انتقد الكاتب الصحفي عبد الناصر سلامة، رئيس تحرير جريدة “الأهرام” الأسبق، الأوضاع الحالية في مصر التي تعاني أزمات لا تنتهي، مؤكدا أن ضغوط الإدارة الأمريكية الجديدة على (النظام المصري) لن تكون كما يروّج لها الإعلام ولن تُثمر بالصورة المتوهّمة، منتقدا في الوقت نفسه التضييق على الحريات والتعامل الرسمي مع ملف سد النهضة.
وفي لقاء مع برنامج المسائية على شاشة “الجزيرة مباشر” حول مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية، قدّم سلامة عددا من النصائح لنظام الانقلاب في مصر في إطار التعامل مع إدارة أمريكية جديدة برئاسة الديمقراطي جو بايدن، وطالب أن يكون مسار التصحيح في مصر من الداخل وليس من خلال ضغوط خارجية.
وردا على سؤال للبرنامج: هل تعتقد أن القاهرة ستتعاطى بشكل إيجابي مع التغيرات في الإدارة الأمريكية؟ قال "سلامة" إن العلاقات المصرية الأمريكية تحكمها عوامل كثيرة، وإن الشد والجذب بين القاهرة وواشنطن لم ينته على امتداد العلاقات بينهما، لكنها لم تصل إلى طريق مسدود مثلما حدث مع دول أخرى.
وادعى "سلامة" أن الإعلام بشكل عام يضخّم من حجم التغيرات في مصر بالتزامن مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وأن الإعلام ليس على اطلاع بما يجري في الكواليس، وأضاف: "أتصور أنه لا يوجد أي انزعاج من السلطة المصرية تجاه إدارة بايدن، وإن وجِد أي ضغط فلن يكون بالشكل الذي يتصوره البعض”.
وناشد سلامة نظام الانقلاب في مصر بالتحرك في ملف حقوق الإنسان دون انتظار ضغوط أمريكية أو أممية لإحراز خطوات إيجابية في هذا المضمار، مشدّدا على ضرورة مراعاة حقوق الإنسان في مصر.
وفي معرض رده على سؤال الجزيرة مباشر: لماذا لا يستجيب النظام في مصر لدعوات فتح المجال للحريات وتخفيف القبضة الأمنية على الشعب المصري؟ أجاب سلامة: "سمعنا السيسي يقول لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن ديمقراطيتنا تختلف عن ديمقراطيتكم، وحقوق الإنسان لدينا متباينة عنها عندكم”، مضيفا: " هذا الكلام يحتاج إلى إعادة نظر"، وتساءل عن الطريقة التي ينظر بها السيسي لنسبية حقوق الإنسان في الداخل والخارج.
وأبدى استغرابه من شروط حرية التعبير التي أقرها السيسي، ووضع لها محدّدات غير مسبوقة، مؤكدا أن تلك المحددات "فيها لبس وتحتاج لإعادة فهم أو إعادة تقدير؛ لأنه كلام غير مقبول محليا أو دوليا". 

Facebook Comments