تصاعدت الاعتداءات البدنية والنفسية التي يتعرض لها المعتقلون داخل سجن المنيا شديد الحراسة على يد رئيس مباحث السجن أحمد صدقي ومعاونه. ووثق عدد من المنظمات والمراكز الحقوقية استغاثة المعتقلين وحملوا إدارة السجن ومصلحة السجون المسئولية، وطالبوا بوقف الانتهاكات والإفراج عن جميع المعتقلين، وخاصة في ظل انتشار وباء كورونا.
وأوضحوا أن الانتهاكات تضمنت الاعتداء البدني المؤذي وحلاقة الشعر كاملا والتشديد في الزيارة على المعتقلين وعائلاتهم، ما يجعل حقوق المواطنين القانونية والإنسانية داخل السجن في مهب الريح، واتسعت رقعة العقوبة لتشمل المواطنين وعائلاتهم.

وأشارت المراكز الحقوقية إلى منع إدخال الأدوية والأدوات الضرورية للمعتقلين، ولا يسمح إلا بدخول السجائر فقط، والتي تعتبر العملة المتداولة فى السجن، بالإضافة إلى قصر مدة الزيارة إلى 15 دقيقة شهريا، وصعوبة التواصل بين المعتقل وأسرته أثناء الزيارة نظرا لوجود طبقتين فاصلتين من السلك السميك بينهم، واكتظاظ القاعة بأكثر من 80 فردا يزورون معتقلين آخرين فى نفس الوقت، لتصبح الإشارة هي لغة الحوار الأساسية بعد استحالة تمييز الأصوات.
أحكام مسيسة 
إلى ذلك أصدرت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ بلبيس بمحافظة الشرقية أحكاما مسيسة بالسجن 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه على 14 من أبناء محافظة الشرقية على خلفية اتهامات ومزاعم لفقت لهم عقب اعتقالهم بشكل تعسفي. وناشد أهالى الضحايا الصادر ضدهم الأحكام كل من يهمه الأمر خاصة المعنيين بحقوق الإنسان بالتحرك لوقف هذه الأحكام الصادرة من محكمة لا تتوافر فيها معايير التقاضي العادل ورفع الظلم الواقع على ذويهم ووقف الانتهاكات التى يتعرضون لها وسرعة الإفراج عنهم.
اعتقالات جديدة   
وفي كفر الشيخ واصلت قوات أمن الانقلاب الاعتقال التعسفي للمواطنين، حيث تم اعتقال محمد فرج ومجدي دعله، عقب حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين ببلطيم والقرى التابعة لها استمرارا لنهجها في العصف بالحريات وتكميم الأفواه.
واستنكر أهالى المعتقلين الجريمة وناشدوا كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم ووقف نزيف إهدار القانون. 

ولادنا فين؟

كما نددت أسرة المعتقل رجب محمد الجداوي، من كفر الشيخ أيضا بالمظالم والانتهاكات التي يتعرض لها منذ اعتقاله بتاريخ 17 مارس 2017 بينها تلفيق مزاعم لا صلة له بها ليصدر حكم عسكري بسجنه 5 سنوات في الهزلية رقم 60 عسكرية لسنة 2017. 

وأشارت إلى أن الضحية يبلغ من العمر 30 عاما، حاصل علي بكالوريوس تجارة، وقضي نحو عامين ونصف العام في سجن طره احتياطيا قبل صدور الحكم الجائر ضده، ويقبع الآن في سجن برج العرب ضمن آلاف المعتقلين الذين يتعرضون لظروف احتجاز أقل ما توصف به أنها مأساوية تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان. 
وضمن حملة (ولادنا فين؟) وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار جريمة إخفاء المهندس محمد الطنطاوي حسن، 25 عاما، بعدما اعتقلته عناصر من قوات الانقلاب يوم 5 فبراير 2019، أثناء سيره في شارع 9 بمنطقة المقطم بالقاهرة، بعد خروجه من مقر عمله واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وأشارت إلى أن أسرته قد حصلت على حكم من محكمة القضاء الإداري يوم 23 نوفمبر 2019 يلزم وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب الكشف عن مصيره، إلا أن الداخلية تجاهلت الحكم ولم تكترث به، وأنكرت معرفتها بمكانه، وذلك في إطار سعيها المتواصل للتدليس على المواطنين لإخفاء معالم جرائم الإخفاء القسري.

Facebook Comments