يستمر إجرام سلطات الانقلاب في منع العلاج والرعاية الطبية اللازمة عن المعتقلين، ما يسفر عن استشهاد المزيد منهم بالإهمال الطبي دون أمل في انتهاء تلك الظاهرة في القريب العاجل وسط تخاذل مؤسسات حقوق الإنسان داخل مصر وخارجها وتواطؤ برلمان العسكر وانشغال الرأي العام بالكوارث التي ينفذها العسكر ضد الشعب المصري، ووسط ضغط أمريكي على استحياء لا ينتج عنه أي تقدم على مستوى حقوق المصريين. 

وكان المعتقل إبراهيم عبدالقادر البرعي عثمان، 54عاما، والمقيم بقرية منشأة الكردي بكفر الزيات محافظة الغربية، هو الضحية رقم 11 بين ضحايا العسكر داخل سجون الانقلاب بالإهمال الطبي؛ حيث استشهد أمس، الأربعاء 24 فبراير، داخل محبسه بسجن طنطا العمومي. 

وكشفت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن وفاة المعتقل ابراهيم عبدالقادر جاءت بسبب الإهمال الطبي المتعمد، وقامت داخلية الانقلاب بإبلاغ أسرته بوفاته يوم الثلاثاء وبوجود جثمانه بمشرحة مستشفى جامعة طنطا.
واعتقلت داخلية الانقلاب "عبدالقادر" منذ شهر تقريبا أثناء حضوره المتابعة الدورية لدى أمن الدولة، ليفاجأ باتهامه على ذمة قضية جديدة ويعرض على النيابة التي قررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.

وأكدت "الشبكة" أن المرض اشتد على المعتقل الراحل منذ 10 أيام، واحتمال أن يكون أصيب بكورونا بعد ظهور أعراضها عليه، ليرتقي شهيدا في محبسه بسبب غياب الرعاية الطبية اللازمة.
وإبراهيم عبد القادر هو الضحية السابعة خلال الشهر الحالي داخل مقار الاحتجاز، ورقم 11 في المتوفين يسجون الانقلاب منذ بداية العام الحالي. 

قافلة الشهداء

وقبل 3 أيام أعلنت منصات حقوقية استشهاد المعتقل إبراهيم عطية، 45 عاما، المحتجز في سجن برج العرب، نتيجة الإهمال الطبي بعد معاناة مع مرض الدرن، وهو أب لخمسة أبناء ويسكن في منطقة أبيس بمحافظة الإسكندرية.
وفي 16 فبراير ارتقى الدكتور عزت كامل، رئيس قسم جراحة العظام السابق بكلية الطب جامعة عين شمس، ٧٠ عاما، في قسم شرطة التجمع الخامس بالقاهرة ،متأثرا بفيروس كورونا وبعد رفض سلطات الانقلاب علاجه من المرض.
وفارق الدكتور عزت كامل الحياة بعد اعتقال واخفاء قسري لشهر ونصف تقريبا، ودون مراعاة لسنه ومكانته العلمية، بل تم احتجازه بقسم الشرطة مع الخارجين عن القانون، وبعد إصابته بالفيروس تعنت سجانوه في نقله إلى المستشفى حتى تدهورت حالته الصحية، وفي اللحظات الأخيرة تم نقله إلى مستشفى الحميات لترتقي روحه إلي بارئها شاهدة على جريمة سجانيه وقسوة قلوبهم بعد حياة طبية وإنسانية متميزة. 

وخلال العام الجاري استشهد المعتقل الدكتور منصور حماد، عن 61 عاما بسجن برج العرب، بسبب الإهمال الطبي، وهو معتقل منذ 4 أشهر، تعرض خلالها للإخفاء القسري ثم ظهر أمام النيابة على ذمة قضية سياسية قبل احتجازه في سجن عتاقة بمحافظة السويس، ومنه إلى سجن برج العرب بالإسكندرية مع عدم تمكين أسرته من زيارته ثم إخفاء خبر نقله للمستشفى، وحتى استشهاده في محبسه بسجن برج العرب، نتيجة عدم تقديم خدمة صحية جيدة له.

شهداء الإهمال الطبي

ومن حالات الوفاة بالإهمال الطبي المتعمد من المعتقلين السياسيين  خلال 2021 أيضا: 

(1) رضا حمودة، واستشهد بمركز شرطة بلبيس يوم 10 يناير 2021. 

(2) الشيخ عبدالرحمن عبدالبصير العسقلاني، بسجن الفيوم يوم 11 يناير 2021. 

(3) الشيخ عبدالعال حامد عبدالعال القصير. 

(4) محمود محمد محمد العجمي، واستشهد بقسم شرطة طلخا يوم 3 فبراير 2021. 

(5)  مصطفي أبوالحسن، واسشتشهد بقسم شرطة ميت غمر يوم 3 فبراير 2021. 

(6) جمال رشدي شمس، الذي استشهد بقسم شرطة المنصورة يوم 3 فبراير 2021. 

Facebook Comments