حذر معارضون سعوديون من أن رفض إدارة بايدن معاقبة ولي عهد السعودية محمد بن سلمان على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي قد وضع حياة المعارضين في خطر شديد، بحسب ما أفاد موقع "ميدل إيست مونيتور". وقال الناشطون، بمن فيهم بعض الذين تم تحذيرهم من قبل من احتمال تعرضهم لخطر التعرض للأذى من قبل عملاء للمملكة، في مقابلات مع صحيفة "الجارديان" إنهم يعتقدون أن ولي العهد، البالغ من العمر 35 عاما والحاكم الفعلي للمملكة سيتجرأ بعد أن رفض البيت الأبيض معاقبته.

شفافية تنقصها خطوات

وتعليقا على تقرير المخابرات الأمريكية الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي، قال المعارض السعودي خالد الجابري: "إن نشر إدارة بايدن التقرير شفافية مرحب بها، لكن غياب المساءلة المباشرة سيعطي محمد بن سلمان إفلاتا دائما من العقاب، مما يجعله أكثر خطورة".

وأشار خالد الجابريـ وهو ابن مسؤول سعودي كبير سابق هو سعد الجابري الذي يعيش في المنفى في كندا ويحتجز شقيقاه "عمر وسارة" في المملكة. في تصريحات للجارديان: "إن ولي العهد يعتقد على الأرجح أنه يستطيع أن يفلت من الاغتيالات في المستقبل طالما أنه لا يترك بصماته".

ووفقا للدعوى القضائية التي رفعها "الجابري" أمام محكمة أمريكية، سيطر بن سلمان شخصيا على فريق من المرتزقة يعرف باسم فرقة النمر لاغتياله في كندا، وتزعم الشكوى التي تقع في 106 صفحة والتي رفعها الجابري في واشنطن في أغسطس الماضي أن الأمير أراد قتله لأنه يملك "معلومات دامغة"، وييزعم أن وريث العرش السعودي حصل على فتوى تجيز قتل المسؤول الاستخباراتي الأعلى السابق.

وأعرب إياد البغدادي، الناشط المؤيد للديمقراطية الذي يعيش في المنفى في النرويج عن مشاعر مماثلة. و"البغدادي" ناقد فلسطيني لولي العهد الذي يعيش تحت حماية اللجوء. تم نقله إلى مكان آمن في إبريل 2019 بعد أن كانت المخابرات الأمريكية أعلنت أنه يواجه تهديدا محتملا من المملكة العربية السعودية.

وقال البغدادي: "إنني في الواقع أقل أمنا الآن مما كنت عليه قبل هذا" . "إن الحقائق المجمعة لـ [الولايات المتحدة تقول] "نعم، لقد فعل ذلك" و" لا يمكننا أن نفعل أي شيء حيال ذلك ولكن فرض عقوبات على بعض أتباعه" أمر خطير للغاية". 

وحذر البغدادي من العواقب العنيفة لرفض الولايات المتحدة معاقبة محمد بن سلمان، قائلا: "يبدو أن البيت الأبيض يفكر في السياسة الخارجية التقليدية، إنهم كمن يستخدمون سكينا في تبادل لإطلاق النار".

كما حذر معارض آخر، هو عمر عبد العزيز، الذي كان من المقربين من خاشقجي، من الرسالة التي ترسلها إدارة بايدن لولي العهد السعودي، مضيفا أن تعني أنه "يستطيع أن يفعل ما يشاء".

ضغوط المجتمع المدني الأمريكي

في المقابل دعت أكثر من 40 من منظمات المجتمع المدني الأمريكية الرئيس جو بايدن إلى فرض عقوبات على ولي عهد السعودي محمد بن سلمان بسبب دوره في اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي. هذه الخطوة تتويج لحملة يقودها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، وهو أكبر منظمة إسلامية للحقوق المدنية والدعوة في الولايات المتحدة. ومن بين المنظمات الأخرى المشاركة في هذا الأمر منظمة "الديمقراطية الآن من أجل العالم العربي".

وقالت المنظمات: "على الرئيس بايدن أن يستخدم سلطته لفرض كامل نطاق العقوبات المتاحة بموجب قانون ماجنيتسكي العالمي بما في ذلك تجميد الأصول وحظر التأشيرات، على بن سلمان وأي مواطن سعودي آخر متورط في جريمة القتل". وأضافت: "ينبغي أيضا فرض عقوبات على صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية، صندوق الاستثمارات العامة، الذي يمتلك شركة الطيران والطائرات المستخدمة لنقل قتلة جمال خاشقجي بين السعودية وتركيا".

https://www.middleeastmonitor.com/20210305-us-refusal-to-punish-saudis-mbs-puts-our-lives-in-grave-danger-warn-saudi-dissidents/

 

 

Facebook Comments