دراسة: 4 شواهد على تلاعب السيسي وعصابة العسكر بالهوية الإسلامية

- ‎فيتقارير

أكدت دراسة حديثة أن قائد الانقلاب العسكري يتلاعب بالهوية الإسلامية لمصر من خلال العديد من الإجراءات، وأشارت الدراسة التي أجراها موقع "الشارع السياسي" بعنوان "حذف الآيات والأحاديث من المناهج الدراسية وعلاقتها بتغيير الهوية الإسلامية لمصر" بعد مناقشة حذف الآيات والأحاديث النبوية من مناهج التعليم الأساسي وتأييد الإجراء من السيسي وحكومة الانقلاب، أن هناك 4 أدلة تكفي للتدليل على التلاعب بهذه الهوية وهي: 


استهداف المساجد

وأول هذه الشواهد استهداف مجسم مسجد في أحد تدريبات الجيش يوم الأربعاء 20 يوليو 2016م، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة الكلية الجوية، حيث تدرب الضباط الشباب على استهداف مجسم لمسجد بكامل تفاصيله! وحين أبدى الناس استياءهم من هذه الإهانة الصادمة لم يكترث رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي وقادة الجيش الذين كانوا شهودا على الجريمة.

وأضافت أن الانقلاب أو المؤسسة العسكرية، لم يقدما اعتذارا عن هذه الإساءة والجريمة إلى اليوم.

واعتبرت الدراسة أن ذلك كان برهانا على أن الانقلاب طال كل شيء في البلاد، وأنه انقلاب على الإسلام بدعوى الحرب على الإرهاب، بنفس القدر الذي مثل فيه انقلابا على المسار السياسي الديمقراطي الذي أنتجته ثورة يناير 2011.

هدم وحرق المساجد

وأضافت ثانيا، أن السيسي شن حربا شعواء على المساجد، بدأت منذ انقلابه منتصف 2013م، بحرق مسجد رابعة العدوية واقتحام الجنود لمساجد الإيمان والقائد إبراهيم والفتح برمسيس وغيرها.

وأضافت أنه في 2020، هدم السيسي عشرات المساجد بدعوى أنها بنيت بالمخالفة للقانون في الوقت ذاته شكل السيسي لجنة رئتسية لتقنين أوضاع الكنائس المخالفة! وهو ما دعا للتساؤل لماذا يتم هدم المساجد وتقنين الكنائس المخالفة؟!

ونفذ السيسي عشرات المذابح ولا يزال حتى  اليوم يشن حربا لا هوادة فيها ضد كل من يؤمن بالمرجعية الإسلامية أويرفض السطو على الحكم عبر الانقلابات العسكرية.

وأكدت الدراسة أنه لا يزال حتى اليوم عشرات الآلاف من الأبرياء في سجون السيسي لرفضهم اغتصابه للحكم بقوة السلاح بعد اختطاف الجيش ومؤسسات الدولة لتحقيق أطماعه في السلطة والحكم.

ولاءاته ضد الإسلام

وقال الدراسة إن عداء السيسي للإسلام وبيوت الله لم يتوقف على حصار مساجد مصر؛ بل إنه طالب الدول الغربية بحصار المساجد في بلادها، خلال مشاركته في قمة ميونيخ للأمن التي انعقدت بألمانيا في فبراير 2019.

ونقلت عنه تحريضه للأوروبيين على مراقبة المساجد، وقال إنه دأب في لقاءاته مع المسؤولين الأوروبيين أو من أي دولة أخرى على حثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة الخاصة بالمسلمين. واضافت أن السيسي ربط ذلك بالحرب على ما يسمى بالإرهاب، وهو ما يتسق مع تصورات السيسي المشوهة عن الإسلام والمساجد باعتبارها أوكارا لتفريخ الإرهابيين وليست دور عبادة تسمو بالروح وتهذب السلوك.

حرب على الإسلام

واشارت الدراسة رابعا إلى أن السيسي منذ انقلابه المشئوم، شن حربا لا هوادة فيها على الإسلام؛ حيث اتهم الإسلام بالتسبب في الإرهاب والتطرف، وذلك على منوال مستمر. وادعى أنه لن يسمح بإحياء المشروع الإسلامي؛ منكرا من الأساس وجود مشروع إسلامي.

واعتبرت أن من دلائل ذلك أن السيسي في أول حوار صحفي له مع "واشنطن بوست"، بعد مرور شهر واحد على انقلابه العسكري، أكد للصحفية ليلي ويموث أنه ما قدم إلى الحكم إلا لإجهاض المشروع الإسلامي الذي أراده الرئيس محمد مرسي، حيث قال نصا: “لو كان الانقلاب عليه لفشله، كنا صبرنا عليه لانتهاء مدته، ولكنه أراد إحياء المشروع الإسلامي والخلافة”.

ومن الدلائل الثانية أنه وبعد عام كامل من هذا الحوار، وفي لقاء له مع فضائية "العربية" قال أيضا: "لن يكون في مصر قيادات دينية ولن أسمح بذلك، فأنا المسئول عن الأخلاق والقيم والمبادئ”، ثم أكمل قائلا: "والدين أيضا"، وهنا قاطعته المذيعة متسائلة: “والدين أيضا؟!”، فأكد السيسي فكرته: “وعن الدين أيضا”.

واشارت إلى أن السيسي في 2017، أعلنها بأكثر صراحة ووضوح في تعامله مع الإسلام، حين صرح لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية (المعروفة بتوجهاتها المتطرفة): أنه لا مكان للدين في الحياة السياسية بعهده.

برلمان العسكر

واهتمت الدراسة بما ناقشتة "لجنة الدفاع والأمن القومي" ببرلمان العسكر بتشكيلته الجديدة من خطة وزارات الثقافة والأوقاف والتعليم  في مواجهة ما أسمته بالتطرف والإرهاب.

حيث فجر رضا حجازي، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بحكومة الانقلاب، مفاجأة حين كشف أمرين: الأول، أن هناك توجيهات بحذف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من مادتي اللغة العربية والتاريخ، واقتصارها على مادة الدين فقط؛ بذريعة أن تلك الآيات والأحاديث تعمل على نشر "الأفكار المتطرفة". كما كشف أن الوزارة وافقت على اقتراح قدمه النائب فريدي البياضي بتدريس مادة جديدة تتضمن القيم المشتركة بين الدين الإسلامي والمسيحية واليهودية ومبادئ التسامح والعيش المشترك في مختلف مراحل التعليم الأساسي، وفق مقترحه.

وبحسب مضابط الجلسة، فقد شرح «البياضي» وجهة نظره مدعيا أن هناك خطورة حقيقية في وضع النصوص الدينية في مواد اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا، كما اعتبر أن ذلك «يعطي مجالا للمعلمين غير المؤهلين لتفسير هذه النصوص تفسيرات متطرفة وهدامة»، حسب قوله. زاعما أن هناك العديد من الدراسات المتخصصة التي استنتجت تأثير هذا الأمر على نشر الافكار المتطرفة، دون أن يحدد هذه الدراسات، وطالب وزارة التربية والتعليم بوضع خطة لمناهضة ما أسماه "التطرف".

ومن جانب آخر استنكر "البياضي" ما وصفه بـ"تجاهل الحقبة القبطية في مناهج التاريخ"، وطالب السيسي ووزارة الأوقاف والأزهر بتجديد الخطاب الديني، واعتبر أن بداية هذا التجديد يجب أن تبدأ من مادة الدين في مراحل التعليم الأساسي. وفقا لحديثه المثبت في مضبطة الجلسة.

خلاصة توجهات السيسي 

وقالت الدراسة أن تلك التصريحات أصابت المجتمع المصري بصدمة؛ فمعروف أن 95% من المصريين مسلمون، وأمام حالة الغضب التي سادت أوساط المصريين ومواقع التواصل الاجتماعي، اضطر رضا حجازي بعدها بيومين إلى نفي هذه التصريحات، زاعما أن حذف الآيات والأحاديث إشاعات روجت لها مواقع التواصل الاجتماعي نقلا عما وصفها بـ"المواقع الإخوانية المعادية للدولة" بهدف زعزعة الاستقرار وإثارة البلبلة بين الرأي العام"!

وخلصت الدراسة إلى أن هذه التوجهات من جانب نظام 3 يوليو 2013،  يمكن رصدها وتحليلها من ثلاثة جوانب: الأول يتعلق بمخططات ومحطات تغيير المناهج الدراسية، والثاني علاقة تغيير المناهج بتوجهات النظام فيما يتعلق بتجديد الخطاب الديني وتدشين دين جديد على هوى النظم الحاكمة بدعوى التعايش بين أصحاب الديانات الثلاثة الإسلام والنصرانية واليهودية، والثالث مستهدفات النظام لإجراء تحولات كبرى على هوية مصر الإسلامية بما يجعلها أكثر علمانية وبعدا عن الإسلام.

https://politicalstreet.org/2021/03/02/%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7/?fbclid=IwAR3J9PAkdDXkAnP8-u7k38gq6oD0zl14Ny5SrIYRt7vwNVm1-0EXJe8TVws