تمارس حكومة الطاغية عبدالفتاح السيسي، زعيم عصابة الانقلاب العسكري، البلطجة وتحترف أعمال النهب وسرقة المواطنين عبر فرض المزيد من الرسوم والجبايات باستخدام ترسانة من اللافتات الخادعة والمضللة كالزعم بتطوير الخدمات أو المنظومة الرقمية أو الشمول المالى أو غير ذلك من هذه المصطلحات التى لا تعرف حكومة الانقلاب معناها ولا الهدف منها سوى استنزاف المواطنين وتحصيل المزيد من الجبابة ونهب جيوب المواطنين لحساب العصابة الحاكمة.
وخضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولى بإلغاء كل أشكال الدعم المقدمة للمواطنين ورفع الأسعار، تبنت حكومة الانقلاب فى مجال الكهرباء مشروع "العدادات الكودية"، ورغم أن السيسي رفع جميع أسعار شرائح الكهرباء نحو 4 مرات منذ انقلابه في 3 يوليو 2013م، وجرى تحرير أسعار الكهرباء تماما؛ لدرجة أن فقراء مصر يدفعون أسعار الكهرباء بذات الأسعار في أوروبا وأميركا. ورغم هذه الوحشية المفرطة في الزيادة الجنونية بجميع أسعار السلع والخدمات، إلا أن نظام السيسي يستغل العدادات الكودية التى تعمل بكروت شحن مسبوقة الدفع، ورغم ذلك تفرض عليها الرسوم والضرائب، وفى النهاية يجد المواطن البسيط نفسه يتحمل تكلفة من 500 الى 1000 جنيه شهريا وحتى فى حالة عدم استهلاكه الكهرباء فى حالة إغلاق الشقة أو سفره مثلا، فإن حكومة الانقلاب تحمله سداد الكثير من الرسوم التى لا يعرف سببها.

منصة إلكترونية
ويعانى الكثير من المواطنين الراغبين فى توفيق أوضاعهم مع الكهرباء بكافة محافظات الجمهورية، حالة من التخبط لعدم وجود رؤية محددة من قبل وزارة الكهرباء الانقلابية فى إجراءات التركيب، التي بدأتها بتلقى طلباتها فى يوليو الماضى وتواصل تلقى الطلبات حتى منتصف مارس المقبل.
كانت وزارة الكهرباء قد أعلنت عن تدشين منصة الكترونية لتلقى الطلبات، ولم تحدد حتى الآن خطوات للتركيب أو جدولا زمنيا للتركيب، ولا يوجد مدة محددة ما بين التقديم والتركيب، وكذلك لم تحدد أسعار العدادات أو المقايسات، فى الوقت الذى تفرض على المواطنين دفع قيمة استهلاك الكهرباء فى إطار ما يسمى الممارسة التى تفرضها بمبالغ كبيرة لا يستطيع المواطنون تحملها.

قواعد لا تنفذ
يذكر أن مجلس وزراء الانقلاب كان قد وافق فى أبريل 2020م على القواعد التنفيذية لتركيب العدادات الكودية لتشمل نظام الممارسات، بزعم التيسير على المواطنين. ونصت القواعد التنفيذية التي وافق عليها المجلس الانقلابى وقتها على أن يتم تركيب العداد الكودى مسبق الدفع لكافة المباني والمنشآت المخالفة والموصل لها التيار الكهربائي بصورة غير قانونية، مع إلغاء نظام الممارسات واستبداله بنظام العداد الكودي.
ولم يترك القرار الأمر متاحًا لأجل غير مسمى، حيث أكد على أن يكون تركيب العداد الكودي بصورة مؤقتة لحين أقرب الأجلين، إما توفيق الوضع القانوني للمبنى، وفقاً لقانون التصالح الانقلابى واستصدار شهادة بذلك من الجهة المختصة، ويتم بناء على ذلك استبدال العداد الكودي بالعداد القانوني، أو تنفيذ قرار الإزالة الصادرة للمبنى المخالف ويتم بناء على ذلك رفع العداد الكودي. ورغم هذه القواعد إلا أن وزارة كهرباء الانقلاب تتجاهلها ولا تلتزم بها بهدف تحصيل المزيد من الأموال وإرهاق المواطنين وجعلهم يدورون فى حلقة مفرغة.
من جانب آخر، فإن وزارة الكهرباء اشترطت فى البداية لتركيب العدادات الكودية أن يكون لدى المخالف ممارسة (محضر سرقة تيار)، مما جعل الجميع يهرعون إلى شركات الكهرباء وأقسام شرطة الكهرباء لتحرير محاضر لهم للحصول على ممارسات بدأت تكلفتها من ٣٨٠ جنيها حتى ١٥٠٠ جنيه للوحدة الواحدة، وتجاوزت ٧ آلاف جنيه فى حالة المصاعد، وظن الأهالى أنه سيتم تركيب العدادات لهم فور إنهاء الإجراءات وتنتهى المشكلة، ولكن فوجئ الجميع بتباطؤ فى التركيب ومطالبتهم بتحصيل شهور للممارسة.
ورغم شكاوى الأهالى واعتراضاتهم على قيمة ما يدفعون من أموال تحت اسم الممارسة، أعلن أيمن حمزة، متحدث وزارة كهرباء الانقلاب، أنه لا نية للتراجع عن قرار شرط الانتظام في سداد قيمة الممارسة لتركيب العدادات الكودية وذلك حفاظا على حق الدولة. وفق تعبيره.
وزعم حمزة فى تصريحات صحفية، أنه من من حق أى مواطن التقدم بتظلم من قيمة الغرامة الشهرية التى يقوم بسدادها نتيجة سرقة التيار الكهربائى، والتى تعرف بنظام الممارسة. وتجاهل الشكاوى والتظلمات المقدمة من ملايين المواطنين والتى لم تفصل فيها كهرباء الانقلاب، ولم تحاول حسمها بهدف الاستمرار فى تحصيل ما تسميه بالممارسة.

جيوب المواطنين
ويرى المواطنون المتضررون من العدادات الكودية ونظام الممارسة أن تصريحات المتحدث باسم كهرباء الانقلاب تكشف الأسباب الحقيقية لتأخر ومماطلة مسئولى الكهرباء فى تركيب العدادات، مؤكدين أنها تسعى لوضع معوقات وطلبات ورسوم بهدف استنزاف جيوب المواطنين على عكس الإجراءات الثابتة عند طلب أي خدمة من جهة حكومية أو مرفق مثل شركة المياه.
من جانبه، قال حمد عبد القادر، أحد سكان مدينة نصر: "ذهبت إلى شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء لدفع قيمة المقايسة ضمن سلسلة من الإجراءات المرهقة، وكذلك قيمة العداد بإجمالى ٤ آلاف جنيه هى تقريبا دخل أسرتى الشهرى كله". واضاف عبدالقادر: "فوجئت بمطالبتى بدفع ممارسة ٣ أشهر بقيمة ١٥٠٠ جنيه ليصبح إجمالى المطلوب ٦ آلاف جنية تقريبا لتركيب عداد كودى "أى موقت". وخلص إلى القول: ارحمونا من عبث الموظفين وروتين التركيب واستنزاف الجيوب".
وقال حسن الشريف من أهالى محافظة سوهاج: روحت برجلى لشركة الكهرباء فى سوهاج عشان أركب عداد للأسانسير وأقنن وضعه، وتم عمل الممارسة ب٦ـ آلاف جنيه وقمت بالتقديم على المنصة ولم يتم التركيب حتى الآن. وأضاف الشريف: فوجئت أننى مطالب بدفع أضعاف المبلغ حتى يتم التركيب، ولا يوجد إجراء واحد أعلمه لكى اقوم بتنفيذه.. وعداد الفلوس بيعد عليَّ.

Facebook Comments