في الثالث من شهر نوفمبر 2016، أعلن البنك المركزي تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، ووهو ما عُرف بقرار "تعويم الجنيه" وعلى إثره فقد الجنيه أكثر من نصف قيمته. وفي اليوم التالي من القرار مباشرة انخفضت قيمته إلى 19 جنيها مقابل الدولار الواحد، مقارنة بأقل من 9 جنيهات للدولار قبل القرار، ولم يكن قد تجاوز حاجز الـ7 جنيهات قبل يوليو 2013، وبذلك سلب القرار من المصريين أكثر من نصف قيمة مدخراتهم وسلب النصف الآخر بتضاعف أسعار السلع.

وقال عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب إن القرار كان ضرورة لإصلاح الاقتصاد المصري وزيادة الصادرات، واعتبر أن القرار الذي اتخذه هو الحل العبقري لإعادة بناء مصر وحل مشاكلها الاقتصادية.

وقال الدكتور علاء السيد، الخبير الاقتصادي، إن إستراتيجية النظام العسكري تقوم بالأساس على الجباية، وليس على الإنتاج، مضيفا أن عبدالفتاح السيسي لا يبحث عن تنمية المجتمع أو الاقتصاد أو تحسين أحوال الناس.

وأضاف السيد في حواره مع برنامج "من الآخر" على تليفزيون "وطن"، ونوه بأن قرار تعويم الجنيه تسبب في سرقة 60% من ثروات المصريين، بالإضافة إلى فرض حكومة الانقلاب ضرائب ورسوم باهظة أثقلت كاهل المواطنين. موضحا أن عصابة العسكر تسرق من كل الاتجاهات فالقروض التي تتلقاها حكومة الانقلاب يتم سرقة جزء منها وعند السداد أيضا يتم سرقتها، مضيفا أنه عند سداد أحد القروض أو الأقساط بقيمة مليار دولار مثلا تطرح حكومة الانقلاب أذون خزانة بمليار و500 مليون دولار .

وأشار "السيد" إلى أن حكومة الانقلاب طرحت أذون خزانة بقيمة 3,75 مليار دولار من بورصة لندن على الرغم من أن الحكومة تستهدف تسديد قسط بقيمة ملياري دولار فقط، مضيفا أن الـ 3.75 مليار دولار ستسدد 5,5 مليار دولار .

ولفت إلى أن حديث هيئة الإذاعة البريطانية عن استخدام مواد مسرطنة في صناعة الأغذية في مصر "صادم"، مضيفا أن الإحصاءات تشير إلى إصابة 13 مريضا بالسرطان كل ساعة في مصر، وأن حكومة الانقلاب حاربت تنمية الزراعة والاكتفاء الذاتي من القمح واحتفلوا رسميا بتدمير مشروع الرئيس الشهيد محمد مرسي ووزير التموين باسم عودة للاكتفاء الذاتي من القمح.

ونوه بأن التأثير الاقتصادي للأغذية الرخيصة والملوثة ينتج من تسببها في أمراض خطيرة للمواطنين تحتاج إلى علاج بمئات الآلاف من الجنيهات وهو ما يحمل ميزانية الدولة والأفراد أرقاما فلكية تخصم من الناتج القومي للبلد ومن ثروتها البشرية والاقتصادية.  

وتابع أن الاكتفاء الذاتي من الغذاء هو أساس تحقيق أي تنمية اقتصادية، مضيفا أن سقف هرم الاحتياجات الاقتصادية للبشر هو الأكل، وأن حكومة الانقلاب تستورد 60% من احتياجاتها الغذائية، وحاربت كل شركات القطاع الخاص العاملة في القطاع الزراعي وطردت كبار المستثمرين الزراعيين من السوق لصالح الجيش.

 

Facebook Comments