قالت منصة "الموقف المصري" على "فيسبوك" إن مقارنات بين مشروعي "مدينتي" و"حدائق العاصمة" تكشف فسادا على مستوى أعلى في صفقة حدائق العاصمة وذلك من خلال استعراض الأرقام. وعلقت على تصريح منسوب إلى اللواء أحمد زكي عابدين رئيس شركة العاصمة في سبتمبر الماضي، من أن سعر المتر 1350 في حدائق العاصمة، وهي القيمة التي بيعت بها الأرض لهشام طلعت مصطفى.
واعتبرت السعر المعروض "قليل جدا، بأكثر من معيار، أولا لأن سعر متر الأرض (بلا مباني) في العاصمة الإدارية في المناطق القريبة يتراوح بين ٥ آلاف جنيه سكني و17 ألف جنيه تجاري لترخيص 7 أدوار +5٪ زيادة على كل دور بعدها، بل إنه تم بيع المتر بـ 40 ألف جنيه في بعض المناطق لإقامة أبراج.
وأضافت أن سعر المتر شقق الإسكان الاجتماعي الحكومية المدعومة في نفس "حدائق العاصمة"، يصل سعر المتر فيها يبلغ 5000 جنيه.
وأوضحت أن أسعار المتر في مدن قريبة منها مثل بدر، ومدينتي والرحاب أكثر من ذلك بكثير، وأن "طلعت مصطفى" يبيع المتر شقق بـ 12500 جنيه، وأن متر الرحاب ومدينتي يتخطى ذلك، ومتر الشقق في مشروع سيليا "طلعت مصطفي" في العاصمة الإدراية وصل إلى 18 الف جنيه.
وأشارت إلى أن شركة "طلعت مصطفي" اشترت 500 فدان في العاصمة الإدارية من شهور، بـ 4.4 مليار جنيه، في حين إن الـ 5000 فدان في حدائق العاصمة لو كانت بنفس السعر 44 مليار، ستكون حدائق العاصمة أقل ولكن هل من المنطقي أقل نسبة 40% تقريبا في سعر الفدان، فدان العاصمة بـ 8.8 مليون جنيه وفدان الحدائق ب 5.6 مليون.

أسعار الأراضي
وأضافت المنصة أن السيسي تم سؤاله في 2019، عن تمويل العاصمة الإدارية، وكان جزءا من رده إنه تطوير الأراضي الصحراوية (مد طرق وترفيق وغيره) يرفع سعر المتر، وأن ذلك يمكنهم من الصرف على العاصمة وغيرها من مشروعات المدن الجديدة.!
وأوضحت أن الحقيقة في حالة حدائق العاصمة مختلف عن كلام السيسي، "لأنه بعد ما طورنا وعملنا طرق وترفيق في العاصمة وحدائق العاصمة لسه بنبيع المتر بأسعار رخيصة لرجال الأعمال".
وافترضت المنصة أن سبب انخفاض سعر المتر يعود إلى أن فترة السداد كبيرة (15 سنة)، بينما الإسكان الاجتماعي للمواطن محدود الدخل على عشرين سنة!، وأن الأهم انه بمتوسط معدلات التضخم في أسعار الأرض في مصر سنويا في أقل تقدير تصل ل 8-10 % ما يعني أنه بعد 15 سنة سعر الأرض يزيد 150 % عن القيمة الحالي.
إطار عام
وأكدت منصة "الموقف المصري" أن شبهات الفساد سببها أن الاطار العام لمنظومة العقارات في مصر ومنها سوابق شركة طلعت مصطفي سواء في مدينتي أو غيرها ، وسوابق كثير من المطورين العقاريين غيره في مصر، وهم من جانب الدولة سبب مباشر في تضخم حجم قطاع العقارات في مصر، في ظل أنه في 12 مليون وحدة سكنية مغلقة حاليا ( نظريا تكفي لتسكين 50 مليون مصري) ومع ذلك أسعار العقارات مرتفعة جدا.
وأضافت أن السؤال حول التقييم العادل لسعر المتر في المنطقة ليس سؤال تقني او اقتصادي صرف ولكن سؤال سياسي مرتبط بمن يشتري الأرض حيث إن هيئة المجتمعات العمرانية التي تشارك في المشروع هي من تدفع كلفة ترفيق مشروع حدائق العاصمة والعاصمة الإدارية الجديدة.

مصالح متبادلة
وقالت "الموقف المصري" إن هناك شبهات مصالح متبادلة، فطلعت مصطفى هو أحد أكبر داعمي الانقلاب وأكثر المتبرعين بسخاء لصندوق تحيا مصر، كما أنه خرج من السجن هو وشريكه في جريمة قتل سوزان تميم، محسن السكري بعفو من قائد الانقلاب، وأصبح يظهر في الصورة مع حزب الشعب الجمهوري المؤيد لنظام الانقلاب، وحصل أخيرا على 28 مقعد من القائمة، و 22 مقعد، في الفردي حتى أصبح له 50 عضوا في برلمان العسكر يليكون الحزب الثاني بعد "مستقبل وطن".
وقالت المنصة إن كل المعطيات يجب أخذها في الحسبان لأن ما يتم قضية فساد كبيرة وإهدار للأموال العامة، واستغلال نفوذ بسبب "تزاوج السلطة مع رأس المال".
وخلصت إلى أن ما حصل في "مدينتي" يتكرر بشكل مختلف قليلا مع "حدائق العاصمة"، موضحة أنه في "مدينتي" كان من المفترض أن تستلم الحكومة 7 % لتخصيصها للإسكان الاجتماعي، وهي المماطلة التي استمرت لما بعد الثورة، وصدر بعدها حكم من الإدارية العليا ببطلان عقد التخصيص الي حصلت عليه مجموعة طلعت مصطفى والذي بموجبه حصلت على 8 آلاف فدان وأضاعت على الدولة مليارات.

Facebook Comments