صباح اليوم التالي.
وكان محمد محمود المنشاوي (26 عاما)، أول شهيد لـ #ثورة_يناير بالشرقية، سمع صخبا بجوار قسم الشرطة يوم 29 يناير، فخرج يتقصى الموقف، فأصابته رصاصة قناص قاتلة، وفي الذكرى الثالثة للثورة، أبدت والدته حزنها الشديد لبراءة جميع الضباط المتهمين بقتل الثوار.
وتلقى الشهيد محمد فريد حمدان (32 عاما)، تعليما متوسطا وعمل بالمعمار ليساعد أباه في الإنفاق على الأسرة، أعتقل بأحداث الثورة، وبعد خروجه جمع شباب قريته وذهب للتحرير بـ #جمعة_الغضب ليستشهد برصاص قناص وطعنات بلطجية مبارك.

موقع 858
وفي يونيو 2018، كشفت منصات ظهور أرشيف "858" الثوري وتدل أرقامه على عدد الساعات التي سجلها نشطاء ودعموا بها الأرشيف والتي وصلت لدى إطلاقه إلى 858 ساعة تحفظ ذكرى يناير، فمع الذكرى السابعة لـ25 يناير، خرج للنور "أرشيف ثوري"، يفتح مساحة لتسجيل أيام الثورة المصرية بعيون من شاركوا فيها.
وبلغ اليوم عدد ساعاته إلى 874 ساعة ليكون من أضخم المواقع التي تحوي مئات الفيديوهات التي توثق ثورة يناير منذ اليوم الأول لها مرورا بأحداثها كلها، وفي 18 يوم يحتوي على نحو 300 فيديو إلا أنه في 14 أغسطس 2013، لم تتسع فيديوهاته عن 5 فيديوهات منذ انطلاقه، توثق في أغلبها تعليقات البعض عن مشاركاتهم وانطباعاتهم في احداث الثورة من يوم 25 يناير 2011 ومرورا ب18 يوما، ثم أحداث مارس وأحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وستاد بورسعيد. 
               
https://858.ma/grid/title

خريطة ويكى ثورة

ويجمع موقع "ويكي ثورة" إحصاءات وفيديوهات وأرقام حقوقية خاصة بالثورة وما بعدها وأرقامها التي تبنتها في تجميع كل توثيقات ويكي ثورة الرئيسية بروابط مباشرة من حصر قتلي ومصابين ومقبوض عليهم، بالإضافة إلي ما تم توثيقه من أحداث، حتي يسهل الوصول إليها.

https://wikithawra.wordpress.com/

 

Facebook Comments