منذ الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي على أول رئيس مدنى منتخب فى التاريخ المصرى الشهيد محمد مرسى فى 3 يوليو 2013 أصبح المصريون يعانون من ظاهرة غريبة تكشف مدى الإجرام الانقلابى وإهمال مختلف مؤسسات السيسي بحق هذا الشعب المقهوربالظلم والطغيان.
هذه الظاهرة تتمثل فى جثث المصريين التى يتم العثور عليها فى الشوارع بصورة شبه يومية بعضها لقتلى لا يكشف أبدا عن المجرم الذى قتلهم، وبعضها تم تصفيتهم وأغلق الملف بعد دفنهم ومواراة أجسادهم الثرى، وجثث أخرى لغلابة ليس لهم مأوى يعيشون فى الشوارع وجاءتهم ساعة الموت وهم على الأرصفة أو وهم يتجولون فى الحوارى والطرقات. من هؤلاء من تعرف أسرته وعائلته، ومنهم من لا تتوافر عنهم أى بيانات أو معلومات، وهناك المرضى الذين تلقى بهم مستشفيات الانقلاب فى الشوارع؛ لأنها لا تريد تحمل تكلفة علاجهم أو دفنهم وهكذا يموتون دون شعور بذنب ولا جريرة؛ لأن الإجرام أصبح مترسخا فى دماء الانقلابيين الذين فقدوا النخوة والشهامة وغابت عنهم الإنسانية والشعور بآلام الآخرين.
التقرير التالى يستعرض بعض هذه الأحداث المريرة التى يتجرع مرارتها المصريون صباح مساء.

المشهد الأول، فى الجيزة، حيث عثر الأهالى على جثة طافية، بترعة الجيزاوية، بمركز البدرشين. كان مركز شرطة الانقلاب بالبدرشين قد تلقى بلاغا من إدارة شرطة النجدة بالعثور على جثة طافية بترعة الجيزاوية. وتم انتشال الجثة دون التعرف على هويتها ولم يتم الإعلان عما إذا كانت هناك شبهة جنائية حول الوفاة من عدمه.
المشهد الثاني، فى القاهرة بمنطقة السيدة زينب، حيث تم العثور على جثة مسن فى الشارع وكشفت التحريات الأولية عدم وجود شبه جنائية. وأشارت إلى أن سبب الوفاة حدوث غيبوبة سكر مفاجئة وأن الوفاة طبيعية ولا يوجد شبهة جنائية. وبفحص الجثة تبين أنها لرجل في منتصف العقد السابع من العمر وأنها لا توجد بها أى إصابات ظاهرية وكان بكامل ملابسه. كان قسم شرطة الانقلاب بالسيدة زينب قد تلقى بلاغا من الأهالي بالعثور علي جثة شخص أمام مسجد زين العابدين بمنطقة السيدة زينب، وبعمل التحريات وتفريغ كاميرات المراقبة وسؤال شهود العيان تبين أن الوفاة طبيعية ولا توجد شبهة جنائية في الواقعة، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة زينهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
المشهد الثالث، في القاهرة أيضا، حيث أعلنت الشرطة أنها عثرت على جثث 3 أطفال في حالة تعفن، وسط روايتين، لفك اللغز ما بين ضحايا حريق أو سرقة أعضاء التي يستبعدها أمن الانقلاب والطب الشرعي. كانت شرطة الانقلاب قد تلقت بلاغًا من مواطنين بالعثور على جثث 3 أطفال ملفوفة في أغطية على ناصية أحد الشوارع بالقاهرة. وكشفت المعاينة الأولية أن جثث الأطفال في حالة تعفن شديدة، وأن جريمة مقتل الأطفال وقعت منذ أكثر من يوم ما نتج عنه تعفن الجثث وانفجارها وتناثر الأعضاء بجوار الجثث. ورجحت سيدة مقيمة بالمنطقة التي عثر فيها على جثث الأطفال، أن يكون الحادث وراءه تجارة الأعضاء البشرية. وعقب تشريح الجثث قال تقرير مبدئي للطب الشرعي أن الأطفال الثلاثة أعمارهم 18 شهرًا، وعامين، وخمسة أعوام ونصف العام. وزعم التقرير أن وفاة الأطفال ناتجة عن حروق واختناق بدخان، ولا توجد أى جروح أو مظاهر لسرقة الأعضاء البشرية. وأشار إلى أن السيناريو المتوقع أن الأطفال كانوا محتجزين داخل مكان ونشب حريق، ما أدى إلى وفاتهم متأثرين بالنار والدخان وفق زعمه.
المشهد الرابع، فى رفح بشمال سيناء حيث عثر الأهالي على جثث 3 من الشباب مذبوحة ومفصولة الرأس في أحد شوارع المدينة قرب سوق رفح. وقال شهود عيان إن الجثث تعود لكل من "محمد.ك 20عاماً وع.ع 36سنة وع س 25سنة" وتم نقل الجثث والرؤوس إلى مستشفى رفح العام. وأضافوا أنه تم إخطار أجهزة أمن الانقلاب لكنها التزمت الصمت إزاء هذا الحادث الإجرامى ولم تكشف عن أسبابه ولا المتورطين فيه.
المشهد الخامس، في منطقة المريوطية استيقظ الأهالى على خبر العثور على جثث 3 أطفال داخل أكياس قمامة في أحد أهم شوارع المحافظة. وتتراوح أعمار الأطفال الثلاثة الذين عثر عليهم بين عامين إلى 4 أعوام. وأمرت نيابة جنوب الجيزة، بتشريح جثث الأطفال الثلاثة، كما أمرت بانتداب المعمل الجنائي للوقوف على ملابسات الواقعة. وزعم مصدر مسئول بمديرية أمن الانقلاب بالجيزة، أن تحاليل "دي أن أيه" للأطفال الثلاثة، الذين عثر عليهم بالمريوطية سوف تساعد على كشف ما إذا كانوا أقارب أم لا، وتحديد هويتهم، مما قد يساعد في كشف لغز مقتلهم. وقال إن المعاينة الأولية للجثث الثلاث، أظهرت وجود جروح قطعية في البطن والظهر ومناطق أخرى من الجسم، مشيرا إلى أن الطب الشرعي سيحدد ما إذا كانت الواقعة بغرض سرقة أعضاء من عدمه.

المشهد السادس، في نجع حمادى بمحافظة قنا؛ حيث عثر الأهالى، على جثة شاب بها آثار شبهة جنائية بإحدى القرى. كان مركز شرطة الانقلاب بنجع حمادى قد تلقى بلاغا بعثور الأهالى على جثة على "ح ع" 39 عاما بمنطقة السماينة التابعة لمركزنجع حمادى.وتم نقل الجثة للمستشفى، وتحرر محضر بالواقعة واخطرت النيابة العامة لتتولى التحقيقات.
المشهد السابع، في حي المعادى بالقاهرة، تم العثور على جثة شاب مقتولا فى أحد الشوارع، وزعم مسئولون بقسم شرطة الانقلاب بالمعادى أن فريقا من المباحث يقوم بتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع العثور على الشاب للوقوف على ملابسات الحادث. كانت غرفة عمليات النجدة، قد تلقت بلاغا من الأهالي بالعثور على جثة فى أحد شوارع المعادى، وانتقلت أجهزة أمن الانقلاب إلى موقع الحادث وعثرت على الجثة بالفعل وتم تحرير محضر بالواقعة.

Facebook Comments